الأبيات 15
فَريقـان بينهما قَد صفا ال وفــاق زمانـاً كَمـا أَعلَـمُ
فَمـاذا الَّـذي جـرّ بينهمـا منازعـــة نارهــا تضــرم
وَشـَمَّرَت الحـرب عَـن سـاقها وَراحَــت لأرواحهــم تلهــم
وَثــار الكمـيُّ عَلـى قرنـه وأزبـد للغيـظ منـه الفـم
وَذلــك يســقط مــن رميـة وَهَــذا يجنــدله المخــذم
وَصـوت المـدافع بين الصفو ف كالرعـد فـي قصـفه يهزم
تـثير دخانـاً مـن الجانبي نِ وجـه السـماء بـه أقتـم
تسابقُ للناس في المأزق ال قَنابــل والأجــل المــبرم
وَتَقتَحــم الحـرب أَبطالهـا فتســأم وَالمــوت لا يسـأم
بهــم أم قشــعم احـدَوْدقت فَلا الأمّ كـــانَت ولا قشــعم
فَيـا لَـكِ مـن حومـةٍ لِلوَغى يسـيل عَلـى جانبيهـا الدم
لَقَـد حـدْت عنهـا إِلى جانب فــإن الحيـاد هُـوَ الأسـلم
دَعــاني لنصــرته منهمــا فَريــق هـو الطـرف الأظلـم
فقلـت لهـم إن هَذا الخصا م لـي إن ولجـت بـه مـؤلم
دعـونيَ يـا قَـوم في عزلتي فَمـا أَنـا منكـم وَلا منهم
جميل صدقي الزهاوي
956 قصيدة
1 ديوان

جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.

شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.

وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).

1936م-
1354هـ-

قصائد أخرى لجميل صدقي الزهاوي

جميل صدقي الزهاوي
جميل صدقي الزهاوي

البيتان من مجزوء الرمل، وفهمي في البيت الثاني المرحوم فهمي المدرس وكان قد دعاه إلى حفلة بحضور الملك، فلم يحسن اختيار مقعد له في جوار الملك فارتجل البيتين، فرد عليه فهمي بقوله: