يَا صَاحِ عَنْ بَعْضِ الْمَلَامَةِ أَقْصِرِ
الأبيات 16
يَـا صـَاحِ عَنْ بَعْضِ الْمَلَامَةِ أَقْصِرِ إِنَّ الْمُنَـى لِلِقَـاءِ أُمِّ الْمِسـْوَرِ
وَكَـأَنَّ طَارِقَهَـا عَلَى عِلَلِ الْكَرَى وَالنَّجْـمُ وَهْنـاً قَـدْ دَنَا لِتَغُورِ
يَســْتَافُ رِيـحَ مَدَامَـةٍ مَعْجُونَـةٍ بِـذَكِيِّ مِسـْكٍ أَوْ سـَحِيقِ الْعَنْبَـرِ
إِنِّــي لَأَحْفَــظُ غَيبَكُـمْ وَيَسـُرُّنِي لَـوْ تَعْلَمِيـنَ بِصـَالِح أَنْ تُذْكَرِي
وَيَكُـونُ يَـوْمٌ لَا أَرَى لَـكِ مُرْسَلاً أَوْ نَلْتَقِــي فِيـهِ عَلَـيَّ كَأَشـْهُرِ
يَـا لَيْتَنِـي أَلْقَى الْمَنِيَّةَ بَغْتَةً إِنْ كَـانَ يَـوْمُ لِقَائِكُمْ لَمْ يُقْدِرِ
أَوْ أَسـْتَطِيعُ تَجَلُّـداً عَـنْ ذِكْرِكُمْ فَيَفِيـقُ بَعْـضُ صـَبَابَتِي وَتُفَكِّـرِي
لَـوْ تَعْلَمِينَ بِمَا أُجِنُّ مِنَ الْهَوَى لَعَـذَرْتِ أَوْ لَظَلَمْتِ إِنْ لَمْ تَعْذِرِي
وَاللَّـهِ مَـا لِلْقَلْبِ مِنْ عِلْمٍ بِهَا غَيْـرُ الظُّنُونِ وَغَيْرُ قَوْلِ الْمُخْبِرِ
لَا تَحْسـَبِي أَنِّـي هَجَرْتُـكِ طَائِعـاً حَــدَثٌ لَعَمْـرُكِ رَائِعٌ أَنْ تُهْجَـرِي
وَلَتَبْكِيَنِّـي الْبَاكِيَـاتُ وَإِنْ أَبُحْ يَوْمـاً بِسـِرِّكِ مُعْلِنـاً لَـمْ أُعْذَرِ
يَهْوَاكِ مَا عِشْتُ الْفُؤَادُ فَإِنْ أَمُتْ يَتْبَـعْ صـَدَايَ صـَدَاكِ بَيْنَ الْأَقْبُرِ
إِنِّـي إِلَيْـكِ بِمَـا وَعَـدْتِ لَنَاظِرٌ نَظَرَ الْفَقِيرِ إِلَى الْغَنِيِّ الْمُكْثِرِ
تُقْضَى الدُّيُونُ وَلَيْسَ يُنْجِزُ مَوْعِداً هَـذَا الْغَرِيـمُ لَنَا وَلَيْسَ بِمُعْسِرِ
مَـا أَنْـتِ وَالْوَعْدُ الَّذِي تَعِدِينِي إِلَّا كَبَــرْقِ ســَحَابَةٍ لَـمْ تُمْطِـرِ
قَلْبِـي نَصـَحْتُ لَـهُ فَـرَدَّ نَصِيحَتِي فَمَتَــى هَجَرْتِيـهِ فَمِنْـهُ تَكَثَّـرِي
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
137 قصيدة
2 ديوان

 جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَحَدُ بَنِي عُذْرَةٍ مِنْ قُضاعَةَ، كَانَتْ مَنازِلُهُمْ فِي وَادِي القُرَى قُرْبَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَجَميلٌ شاعِرٌ إِسْلاميٌّ فَصِيحٌ مُقَدَّمٌ، كَانَ راوِيَةَ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ، وَكَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ راوِيَةَ جَمِيلٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريِّينَ، وَمِن عُشّاقِ العَرَبِ الَّذِينَ تَيَّمَهُمْ الحُبُّ، وَصاحِبَتُهُ بُثَيْنَةُ هِيَ مِنْ بَناتِ قَوْمِهِ وَأَغْلَبُ شِعْرِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ زَواجُها بِغيرِهِ فَبَقِيَ يُلاحِقُها حَتَّى شَكَاه قَوْمُها إِلَى السُّلْطانِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى اليَمَنِ، وَبَعْدَهَا قَصَدَ مِصْرَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوانَ فَأَكْرَمَهُ، فَأَقَامَ قَلِيلاً فِيها ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ حَوَالَيْ سَنَةِ 82 لِلْهِجْرَةِ.

701م-
82هـ-

قصائد أخرى لجَمِيلُ بُثَيْنَةَ

جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ

هذه القصيدة ليست من الديوان وقد عثر بها الدكتور حسين نصار في منتهى الطلب.

جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ

هذه القصيدة ليست من الديوان وقد عثر بها الدكتور حسين نصار في منتهى الطلب.