قُلْ مثلَما قد قال عبدُ الباقي
الأبيات 17
قُـلْ مثلَما قد قال عبدُ الباقي فــي نَعْـتِ عِتْـرَةِ صـَفْوَةِ الخلاّق
أو فاسـترحْ وأرِحْ لسانك واتخذ للنطــق مـن صـمت أجـلّ نطـاق
إنَّ اللسـان لمضـغةٌ ما لم تفه بالطيّبــــات تُلاك بالأشـــداق
أوَ مـا تـراه قـد أتى بأوابدٍ تفنـى بنـو الدنيا وهنَّ بواقي
حِكـمٌ علـى الألباب يُشْرِقُ نورها للـــه دَرُّك حكمـــة الإشــراق
تُشـجي وتُطـربُ أنفسـاً وجوارحاً فكـــأنَّهنَّ صـــوارمُ الأحــداق
ولقـد أدار علـى العقول سلافةً مـا لا تـدور بـه أكُـفُّ الساقي
عـن بهجة المعشوق يسفر حسنها ولواعـج المشـتاق فـي العشَّاق
قــد عـانَقَتْ أشـرافَ آل محمـد فكأنَّهـا الأطـواق فـي الأعنـاق
فكأنَّهـا هَبَّـتْ صـَباً فـي روضـةٍ فتــأرَّجَتْ بنســيمها الخفَّــاق
رقَّـتْ فكـادتْ أنْ تسـيل بلطفها حتَّــــى مـــن الأَقلام والأَوراق
وبمـا غَـدَتْ تُملـي ثنـاءً طيِّباً عـن طيِّـبٍ فـي الأَصـل والأَعـراق
لُـدِغَتْ أُميَّةُ منه أفعى تنفث ال سـّمّ الزّعـاف ومـا لها من راقِ
كَلِـمٌ ولا وخـزات أطـراف القنا يَلْمَعْـنَ عـن صَوْب الدم المهراق
مـن كـلِّ قافيـة بثـاقب فكـره يفتضــُّها عَــذْرَا بغيـر صـداق
طوبى له في النشأتين لقد حوى نعـمَ الذَّخيرة والثناء الباقي
فـالله يجزيـه بها خير الجَزا ويَقيـه شـرًّا مـا لـه مـن واقِ
الأخرس
377 قصيدة
1 ديوان

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.

شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.

ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.

له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).

1873م-
1290هـ-