يا ابن المخيزيم وافَتنا رسائلكم
الأبيات 19
يا ابن المخيزيم وافَتنا رسائلكم مشــحونةً بضــروب الفضــل والأدَبِ
جــاءت بأعــذب ألفــاظٍ منظمــة حتَّـى لقـد خلتهـا ضرباً من الضرب
زَهَـتْ بأوصـاف مـن تعنيه وابتهجت كمـا زهـت كأسها الصبهاءُ بالحَبب
عَلَّلْتمونـــا بكتْــبٍ منكُــم وَرَدتْ وربَّمــا نَفَــعَ التعليـلُ بـالكُتبِ
فيهـا مـن الشـوق أضـعافٌ مضاعفةٌ تطــوي جوانـح مشـتاقٍ علـى لهـب
وربَّمــا عَرَضـَتْ بـاللّطفِ واعترضـت دعابــة هـي بيـن الجـدّ واللعـب
قضـيتُ مـن حُسـْن مـا أبْدَعْته عجباً وأنـتَ تقضـي علـى الإحسان بالعجب
فنحـن ممّـا انتشـينا من عذوبتها ببنـتِ فكـرك نلهـو لا ابنةِ العنب
فأطربتنـــا وهزَّتنــا فصــاحتها فلا بَرِحَــتْ مـدى الأيـام فـي طـرب
أمَّـا النقيبان أعلى الله قدرهما فـي الخـافقين ونـالا أرفع الرتب
الطـاهران النجيبـان اللّذان هما مــن خَيـر أمٍّ زكَـتْ أعراقُهـا وأب
دامَ السـَّعيد لـديكم فـي سـعادته وسـالم سـالماً مـن حـادث النـوب
إنَّ الكـويت حماهـا الله قد بلغت باليوسـْفين مكـان السـَّبْعة الشُّهب
تـالله مـا سـمعت أذُنـي ولا بصرت عَيْنـي بعزِّهمـا فـي سـائرِ العـرب
فيوســُف بــن صـَبيح طيـب عنصـره أذكـى من المسك إنْ يعبق وإنْ يطبِ
ويوسـُف البَـدر فـي سـعدٍ وفي شرف بـدر الأماجـد لـم يغـرب ولم يغب
فخــر الأكــارم والأمجـاد قاطبـة وآفــة الفضـّة البيضـاء والـذهب
مـن كـلِّ من بسطت في الجود راحته صـوب المكـارم مـن أيديه في وَصب
لــولا أمــورٌ أعاقتنـا عوائقهـا جِئْنـا إليكم ولو حَبْواً على الرّكب
الأخرس
377 قصيدة
1 ديوان

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.

شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.

ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.

له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).

1873م-
1290هـ-