لَوْ أَنَّ طَيْراً كُلِّفَتْ مِثْلَ سَيْرِهِ
الأبيات 5
لَـوْ أَنَّ طَيْـراً كُلِّفَـتْ مِثْـلَ سَيْرِهِ إِلَـى وَاسـِطٍ مِـنْ إِيلِيَـاءَ لَكَلَّـتِ
سَمَا بِالْمَهَارِي مِنْ فِلَسْطِينَ بَعْدَما دَنَا الْفَيْءُ مِنْ شَمْسِ النَّهَارِ فَوَلَّتِ
فَمَا عَادَ ذَاكَ الْيَوْمُ حَتَّى أَنَاخَها بِمَيْسـَانَ قَـدْ حُلَّـتْ عُرَاهـا وَمَلَّتِ
كَـأَنَّ قُطَامِيّـاً عَلَى الرَّحْلِ طَاوِياً إِذَا غَمْـرَةُ الظَّلْمـاءِ عَنْـهُ تَجَلَّتِ
وَقَـدْ عَلِـمَ الْأَقْوَامُ أَنَّ ابْنَ يُوسُفٍ قَطُـوبٌ إِذَا مَـا الْمَشـْرَفِيَّةُ سـُلَّتِ
الفَرَزْدَقُ
763 قصيدة
1 ديوان

الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.

728م-
110هـ-