يا حبَّذَا بستانُ قيس الكاملُ
الأبيات 13
يـا حبَّـذَا بسـتانُ قيـس الكامـلُ وضـــياؤُه وظلالـــه المتكامــلُ
فيـهِ الفـواكهُ والأطـايبُ والرغا ئب والغـرائبُ والنعيـمُ الحاصـلُ
هــو بهجــةٌ للنــاظرينَ وفرحـةٌ وبـه التهـاني والسـرورُ الشاملُ
فالنخـلُ والأشـجارُ تجـرى تحتهـا الأنهــارُ مِـن أرجائهـا وجـداولُ
فكأنهــا جنــاتُ عــدنٍ منــزلاً نعـمَ النـزولُ بـه ونعـم النازِلُ
لا عيـــبَ فــي مــرآه إلا أنَّــه ينســى أحبَّتَـه النزيـلُ الـداخلُ
كلّــتْ لسـانُ فصـاحتي عـن وصـفه لــوْ كُنـت ذَا فَهْـمِ كـأني باقـلُ
أعــداهُ حســناً وابتهاجـاً ربّـه الملـكُ الإمـامُ اليعربـيُّ العادِلُ
هو ذُو العلى سلطانُ سيف المنتَضى حــامى رعيتـه القـؤولُ الفاعـلُ
أهلُ الجدى بحرُ الندى نجمُ الهدى حتفُ العدى العَضْبُ الحسامُ الفَاصِلُ
ملــكٌ إذا جــادتْ يـداهُ لسـائلٍ شــَهِدَ الجهـولُ بفضـلهِ والعاقـلُ
لا خـابَ مـن يرجوك يا ابنَ أفاضلٍ فــي حاجـةٍ لكـن يخيـبُ العـاذلُ
دامــت ســلامتنا ودامَ ســرورنا بــدَاومِه فهـو الجـوادُ الفاضـلُ
المعولي العماني
209 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات ملوكه وأئمته الخالدين. وقد كان المعولي يملك موهبة شعرية قوية وملكة لغوية قادرة على التعبير عن عواطفه ومشاعره. ووعى كل الثقافات الإسلامية والعربية مما جعل منه شاعراً كبيراً يهز الجماهير العربية في عصره بشعره البليغ.