الأبيات 66
أيهــا الشـيخ أنـت شـيخ جليـل وخليـــل ومــا ســواك خليلــي
قـد علمنـا ومـا علمنـا أمن جه لٍ جهلنـــا لعلمـــك المجهــول
دســت دســت الكلام بُســْت بُسـْتاً فــأتى الفتـح أم مـن الكشـكول
لا تلمنــي إذا تراخــى جــوابي فجــوابي مــن كأســك المعلـول
مـن يباريـك في الكلام وما الفا ضــل يــوم الرهــان كالمفضـول
أنــت كالريــح سـرعة لا يبـارى جريهــا فــي دبورهـا والقبـول
أنــت لا شـيء فـي نظامـك يـؤتى بشــــبيهٍ لــــه ولا بمثيــــل
لا جريـــر ولا الفَــرَزْدَق يحكــي ك وليـــس الحجـــول كالإكليــلِ
كنـت عنـد اقتسـامنا الفضل لا ش ك كمــا قيـل فاضـلاً فـي الأصـول
فلـــذا بيننــا وبينــك بَــوْنٌ مثــل مــا بيــن عـالمٍ وجهـول
لســت بالاكتســاب فقــت ولكــن باختصـــاص فــدع كلام الفضــول
قــد سـمعنا ومـا سـمعنا بنظـمٍ لـــك فـــي حاصــل ولا محصــول
لمعــة جنــب لمعـة جنـب أخـرى كــاقتران القنــديل بالقنـديل
بانـــة جنـــب بانــة وكــثيب فــي كــثيب مهيــل رمـل مهيـل
وزهـــور علـــى زهــور ونهــر جنـــب نهــر يســيل أي مســيل
وشــــقيق علـــى شـــقيق ووردٍ فـــوق وردٍ أســيل خــد أســيل
كــل معنـىً أفـاد معنـىً نـبيلاً مــن نبيــل جليــل لفـظ جليـل
بــــارد سلســـبيله سلســـبيل سلسـل فـي السـبيل لابـن السبيل
نـثر النـثر واسـتطال على النظ م بنظــم مــن وزنـه المسـتطيل
أهــو الســحر أم شــعابذ فكـر ســبكت فــي قــوالب التخييــل
ومــدام أرســلت لــي أم نظـام ضــامن بــاختلال فــن الخليــل
شــيم لـو تعـلّ يومـاً فصـول ال صــيف منهــا لأذنــت بالرحيــل
أو جـرى في صماخ أذن امرء القي س لأضــحى الأصــمّ بيــن الـدخول
لا يعــي بعــده مقــالاً ولـو رقَّ ت معـــاني الكلام كالسلســـبيلِ
إن بقـى بعـد قولـك اليوم قولاً ضـلَّ فـي الحـق عـن سواء السبيل
فلهـــذا شــطّت مــدارك ألفــا ظــك فينـا واسـتهزأت بـالفحول
لا تلمنــي إذا اســتبحت حماهـا فعليهــا إن ضـقت ذرعـاً نزولـي
وبهــا لـم يـزل مصـيفي ومشـتا ي دوامـــاً ومســـمري ومقيلــي
نـــزهٌ كلّهـــا تنـــزّه فيهــا فكرتـــي بيــن أوبــةٍ وقفــول
أفحمــت شــعلة الــذكا بمعـان فضـــحت بــالمعقول والمنقــول
أيــن منــي ومنــك إدراك هـذا يــا عـذولي فخلّنـي يـا عـذولي
قـد بـذلنا مـاء الحياء فلم نَلْ قَ ســوى ظلمـة الـذكا والعقـول
وشــــككنا فجاءنـــا بيقيـــن أغـرق الصـحو فـي بحـار الذهول
وقرنّـــاه بـــالنظير مراعـــا ةً فضــاع النظيـر فـي التمثيـل
وإذا قصــر النهــى فالتنــاهي فـــي طلاب الإدراك كالمســـتحيل
لا تقــس بالصــديق شـيخاً سـواه فهـو فـرد فـي عصـر هـذا الجيل
هتـك السـتر عـن مصـون القوافي فاســترحنا مــن فاعــل وفعـول
وأرانــا طريقــة مــا طرقنــا بابهــا بالبهــا ولا بالصــولي
كــان بالعقــل شــعره فأرانـا دون بيـع المـوزون بيـع المكيل
فنــرى الفكـر نـازلاً فـي صـعودٍ إن تبــدّا وصــاعداً فــي نـزول
أنـا واللَّـه لسـت مـن قول شيخي فــي دبيــر لــه ولا فـي قبيـل
ألمثلــــي كمثلـــه معجـــزات بـــدليل تــأتي وغيــر دليــل
أو حلتنــا فمــا لعمـرك تخشـى بعــد أوحـال سـيلها مـن وحـول
يوجـد القـول حيـث لا يجـد الغَي ر مجــالاً سـوى المقـال المقـول
فلهـــذا وجــود شــعرك فينــا عـــدميّ التفريـــع والتأصــيل
وحبــاك الإلــه صــوتاً رخيمــاً عَلَّــمَ الموصــلي حســن الـدّخول
فـإذا مـا شـدوت لـم تملك الور ق شــجاها علــى فـراق الهـديل
مــا حكـى صـوتك المهلهـل صـوت فهــو جســّاس نبـض كـلّ العقـول
آيـة فـي الشـجا فما العود إلاَّ رنّـــة مــن حنينــك الموصــول
مـا أتينـا بهـا المثاني فلا غر وإذا مـــا ســمناك بالتنزيــل
أنــت فـي رقعـة البسـيطة فـرز مشــيه فـي الأنـام مشـي الفيـل
فــإذا مــا رأيــت بيـدق حسـن صــرت رخــاً وهجـت مثـل الغـول
يـا أبـن عبـد الرحمن مهلاً فإنّي لـك يـا صـاح لـم أكـن بالمثيل
وقليـــل لكنَّنـــي بــك أصــبح ت كـــثيراً فلا تقلـــل قليلــي
لا تعامــل تلميــذك اليـوم إلاَّ بجميــل إن كنــت أهـل الجميـل
هـات قـل لـي كيف انتصبت لكيدي يـأبن ودّي مـن دون أبنـاء جيلي
كيــف ميّـزت مـن عرفـت اطراحـاً لمقـــامي وســـمتني بالبــديل
ثــم غــالطتني ومـا كـان هـذا فيــك ظنّــي ولا جــزاء وصــولي
صـوت أدهـى مـن قيـس عبس وأجرا مـن سـليكٍ فـي سـلك قـال وقيـل
تصـنع القـول كيـف شـئت عنـاداً فــي عيـون تجـري كبحـر النيـل
وتُرينــا الملوّنــات اللّــواتي لــم يكـن مثلهـن فـي اسـطنبول
قد غلبت الحواة والسيمياء والش هـــر أيضـــاً بعملــة وقتيــل
تفتــل الرمــل للرجــال دهـاءً وتصـــرّ الريــاح فــي منــديل
حســبك اللَّـه كيـف كـدّرت صـفوي بعـد أن كـان عيـن سـولك سـولي
وإذا كــان منتهــى الـودّ هـذا فــاطّرحني كــذا أعيــش بطـولي
لا تراجـــع رســـائلي بكتـــاب منــك يــا صــاحبي ولا برســولِ
محمد جواد عواد البغدادي
212 قصيدة
1 ديوان

محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.

أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.

له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.

1747م-
1160هـ-

قصائد أخرى لمحمد جواد عواد البغدادي