الأبيات 44
خليلــيَّ ربــع الأنــس منــي أمحلا فلســت أبــالي مَــرَّ عيشـي أم حلا
وحـانت علـى قلبي الرزايا فصار ان دعـاه البلا والخطـب يومـاً يقل بلى
فبـاللَّه عوجـا فـي الحمـى بمطيّكـم وإن رمتمــا خـوض الفلا فوقهـا فلا
فــإن جزتمــاه فاعهــدا لرحـالكم وحلاّ وحُلاّ واســبلا الــدمع واســألا
مــن الــدّمن الأدراس أيـن أنيسـها عســى عنـدها ردّ علـى ذي صـدى علا
تنـاؤا فمـا للجفـن بالسـّكب فـترة ولكـنّ منـه الـدّمع مـا زال مرسـلا
وكـم لـي لفقـد الألـف من ألف حسرة وشــــجو إذا أظهرتــــه ملأ الملا
ولــي حَــزَن يعقــوب حــاز أقلــه وبــي سـقم أيّـوب فـي بعضـه ابتلا
وكـــل بلاء ســوف يبلــى ادّكــاره سـوى مصـرع المقتـول فـي طف كربلا
فيـا ويـح قـوم قـد رأوا فـي محرّم ببغيهـــم قتـــل الحســـين محلّلا
هــم اســتقدموه مـن مدينـة يـثرب بكتبهــم واســتمردوا حيــن أقبلا
وشــنّوا عليــه إذ أتـى كـل غـارةٍ وشـبّوا ضـراماً بـات بالحقـد مشعلا
رمـوه بسـهم لـم يراعـوا انتسـابه لمـن قـد دنا من قاب قوسين واعتلا
فأصــبح بعـد التِّـرب والأهـل شـلوه علـى الـترب محـزوز الوريـد مجدّلا
أبــانوا لـه أضـغان بـدر فغيّبـوا شموســاً ببطــن الأرض أمســين أُفّلا
فمــا زال يُــردى منهـم كـل مـارقٍ فيصـــلى جحيمـــاً يلتقيــه معجّلا
وخطيّــــة لا زال يرعــــى كُلاهـــم كـــان الكلا للســـمهريّ غــدت كلا
فــاذكرهم أفعــال حيــدر ســالفاً بأســلافهم إذ جــال فيهـم وجنـدلا
فمــذ لفـظ الشـّهم الجـوادَ جـوادُهُ علـى الرّمـل في قاني النجيع مرمّلا
دعــاهم دعـيّ أوطئوا الخيـل ظهـره ووجهـــاً لــه يبــدو أغــرّ مبجّلا
وشـــمّر شـــِمّر ثــم حــزَّ بســيفه وريــداً لــه ثغــر التهـامي قبّلا
وعلاّ ســنان الــرأس فــوق ســنانه فيالـك رأسـاً ليـس ينفـك ذا اعتلا
وســاروا بزيــن العابـدين مـذلّلاً لـديهم وقـد كـان الكريـم المدَلّلا
فأصـــبح مـــن ذلّ الأســـار معللاً وفــي أســر أبنـاء الـدعاة مغلّلا
فيــا لـك مـن رزء جليـل بكـت لـه السـموات والأرضون والوحش في الفلا
وشــمس الضـحى أضـحت عليـه كئيبـةً وبـدر الـدجى والشـهب أمسـين ثكّلا
فيــا عــترة المختـار إنّ مصـابكم جليــل وفـي الأحشـاء إن حـلّ أنحلا
مصــاب لقــد أبكـى النـبيّ محمّـداً وفاطمـــــة والأنـــــزع المتبتّلا
فــأجر الـدّما سـفاح دمعـي كجعفـر علـى مصرع الهادي الأمين أخي العلا
ويـا وجـد قلـبي دمـت مفتاح أدمعي ولا زلــت فـي تلخيـص حزنـي مطـوّلا
فلا زال ربّــي يــا يزيــدُ ورهطــه يزيـــدكم لعنــاً ويحشــركم إلــى
ويصــليكم نــاراً تلظّــى بوقــدها عليكـم لقـد سـاءت مقامـاً ومنـزلا
بمــا قــد قتلتــم سـبط آل محمّـدٍ وجرّعتمــوه مــن أذى القتـل حنظلاً
لقــد بــؤتم فـي عارهـا وشـنارها وخــزي مــدى الأيــام لـن يتحـوّلا
ففـــي أي عــذر تلتقــون نــبيّكم وقـد سـؤتم قربـاه بالغـدر والقلا
بــرئت إلـى اللَّـه المهيمـن منكـم وأخلـص قلبي في بني المصطفى الولا
فيـا صـاح قف وابك الحسين بن فاطم ولا تبــك مــن ذكـرى حـبيب تـرحّلا
فـــإنّ قليلاً فـــي عظيــم مصــابه بكـاؤك فـامطر وابـل الـدمع مسبلا
فيــا آل طـه رزءكـم فـاطر الحشـا ولــبى ســبا حزنـاً وللحجـر أخبلا
سأبكيكم ما إن بدا البرق في الدجا ومــا ســحّ ودق فـي الرّبـى وتهلّلا
إليـك سـليل المرتضـى مـن عُبيـدكم بـــديع نظـــام بالمعــاني مُجمّلا
قريــض لــه يعنــو جريــر وطرفـة ويغــدو لـديه امـرؤُ القيـس أخطلا
ومــا قـدر نظمـي عنـد وصـف علاكـم وقـد جـاء فـي الذكر الحكيم منزّلا
عليكـم سـلام اللَّـه مـا انقـضّ كوكب ومــا انفــض يومـاً مـوكب وتـزيّلا
محمد جواد عواد البغدادي
212 قصيدة
1 ديوان

محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.

أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.

له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.

1747م-
1160هـ-

قصائد أخرى لمحمد جواد عواد البغدادي