عَلَى عَصْرِ الشَّبِيبةِ كُلَّ حِينِ
الأبيات 24
عَلَـى عَصـْرِ الشـَّبِيبةِ كُـلَّ حِينِ ســَلاَمٌ مــا تَقَهْقَهـتِ الرُّعُـودُ
ويَسـْقيهِ مِـنَ السـُّحُب السَّوارِي مُلِــثٌّ دائِمُ التَّســْكابِ جَــوْدُ
زمــانٌ خُضــْتُ فِيـهِ بِكُـلِّ فَـنٍّ وَسـُدْتُ مَـعَ الْحَدَاثَـةِ مَنْ يَسُودُ
وعُـدْتُ عَلَـى الـذي حَصـَّلْتُ مِنْهُ فَجُــدْتُ بِــهِ وغَيْـرِي لا يَجُـودُ
وعَــادَاني عَلَــى هَـذَا أُنـاسٌ وأَظْلَـمُ مـنْ يُعادِيـكَ الْحَسـُودُ
يَرَوْنــي لا أَديـنُ بِـدِينِ قَـوْمٍ يَـرُونَ الْحَـقَّ مـا قَالَ الْجُدُودُ
ويَطَّرحــونَ قَــوْلَ الطُّهْـرِ طَـهَ وكُـــلٌّ مِنْهُــمُ عَنْــهُ شــُرُودُ
فَقَـالوا قَـدْ أَتَـى فِينـا فلانٌ بِمُعْضـــِلَةٍ وفـــاقِرَةٍ تَــؤُودُ
يَقُــول الْحَــقُّ قُــرآنٌ وقَـوْلٌ لِخَيْــر الرُّسـْلِ لا قَـوْلٌ وَلـودُ
فَقُلـتُ كَـذَا أَقُـولُ وكُـلُّ قَـوْلٍ عَــدا هـذينِ تَطْرُقُـهُ الـرُّدودُ
وَهَــذا مَنْبَــعُ الأَعْلامِ قَبْلِــي وكُلُّهُـــــمُ لِمــــوْرِدِهِ وُرُودُ
إذا جَحَـدَ امْـرؤٌ فَضـْلِي ونُبْلِي فَقِـدْماً كَانَ في النَّاسِ الْجُحُودُ
وكُـلَّ فَـتىً إذا مـا حَازَ عِلْماً وَكــانَ لَــهُ بَمدْرَجَــةٍ صـُعُودُ
وَرَاضَ جَوامِحــاً مِــنْ كُـلِّ فَـنٍّ وَصــَارَ لِكُــلِّ شــاردَةٍ يَقُـودُ
رَمَــادُ القاصـِرُونَ بِكـلِّ عَيْـبٍ وَقَــامَ لِحَرْبِــهِ منْهُـمْ جُنـودُ
فَعَــادوا خـائِبِينَ وكُـلُّ كَيْـدٍ لَهُــمْ فَعَلَــى نُفُوسـِهِمُ يَعـودُ
ورَامُـوا وَضـْعَ رُتْبَتِـهِ فكانوا عَلَى الشَّرَفِ الرَّفِيعِ هُمُ الشُّهُودُ
إذا مَـا اللـهُ قَـدَّرَ نَشْرَ فَضْلٍ لإنْســانٍ يُتــاحُ لَــهْ حَســُودُ
وَمَــنْ كَثُـرَتْ فضـائِلُهُ يُعَـادَي ويَكْثُـرُ فـي مَنـاقِبهِ الْجَحُـودُ
إذا مــا غَـابَ يَلْمِـزُهُ أُنـاسٌ وهُـمْ عِنْـدَ الْحُضـُورِ لَـهُ سُجودُ
ومــا بِنَقيصــَةٍ عــابُوهُ إلاّ وَكــانَ لمـا يُعـابُ بـه رُدُودُ
ولَيْـسَ يَضـُرُّ نَبْـحُ الكَلْبِ بَدْراً ولَيْـسَ يَخـافُ مِـنْ حُمُـرٍ أُسـُودُ
وَمـا الشـُّمُّ الشَّوامِخُ عِنْدَ رِيحٍ تَمُــرُّ عَلَــى جوانِبِهـا ثَمـودُ
وَلاَ الْبَحْـر الْخِضـَمُّ يُعابُ يَوْماً إذا بــالَتْ بجـانِبه الْقُـرودُ
الإمام الشوكاني
441 قصيدة
1 ديوان

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.

فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229ه‍ومات حاكماً بها.

وكان يرى تحريم التقليد.

له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).

1834م-
1250هـ-