الأبيات 96
رفعـت إليـك الكـف يـا خيـر رافـع
وأحســنت ظنــي فيـك بيـن قـواطعي
ومــا معـك اللهـم ليـس بمـا معـي
وحاشــاك عــن ردي وقطــع مطـامعي لشـــؤم جــدودي واتضــاح جمــودي
أحـاطت بهـذا لعبـد سـود المصـائب
وجــدَّ ولكــن ســهمه ســهم خــائب
ومـا السـعي إن لـم يتصل بالمواهب
وإن كــان ســعِيْ لا يفــي بمطـالبي وإن حظـــوظي عــن منــاي قيــودي
معوقـــة قصـــدي مضــيق رحابهــا
تناصــبني رغــم الأمــاني حرابهـا
إذا فتحــت بابــاً فللشــر بابهـا
فــان بقصـدي اللّـه تغـدو صـعابها وإن عظمــــت قـــدراً أذل مقـــود
ومــن يعـتزز بـاللّه عـز ومـن لـه
تــولى ففــي الحــالات يرفـع ذلـه
ومــن ذلَّ فــي تمجيــده لـم يـذله
ومــن يتمســك بــالإله تكــن لــه إذا رامهـــا العنقــا أذلَّ مصــيد
رأى اللّــه للاســلام منــي قائمــا
وســل عزومــي لــو تحققـن صـارما
فأصـبحت بيـن العـزم والدرك هائما
ولمــا رأيــت الحــظ عنـي نائمـا وكــان قيــامي فيــه مثـل قعـودي
وكــان اجتهـادي كالتقاعـد جاثمـا
وصـرت لمـا ابنـي كمـا كنـت هادما
ترينـي الأمـاني شـكل ما كنت حالما
وإن فعــالي مثــل مــالي كلاهمــا لــدارس ديــن اللّــه غيــر معيـد
إذا تـم أمـر كنـت في الماء راقما
وإن أحكـم التـدبير حكمـاً تصـارما
كــاني لحزمـي مثـل عزمـي مزاحمـا
وإن لســـاني مثــل كفــي كلاهمــا لاظهــار ديــن اللّــه غيــر مفيـد
ومــن عــثرات الجــد أنـي طالمـا
رمـى الغـدر تـدبيري فأثبت ما رمى
وإنــي لا آوى مــن الصــدق عاصـما
وإن حســـامي كـــاليراع كلاهمـــا لأعــداء ديــن اللّــه غيــر مبيـد
أرى نصــر ربــي مـن أداء أمـانتي
وهيهــات عــزت مكنــتي ومكــانتي
وحـالت إلـى خـرط القتـاد اعـانتي
ودهــري لــم يـأذن بغيـر اهـانتي واكـــرام خصـــم للالـــه عنيـــد
أجاهـد كيـد الـدهر بالعزم والعنا
وقـض الحصـا مـن مطلـبي كان الينا
كــأن محــالاً كـل مـا كـان ممكنـا
وغايـة محصـولي المواعيـد والمنـى وإن وعــــود الغـــدر أي وعـــود
أهــم بنصــر اللّـه والجـد ممسـكي
ولـو خضـت فيـه مهلكـاً بعـد مهلـك
ومـن لـي وقـد سـد التخـاذل مسلكي
ولـم يبـق عنـدي اليـوم إلا تمسـكي بعــــروة ركـــن للالـــه شـــديد
وتفــويض أمــري للمــدبر خيرتــي
واســقاط تــدبيري وتعطيـل حيلـتي
وتـرك عـرى الأسـباب مـن كـل وجهـة
جمعــت همــومي وانتجعــت بهمــتي إلــى بــاب وهــاب الجـدود مجيـد
إلـى بـاب مـن أغنـى وأقنى وأنعما
إلــى بــاب قهــار أهـان وأكرمـا
إلـى بـاب مـن أفنـى وأحيا وأعدما
إلـى باب من يدعوه في الأرض والسما ومــن فينمــا مــن ســيد ومســود
إلــى بــاب مـن جـدي بـذلي لجـده
إلـى بـاب مـن درك الأمـاني بقصـده
إلـى بـاب مـن تعنـو الوجوه لمجده
إلـى بـاب مـن فـي كـل يـوم بحمده لــه أي شــأن فــي الأنــام جديـد
إلـى بـاب رب العـالمين ومكـرم ال
مطيعيــن خيـر الراحميـن مقسـم ال
مــواهب شــكار لصــالح مــا عمـل
إلـى بـاب خيـر الناصرين وأكرم ال فيـــدين خيـــر الفـــاتحين ودود
إلـى بـاب جبـار السـموات غالب ال
جبابر ذي البطش الشديد المراقب ال
أمــور ومــن يقصـده للأحتمـي قبـل
إلـى بـاب وهـاب الممالـك قالب ال كراســــي قهـــار لكـــل عنيـــد
إلى القاهر المبدي المعيد اختياره
إلـى الحكـم العـدل الـذي عز جاره
المتـــولي مـــن إليـــه فــراره
إلـى مالـك الملـك العظيم اقتداره إلــى مــن لــه الأملاك خيـر عبيـد
ضــرعت إليـه مخبـت القلـب عافيـاً
ذليلاً ضـــعيفاً عـــاجزاً متفانيــاً
بــريئاً إليــه مـن نفـوذ محاليـاً
وقوفــاً علـى أبـوابه منـه راجيـاً قيــام حظـوظي فـي العلـى وجـدودي
عســى رحمــة منــه وعطــف ونظـرة
وموهبـــة تنهـــل منـــه ملثـــة
وعارفـــة مـــن جـــوده ومـــودة
فتخــرق لــي فيـه العـوائد نفحـة ســـماوية مـــن مبـــدئ ومعيـــد
فتــبرأ مــن حـق الجهـادين ذلـتي
وتعلـو بهـا فـي نصـرة الله كلمتي
ويبسـط لـي إن شـاء إتمـام نعمـتي
حظوظـاً يقـوم الـدهر فيهـا بخدمتي ويســعى بمــا لا يشــتهيه حســودي
علــى قـائم بالقسـط إرسـال أيـده
فيطلقنــي مــن غــل عجـزي وقيـده
حظوظـاً كفـت عـن عَمـروِ كـونِ وزيده
تقـــوم بتـــدبير الإلــه وكيــده لأمـــر عليــه لــم أكــن بجليــد
معاجلـــة خصـــمي بأخــذ يمينــه
وبعـــث بلايـــاه وقطـــع وتينــه
تقــر لشــرع اللــه عيــن أمينـه
وتســعى بمــا يرضـي الإلـه لـدينه إذا مــا أمــات الحــق كـل مريـد
الهيــة قــد سـاقها اللـه منجـداً
مظفـــرة لا يســتقر لهــا العــدى
يفـل بهـا عـرش الضـلال مـن اهتـدى
بهـا قـام مـن قلـبي الأئمة بالهدى وكــانت لرســل اللـه قبـل وجـودي
يخـــص شـــؤوني فتحهــا ويعمهــا
يصـرف لـي فـي الكـون قهـراً أتمها
وتجلــى بهـا الجلـى ويفـرج همهـا
يتــم بهــا النعمــا علـى متممـاً قــديماً علــى خيــر الخلائق صــيد
ابن عديِّم الرواحي
249 قصيدة
1 ديوان
ناصر بن سالم بن عديِّم بن صالح بن محمد بن عبدالله بن محمد الرواحي البهلاني العماني أبو المهنا الشهير بأبي مسلم: شاعر قاض صحافي من كبار شعراء عمان كان في عمان بمنزلة محمود سامي البارودي في مصر،  مولده عام 1277هـ في بلدة محرم، من وادي بني رواحة في "سمائل" ويقال مولده في وادي حطاط بمسقط، وتعود أصول قبيلته إلى قبيلة عبس كان والده قاضيا للإمام عزان بن قيس، وكان من قبله جدُّه الرابع عبد الله بن محمد قاضيا في وادي محرم أيام دولة اليعاربة، تلقى مبادئ العلوم على والده  ثم انتقل إلى بلدة (السيح) فأخذ عن الشيخ محمد بن سليم الرواحي، بصحبة صديقه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي عناه في قصيدته النونية

أرتاح فيها إلى خــلّ فيبهرنـي  صدق وقصد ومعروف وعرفــان

ثم قصد مع أبيه زنجبار أيام السلطان برغش بن سعيد،فتولى أبوه القضاء في سلطنة زنجبار, وتولى هو رئاسة القضاء في عهد حمد بن ثويني والتقى في بلاطه كبار رجالات عمان  أمثال الشيخ السالمي، وسليمان الباروني باشا، ومحمد بن يوسف اطفيش الجزائري، وأصدر هناك أول صحيفة صدرت في زنجبار باسم (النجاح) كانت تصدر ثلاث أعداد في الشهر، وصدر العدد الأول منها يوم 12 أكتوبر 1911م  وآخر أعدادها صدر في يونيو 1914م) 

توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها "النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني" جمع فيه ما نظمه من أذكار و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" و"نثار الجوهر" و "ثمرات المعارف" وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)

1920م-
1339هـ-