الأبيات 220
ضــل ســعي ومـا اهتـديت سـبيلا كيــف أهــدى ومـا اتبعـت دليلا
ســاء فعلـي واسـود أبيـض قلـبي مـا احتيـالي وقـد عصيت الجليلا
وأطعـــت الهــوى وغيــر جميــل أن أطيـع الهـوى وأعطـي الجميلا
وحملــــت الــــذنوب حملا ثقيلا كيــف أنجــو وقــد حملـت ثقيلا
وركبــت الهــوى ســيرا ومكثــا كيــف أمســي وقــد اسـأت مقيلا
وطرحــت الجــد المنجــي راســا ولزمـــت التســويف والتســويلا
وعصــيت النهـى ومـن فـوق رأسـي منــذر الشـيب سـل سـيفا صـقيلا
ونضــا الشـيب فـوق رأسـي سـيفا لــم أطعــه وقــد غـدا مسـلولا
مـا احتيـالي إذا احتضـرت ونادى مزعـج السـاكن الرحيـل الـرحيلا
أم بمــاذا أدلـي ومـا لـي عـذر غيـــر أنـــي اســأت فعلا وقيلا
فــدعوني أبكــي وأنــدب شــجوى إن شــــجوى أثــــار داء دخيلا
وأســيل الــدموع شــيئا فشـيئا وأجــــوب الربــــوع ميلا فميلا
وأســاري الضـاعون ركبـا فركبـا وأراعــــي النجـــوم جيلا فجيلا
عــل مـاء الـدموع يطفىـء نـارا أورثـــت مهجـــتي أســى وعليلا
أو عســى لوعــتي تجفــف دمعــا ضـــير الجســم بالســقام نحيلا
مــن معينــي وليــس غيـر معيـن صـــير الخــد للــدماء مســيلا
مــن وصــيفي وليــس غيـر معيـن صـــير الخــد للــدماء مســيلا
مــن وصــيفي وليـس طرفـي مـاذا عوّجــاني ومــا اســتقاما قليلا
يــا فــؤادي أراك تعـزو لطرفـي مــا جنتـه اليـدان عـزوا مهيلا
إن تلمــه تجــد لإنســان عينــي فـي بحـار الـدموع سـبحا طـويلا
أو يلمــك الإنســان يشــهد جهلا بيــن جنبيــك قـد غـدا مشـعولا
يــا ثقــاتي وأيـن منـي ثقـاتي جـاوز السـيل حيـث فـاض التلولا
يــا أمــاني وأيـن منـي أمـاني شــغل الحلــي أهلــه أنـي زولا
يــا حيــاتي وكيــف لـي بحيـاة والهـــوى صــير العليلا قــتيلا
يـا نسـيما مـن أرض طيبـة وافـى عطــر الجــو حيــث صــار بليلا
ملأ الأرض زرنبـــــا وبهـــــارا وخزامـــــا وأذخـــــرا وجليلا
قـد فرشـنا لـك العيـون اتضـاعا ولثمنـــا لـــك الــثرى تبجيلا
علـــل الصــب بــالقبول فــإني يــا نســيم الصـبا أراك قبـولا
وأعنـــي علـــى تعلـــل صــبري ربمــا ســاعد العليــل العليلا
وأعــدلي ذكــر الحــبيب لأســقي بحــديث الحــبيب كاســا شـمولا
وغــذا عــدت للمنــازل فاشــرح قصــة الصــب واحـذر التطعـويلا
واقــر منــي لــه السـلام وقبـل عنــي النعــل والــثرى تقـبيلا
واجــر بــالله يـا نسـيم بلطـف بعــض ذكـري عنـد الحـبيب قليلا
واحـــك ذلـــي لعـــزه وتعطــف فعســى يرحــم العزيـز الـذليلا
وتلطـــف عســـى يمـــن بوعـــد إنّـــه كـــان وعـــده مفعــولا
وامـل شـجوى علـى الحمـام وطارح بلبــل الــدوح واتخــذه وسـيلا
وابكيــاني بكــل دمــع نحيبــا وانــدباني بكــل شــجو هــزيلا
يـا ضـليلا عـن الطريـق إلـى كـم أنــت غــاد عـن الطريـق ضـليلا
إن تكــن بــؤت بالمــآثم حسـرا فابـك مثلـي وهـل تجـد لي مثيلا
واهجـــر النــوم ســحرة ومقيلا وارســل الــدمع بكــرة وأصـيلا
والـزم الصـوم فـي النهـار ورتل ذكــر مـولاك فـي الـدجى تـرتيلا
وافــن تبــق ومــت تعـش وتخلـى تتحلـــى وغـــب تجــده وصــولا
وارق علــوا إذا تواضــعت سـفلا واحــظ بــالعز إن أتيــت ذليلا
واطــرح النفــس واختـذها عـدوا والــزم الصـدق وارتضـيه بـديلا
واجمـل الظـن فـي الجميـل تـوفى أجــر مــن ظـن فيـه ظنـا جميلا
واحسـن المـدح فـي الحبيب لكيما أن تجـازى بـه الجـزاء الجـزيلا
فهـو طـه الفـتى الكريـم المفدى مفخــر العـالم الجليـل الجميلا
مظهــر المجـد والكمـال المرجـى أحمــد المرتضـى الحفـي الحفيلا
أكــرم العــالمين روحـا وذاتـا وصــــفاتا ومعشــــرا وقبيـــل
عــز قــدرا ومنتصــبا ومقامــا يــا لــه مصـطفى نـبيئا رسـولا
ظــاهرا مقتضــى ســراجا منيـرا طـــاهرا مجتــبي حبيبــا خليلا
أفضــل الخلــق صـفوة الحـق طـه زاده اللـــه عنـــده تفضـــيلا
صــاغه اللــه مــن بهـاء ونـور فغـــــدا كـــــاملا جليلا جميلا
كمـــل اللـــه وصـــفه وحمــاه وحبــــاه بمـــا حـــبى تكميلا
واصــطفاه عــن السـوا واجتبـاه وأراه وجـــه الجمـــال الجليلا
وارتضــــاه مشـــفعا ووجيهـــا وإمامــــــا وشـــــاهدا وكيلا
وبــه قــد دعــا الأنــام إليـه وعليــه قــد أنــزل التنــزيلا
محكمــا صــادقا بشــيرا نـذيرا شـــاهدا مرشــدا مبينــا دليلا
قـد حـوى الصـحف والزبور والألوا ح وحــــاز التـــوراة والإنجيلا
علـــم الخــط وهــو أمــي خــط وأبـــان المنقــوط والمهمــولا
وروينــا عنــه العلــوم فهمنـا أن فهمنــا المعقـول والمنقـولا
أم بالرســـــل والملائك لمــــا أرســـل اللــه خلفــه جــبريلا
وأتــى بــالبراق كــي يمتطيــه فامتطــاه وســار ســيرا عجـولا
وارتقــى يخـرق الطبـاق إلـى أن جــاوز الحجــب رفعــة ووصــولا
ورأى الحــق كيــف شــاء جهـارا حيـــث لا مثــل يــدعى ومــثيلا
ويقـــرب دنـــا فكـــان كقــاب بـــل وأدنـــى محبّــة وقبــولا
واجتبـــاه مكانـــة واقترابــا واصــطفاه بمــا اصـطفى تنـزيلا
ودعـــاه بـــأنت خيــر عبــادي لسـت أبغـي بمـا ابتغيـت بـديلا
أنــت منــي كمــا رأيـت فشـاهد نــور وجـه حيـرت فيـه العقـولا
ولــك الفخــر قـد بلغـت مقامـا لــم يشــاهد لــه ســواك عـدلا
أنــا أدنــى إليـك منـك ولـولا وصــلتي لــم تكــن إلـيّ وصـولا
يـا هنـا قلبـا وقر عينا فقد ما كنـــت عبـــدا وســـيدا وجليلا
وابشــر آبشـر فقـد غـدوت نجيـا وحبيبــــــا وصـــــفوة وخليلا
أنـــت ســري ومظهــري ومــرادي فلـــك الأمــر لا تحــق تحــويلا
وانثنــى راجعــا بــأنجم ســعي وجــواري الــدجى تجـر الـذيولا
وببطحــا المقــام أصــبح ينـبى عـــن ســـراة لصــحبه تفضــيلا
يــا هنانــا وسـعدنا أن دعانـا فأجبنــاه واقتفينــا الســبيلا
ونطقنـــا بلا إلـــه ســوى عــن كــون الكــون واصــطفاه رسـولا
مــن بــه أنقـذ المهميـن شـيتا وأبـــــاه ويونســــا والخليلا
وحمـــى صـــالحا بــه وشــعيبا وســليمان والفــتى وإســماعيلا
وبــه إســحاق أنيــل والأســباط وهـــارون بلغـــوا المـــأمولا
وليعقـــوب باســمه نــال ســرا صـــير الطــرف بالضــياء كحيلا
وبــه إدريــس قــد أجـل ويحيـى وبـــه إليــاس والعزيــز أنيلا
وكفــى يوســفا وهــودا ولوطــا ويهــــودا ويوشــــعا والكفيلا
وبــــه ســـخر الإلـــه لـــداو د جديــــدا وطيـــرا وتلـــولا
وبــــه لاذ إذ دعــــا زكريـــا فاســتجيب الــدعا وكــان كفيلا
وبــه الخضــر والكليــم أعــزا وبــه نــوح والمســيح اسـتطيلا
مــن بــه الرســل والملائك لاذوا فروعـــوا وردا وعــزوا قفــولا
مــن بــه أنطــق الهواتــف وال جـن والأصـنام والظـبي والوعـولا
أكــرم الإنــس مولــدا ورضــاعا وشــــبابا وشــــيبا وكهـــولا
مــن بمبــداه شـق إيـوان كسـرى وغـــدا مـــاحواه رســما محيلا
مــن لــه غـاض مـاء سـاوة لمـا خمــدت نــار مــن أقـام ضـليلا
مـن لـه البـدر شـق نصـفين شوقا ولــه الجــذع حــن حنـا طـويلا
مـن لـه الظـل قـد اميـل هجيـرا ولــه الشـمس قـد أعيـدت أصـيلا
مـن حمـاه الحمـام في الغار لما نســـج العنكبــوت ســترا حفيلا
مـن كفـى الألـف بالصـواع وأرقـى بيســير الحليــب جمــاء مهـولا
مـــن يكفيـــه صـــلدم وطعــام ســبحا الواحـد الجليـل الجميلا
مــن بنفــث أعــاد شــق خــبيب وبتقــل كفــى الســيم الـذبولا
مــن بمســح أرى للأقــرع شــعرا وبمســح شــفى العـويلا الـدخيلا
مـــن بمســح أدرع ضــرع عنــاق لــم تكـن قبـل تسـتلد الفحـولا
مــن بمســح أعــاد فــوق محيـا عــائد الخيــر والتقـى قنـديلا
مــن بتفــل أعــاد ملــح أجـاج ســائغ الشــرب سلســلا سلسـبيلا
مــن وقــاه الغمــام حـر وهيـج ولــه وجــاد إذ دعــاه همــولا
مـن لـه أنقـاد أشوس العير طوعا ولـــه دان حيــث كــان جفــولا
مـن أجـار البعيـر مـن ضـر نحـر وكفــــاه العــــذاب والتثقيلا
مــن لـه الـوحش خـاطبت وأطـاعت ودعــا النخــل فاسـتحبن مثـولا
مــن أعـاد القضـيب بـالهز لمـا إن غــزا بــدرا صـارما مصـقولا
مــن كفــاه الإلــه شــر قريــش ليلـة الـدار حيـث سنوا النصولا
مــن دعــا للهــدى فصــدق بــر وانثنـى الفـاجر الكفـور خـذولا
مـن فـدى الظـبي إذ أتـاه أسيرا فغــدى الظــبي يعلــن التهليلا
مــن لـه الضـب قـال أشـهد ربـي أن طـــه أتــى إليكــم رســولا
مــن لــه أنبــأ الــذراع بسـم إذ لــه قــدم العـدا المـأكولا
مـن شـفى العيـن بريقـه وسـقاها وامتطاهــا لمــا أراد الـرحيلا
مـن بتفـل أعـاد كـف ابـن عفـرا بعــد قطــع وكــم أمــد هيـولا
مــن بنبــع الـزلال مـن راحـتيه كــم سـقى ظـامئا وأجـرى سـيولا
كـــم جلا ظلمــة وأظهــر نــورا كــم شــفى علــة وأبــرا عليلا
كــم كفــى كربــة وفــرج غمــا كــم هــدى حــائرا وسـن سـبيلا
كــم سـبى مترفـا وأغنـى فقيـرا كــم جفـى قاطعـا وأدنـى وصـولا
كــم عمــى مبصــرا ويصـر عميـا وكــم سـبى قـاتلا وأحيـا قـتيلا
كــم حــوى معجـزا وأعجـز خلقـا كـــم أرى آيـــة وأبــدى دليلا
لــم تلـد مثلـه الحوامـل فضـلا لا ولا تلــــق مثلـــه تفضـــيلا
قـاد قومـا إلـى الجهـاد كرامـا صـــبرا غلبــا ليوثــا فحــولا
وضــعوا الشــرك والهـدى حملـوه فأبـانوا لنا الموضوع والمحمولا
وحمــوا دينهــم وصــانوا علاهـم ودعــوا ربهــم وأمــوا الرسـلا
فعلــوا فــي العـدو فعـل مجـاز فغــدا فاعــل العــدا مفعــولا
وشـــروا بــالنفوس جنــة عــدن إذ شــرى بــائع الهــدى سـجيلا
كتبــوا بالظبــا حــروف جســوم نقطتهــــا رمـــاحهم تشـــكيلا
وجلــوا آيــة العــدا وأجلــوا آيـة الـدين إذ أجـالوا الخيولا
أحكمـوا الطعـن والضـراب فبنـوا لعــــداهم أســــنة ونصــــولا
كــم بنــوا بيــت طاعـة تممـوه ببـــــــديع مجنــــــس تكميلا
ترجــو الــدين إذ كســوه حليـا بصــــفات صـــاغت لـــه إكليلا
ونهــوا زائغــا ونـادوا رشـيدا وحبـــوا راحلا وراعـــوا نــزلا
يرتجـــون الرضــا بطاعــة طــه لا يخــافون فــي الإلــه مهــولا
فهـم الشـهب فـي الـدجى تنـويرا وهـم السـحب فـي العطـا تنـويلا
وهـــم الزهــر بهجــة وارتقــا وهـــم الزهــر نســمة وهيــولا
مـن كشـيخ التقـى الخليفـة صدقا أو كفــا روقــه الأميـر الجليلا
أو كعثمــان ذي العلا والمعــالي أو علــــي الفـــتى الفعـــولا
أو كعميــــه والبنيـــن وســـب طيــه وأزواجــه رضــا وقبــولا
أو كأصـــحابه الـــذين ترقــوا مرتقــى شــامخا عريضــا طـويلا
مــــن يســـاميهم علا وفخـــارا أو يحـــــاكيهم فعــــالا وقيلا
أو يقـول السـها يحـاكي الثريـا أو يــرى الطـرف يعتلـي الإكليلا
أمهــم فــي جوامـع الحـرب حـبر صـير العضـب فـي الـورى قنـديلا
سـل بنـي الحـرب عـن يـديه وعرج لبنــي السـلم واحسـن التمـثيلا
تجـد الغيـث فـي البطـاح مطيـرا وتــرى الليــث للشــباة قتـولا
مـن حـوى التـاج والبراق المعلى ولــوا الحمـد والمقـام الجليلا
مــن لـه الحـوض والشـفاعة لمـا تعتــدي الخلــق هـائمين ذهـولا
تــأته الخلــق جـازعين ينـادوا قـم لنـا اشفع بمن كساك القبولا
فبنـادي أنـا لهـا مثـل مـا هـي لــــي أيضـــا مخبـــؤة تكميلا
ويحىــء الشــفيع يســجد طوعــا تحــت عـرش الإلـه يرجـو الكفيلا
وينــاجي بأحســن الحمــد شـكرا ويجيــــد التحميـــد والتهليلا
وينـــادي ألا لـــه مــن بوعــد إنـــه كـــان وعـــده مفعــولا
فينــادي إرفــع مـن الأرض رأسـا طـال مـا خـر لـي زمانـا طـويلا
وقـل اسـمع واشـفع تشـفع وسـلني أعطـك السـؤل والرضـا المـأمولا
فـــــوعزي لأقســـــمن ســــواء جملــة اليــوم بيننــا تفضـيلا
فتنــــادي شـــفاعتي وأنـــادي رحمــتي تغمــر العصــاة شـمولا
هــو غــوثي وحبــذا هــو غــوث هــو ســؤلي وحبــذا هــو سـولا
مـا نبـا الـدهر بـي ورمـت حماه مســـــتغيثا إلا أغــــاث منيلا
لا ولا خفـــت والتجـــأت إليـــه مســـــتجيرا إلا أجــــار كفيلا
لا ولا رمـــت بالتطفـــل أدلـــى مســـــتنيلا إلا أنـــــال جميلا
حـــاش واللــه أن يضــيق عنــي جـاهه الشـامل العريـض الطـويلا
أو يصــول الضــنى علــي وقلـبي صـــار فيـــه متيمــا متبــولا
أو أرى القــبر حفــرة لعــذابي وأمــاني بــه وقــاني المهـولا
كيــف أخــزى وقــد مننـت برحـب فــي منـام أقـر طرفـي الكليلا
أو أرانــي علـى الجنـان طريـدا بعـــدما صـــرت للجنــان دخيلا
يـا فـتى العـرب قـد أتيت دخيلا وأرى العــرب لا تــرد الــدخيلا
وقصـــدت الحمـــى وجئت نــزيلا فـارغ نزلي فالعرب ترعى النزيلا
وتوســــلت بامتــــداحك علـــي أن أنــال الجــزا بــه تنـويلا
حـــاش عليــاك أن تخيــب صــبا قــرع البــاب بالمديــح سـؤولا
أنــت أوفـى مـن أن تـرد وأسـخى باسـما الجـود أن تنيـل القليلا
أنــت أعلـى مـن مـدح كـل قـؤول يـا لعمـري فمـا عسـى أن أقـولا
وبـــذات الإلـــه أقســـم حقــا قســـما صـــادقا عظيمــا جليلا
لــو تكــون الأفلاك والسـحب طـرا والأراضــي الجميـع درجـا طـويلا
والنبــات الممــد يضـحى يراعـا وميـــاه الوجــود حــبرا كحيلا
وجميـــع الأنــام تصــرع كتبــا أبـــد الـــدهر وصـــفه تجميلا
لــم يوفــوا بعشــر عشـر صـفات قــد حباهـا الإلـه طـه الرسـولا
وبمــاذا يفــي الجميــع وقـدما أودع اللـــه مــدحك التنــزيلا
غيــر أنــي جعلــت مـدحك حصـنا لأوفــي بــه المخــوف المهــولا
وتطفلـــت يـــا جــواد لعلمــي أن مـــن جــاء يقبــل التطفيلا
فــاكتنفني بســر جاهــك وآسـبغ يـــــا ملاذي علـــــي ظلا ظليلا
وآجـر امـري علـى الجميـل فطنـي لــم يــزل والظــن فيــم جميلا
أخطــأ المــدعي لحســنك شــبها يـا سـنا واضـح الهـدى أو مثيلا
شـــرفا كـــاملا وفصــلا بســيطا ونــدى وافــرا وفخــرا طــويلا
هكــذا هكــذا تنــال المعــالي ليــس مــن جـاد أدرك المـأمولا
مــا قضــى اللـه لا ينـال يسـعى يـا أخـا الحـزم فاترك التعليلا
وإلــى اللــه أشـتكي مـا ألاقـي يــا شـكاة الضـنى فصـبرا جميلا
وإليـــه أبكــي وأضــرع خوفــا مـن ذنـوب أو قـرن ظهري الهزيلا
فعســى أو لعــل يشــكف مـا بـي عــن مـا بـي أعـاد رسـمي محيلا
هـــو حســبي وناصــري ووكيلــي حســـبي اللـــه ناصــرا ووكيلا
يـــا رجـــائي وملجئي وغيــاثي كــن بمــا أرتجيــه منـك كفيلا
يــا حبيــبي ومؤنســي وجليســي أنــت أدنــى منــي إلـي وصـولا
أنــا عبــد وأنــت رب ومـن لـي إن تكــن معرضــا لكـوني جهـولا
أنـــا ذوحاجـــة وأنــت جــواد وراينــا الجـواد يـولي الجميلا
أنـــا ذو فاقـــة وأنــت غنــي وعهــدنا الغنـي يعطـي الجـزيلا
فاشــف ضـري وعـافني واعـف عنـي وأنلنـــي حنانـــك المبـــذولا
واكفنـــي ضـــر مقلــتي ونــور بــالتقى بـاطني وكـن لـي دليلا
وأجرنــي مــن الـذنوب وكـن لـي حيــث لا ينفــع الخليـل الخليلا
وأوف دينـــي ونجنـــي وتصـــدق واكتــب الآن لــي بــذاك وصـولا
وأولنــي الخيــر راحلا ومقيمــا واكفنــي الشــر ســائلا ومسـولا
وأمتنــي علــى الشـهادة وارحـم عبـدك البـائس الفقيـر الـذليلا
وصـن الملـك بالمليـك أبـي عمرو والإمــام الرضـا الكفـي الكفيلا
واعنــه وانصــره نصــرا عزيـزا وأنلـــه النـــوال والتنــويلا
واكتنفــه واختــم لــه بجميــل وابقـــه للـــورى بقــاء جميلا
واحفـظ العهـد بالعمـاد المرجـى ذي الأيادي المسعود معطي الجزيلا
واعـــف عنـــه وعــافه وأنلــه مـــا يرجيــه واكفــه التعطيلا
واســبل الســتر حــوله وعليــه وأدم عــــزه دوامـــا طـــويلا
واسـتر ابـن الخلـوف واشـف اذاه وأتــه الخلــد واكفــه ســجيلا
وامنــح الوالــدين عفـوك وارزق إخــوتي والبنيـن منـك القبـولا
وارحــم أشــياخي الهـداة ونـول معشــر المســلمين فصــلا جـزيلا
واقــض بـالعود للحمـى والمصـلى لــرى الــبيت والمقـام الحفيلا
وأوالــي الطـواف والسـعى شـكرا وأراعـي الصـفا وأرعـى السـبيلا
وأعــــدني لطيبــــة وقباهـــا لأزور المشـــــفع المقبـــــولا
وأريــح المطايـا فيهـا إلـى أن يقضــي اللــه أمــره المفعـولا
وأرى فــي ثــرى البقيـع دفينـا وألقــــى جـــواره المـــأمولا
فاسـتجب لـي بمـا اسـتجبت لنـوح ولأيــــــوب إذ أتـــــاك دخيلا
وأغثنـــي بمــا أغثــت عتيقــا وعليــــــا وجعفـــــراً وعقيلا
واكتنفنــي بمــا اكتنفــت بلالا ورباحــــا ورافعـــا ونـــبيلا
واصـطنعني بمـا اصـطنعت الحميرا وزليخـــا ومريمـــا والبتــولا
وتفضــــل بســـح ســـحب صـــلاة تشــمل السـيد الحـبيب الرسـولا
وعلـــى الآل والصـــحابة طـــرا حــافظي دينـه الثقـاة العـدولا
مــا أجــاب الإلــه عبـدا ذليلا قـــام يــدعوه بكــرة وأصــيلا
شهاب الدين الخلوف
402 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن شهاب الدين.

شاعر تونسي، أصله من فاس، ومولده بقسنطينة، وشهرته ووفاته بتونس اتصل بالسلطان عثمان الحفصي، وأكثر من مدحه.

زار القاهرة أكثر من مرة.

له (ديوان شعر - ط) (ومواهب البديع) و (جامع الأقوال في صيغ الأفعال) أرجوزة في الفرائض.

(وتحرير الميزان) في العروض، (ونظم المغني) في النحو، و(نظم التلخيص) في المعاني والبيان.

1494م-
899هـ-