أَيُّ هَذَا المِكْرُوبُ مَهْلاً قَلِيلاَ
الأبيات 21
أَيُّ هَـــذَا المِكْــرُوبُ مَهْلاً قَلِيلاَ قَـدْ تَجَـاوَزْتَ فـي سـُراكَ السبِيلاَ
لَسْتَ كَالْواوِ أنتَ كَالْمِنْجَلِ الْحَصَّادِ إِنْ أحْســــَنُوا لَــــكَ التمْثِيلاَ
مـا غَلَبْـتَ النفُـوسَ بِـالْعَزْمِ لَكِنْ هَكَــذَا يغْلِــبُ الْكَثِيـرُ الْقَلِيلاَ
أَنْـتَ فـي الْهِنْـدِ فـي مَكانٍ خَصِيبٍ فَلِمَــاذَا رَضــِيتَ هـذا الْمُحُـولاَ
أَنْـتَ كَالشـيْبِ إِن دَهِمْتَ ابْنَ أُنْثَى لـم تُزَايِـلْ جَنْبَيْـهِ حَتَّـى يَـزُولاَ
حــارَ بنشـنج فِيـكَ يَـابْنَ شـَعُوبٍ ونَقَضـــْتَ الْمُجَـــرَّبَ الْمَعْقُــولاَ
عَقَـدَ الأَمْـرَ فـابْتَكَرْتَ لَـهُ الْحَـلَّ ومـــا كـــانَ عَقْــدُهُ مَحْلُــولاَ
قـامَ يَغْـزُوكَ بَيْـنَ جَيْشِ الْقَوارِيرِ فَــــوَلَّى بِجَيْشــــِهِ مَخْــــذُولاَ
وَتَرَكْــتَ الْحُمُــوضَ تَجْرَعُهــا الأَرْ ضُ وجَرَّعْتَنَــا الْعَــذَابَ الْـوَبِيلاَ
وبموشــَى أرَادَ حَصــْرَكَ بِالْجُنْــدِ وَهَــلْ تَحْصــُرُ الْجُنُـودُ السـُيولاَ
يــا ثَقِيـلَ الظِلال آذَيْـتَ بِالْمـا لِ وَبــالنَّفْسِ فَالرحِيـلَ الـرَحيلاَ
مَـنْ يبِـتْ عِنْـدَهُ الْهِزَبْـرُ نَـزِيلاً كــانَ مِــنْ قَبْــلِ زادِهِ مَـأكُولاَ
رُبَّ طفــلٍ تركــتَ مِـنْ غَيْـرِ ثَـدْيٍ يَضـــْرِبُ الأَرْضَ ضـــَجَّةً وعَـــوِيلاَ
وَفَتــاةٍ طَرَقْتَهــا لَيْلــةَ الْعُـرْ سِ وَقَبْــلَ الْحَلِيـلِ كُنْـتَ الْحَلِيلاَ
كَحلُــوا جَفْنَهــا فَكَحَّلْــتَ فيهـا كُــلَّ جَفــنٍ أَسـىً وَسـُهْداً طَـوِيلاَ
خَضــَّبَتْها يَــدُ الْمَوَاشــِطِ صـُبْحاً فَمَحـــاهُ الْمُطَهِّـــرُونَ أصـــِيلاَ
مـا رَحمـتَ الْعُيُـونَ تِلْكَ اللَّوَاتِي تَرَكَـــتْ كـــلَّ عاشــِقٍ مَــذْهُولا
لَـوْ رَآهـا جِبْرِيـلُ أسـْتَغْفِرُ اللّهَ لأَلْهَـــتْ عَـــنْ وَحْيِــهِ جِبْــرِيلاَ
يـا قَتِيـلَ الْفِينيـك يَكْفِيكَ قَتْلا كَ فَأَغْمِـــدْ حُســامَكَ الْمَســْلُولا
إِنَّ فــي مِصـْرَ غَيْـرَ مَوْتِـكَ مَوْتـاً تَـــــرَكَ الأَرْوَعَ الأَعَــــزَّ ذَلِيلاَ
فَارْتَحِــل بَـارِدَ الْفُـؤَادِ قَريـراً مُرْوِيـاً مِـنْ دَمِ الْعِبَـادِ الْغَلِيلاَ
علي الجارم
138 قصيدة
1 ديوان

علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم.

أديب مصري، من رجال التعليم له شعر ونظم كثير، ولد في رشيد، وتعلم في القاهرة وإنجلترة، واختير ليكون كبير مفتشي اللغة العربية بمصر.

ثم وكيلاً لدار العلوم حتى عام (1942)، مثل مصر في بعض المؤتمرات العلمية والثقافية، وكان من أعضاء المجمع اللغوي.

وتوفي بالقاهرة فجأة، وهو مصغ إلى أحد أبنائه يلقي قصيدة له في حفلة تأبين لمحمود فهمي النقراش.

له (ديوان الجارم-ط) أربعة أجزاء، (قصة العرب في إسبانيا - ط) ترجمة عن الإنكليزية.

و(فارس بن حمدان-ط)، (شاعر ملك-ط)، وقد شارك في تأليف كتب أدبية منها: (المجمل-ط)، و(المفصل-ط) وكتب مدرسية في النحو والتربية.

1949م-
1368هـ-