|
ضــلّ
شــعري
ونـدّ
عنـي
بيـاني
|
مـا
علـى
الشاعرين
لو
أرشداني
|
|
ضـاع
فـي
ظلمـةِ
المشـيبِ
أنيناً
|
وبكـى
فـي
الصـبا
بياضَ
الأماني
|
|
مِزْهَـــرٌ
أنَّ
فـــي
قِفـــارِ
فلاةِ
|
وابــنُ
غصــنٍ
شــدا
بلا
أغصـان
|
|
بيـن
قـومٍ
مـا
رَنَّ
في
سمعِهم
أح
|
لَــى
نشــيداً
مـن
أصـفرٍ
رنّـان
|
|
صـدَفتهم
عـن
خالـدِ
الفـنِّ
أضغا
|
ثٌ
وزَهْـوٌ
مـن
كـاذبِ
العيش
فاني
|
|
هـاتِ
سـمعاً
أُسـْمِعْكَ
رائعَ
أَنغـا
|
مـي
وإلاَّ
فـاذهبْ
ودعنـي
وشـاني
|
|
أنـا
فـي
أمـةٍ
بهـا
جدولُ
الضر
|
بِ
طغَــى
ســيلُه
علــى
الأذهَـانِ
|
|
إن
رأَوْا
صـفحةً
بهـا
بيـتُ
شـعرٍ
|
تركــوه
يبكـي
علـى
كـلِّ
بـاني
|
|
صـِحْتُ
فيهـم
فعاد
صوتي
مع
الري
|
حِ
وعـــادت
حزينـــةً
ألحــاني
|
|
فـي
كسـادِ
القريـضِ
أخفيـتُ
دُرِّي
|
وخَزنــتُ
الغريــبَ
مـن
مَرْجـاني
|
|
وتمنّيــتُ
كــلَّ
شـيءٍ
علـى
الـل
|
هِ
ســوى
أن
أعيـشَ
مـن
أوزانـي
|
|
كـلُّ
شـِبْرٍ
بمصـر
خِصْبٌ
على
الهرَّا
|
جِ
جــدبُ
الــثرى
علـى
الفنّـان
|
|
سـكت
العنـدليبُ
فـي
وحشةِ
الدَّوْ
|
حِ
وغنَّـــتْ
نواعـــقُ
الغِرْبــان
|
|
فســمعنا
مــن
النشـوز
أفـاني
|
نَ
يروِّعْـــنَ
صـــادحَ
الأفنـــان
|
|
أســـمَعونا
برغمنــا
فصــبرنا
|
ثــم
ثُرْنــا
غيْظـاً
علـى
الآذَانِ
|
|
جلبـوا
للقريـضِ
ثوبـاً
من
الغَر
|
بِ
ولــم
يجلِبـوا
سـوى
الأكفـان
|
|
ثــم
قــالوا
مجــدِّدون
فـأهلاً
|
بصـــناديدِ
أخريــاتِ
الزمــان
|
|
لا
تثوروا
على
تُراثِ
امرىء
القيْ
|
سِ
وصــونوا
ديباجـةَ
الـذُبياني
|
|
واتركـوا
هـذه
المعـاولَ
بالـلّ
|
هِ
فــإني
أخشـى
علـى
البنيـان
|
|
واحفظوا
اللفظَ
والأساليبَ
والذو
|
قَ
وهـاتوا
مـا
شـئتُمُ
من
معاني
|
|
مــا
لسـانُ
القريـضِ
مـن
عربـيٍ
|
كلســانِ
القريـضِ
مـن
طُمْطُمـاني
|
|
إنّمـا
الشـعرُ
قطعـةٌ
منـكَ
ليست
|
مــن
دمـاءِ
اللاتيـن
واليونـان
|
|
كــلُّ
فــنٍّ
لــه
مكــانٌ
وأهــلٌ
|
إن
غَـدا
العلـمُ
ما
له
من
مَكانِ
|
|
إن
رأيتـم
أُخُـوّةَ
العـودِ
للجـز
|
بنِــد
فـابكوا
سـُلالةَ
العيـدان
|
|
لا
يهُـزُّ
النخيـلَ
إلاّ
حَنـانُ
الـن
|
ايِ
فــي
صـمتِ
ليلـةٍ
مـن
حنـان
|
|
وِجْهَـةُ
الشـرقِ
غيرُهـا
وجهةُ
الغ
|
ربِ
فـــأَنَّى
وكيـــف
يلتقيــان
|
|
أيـن
عهدُ
الشباب
واللّهوِ
يا
شع
|
رُ
وأيـن
الهَـوى
وأيـن
المغاني
|
|
ذبُـل
الوردُ
وانقضى
مَوْسِمُ
الريح
|
انِ
واحســرتا
علــى
الريحــان
|
|
وانطـوَى
مجلـسُ
الصـحابِ
بمن
في
|
ه
ومــا
فيـه
مـن
أمـانٍ
لِـدان
|
|
كـان
أشهى
للنفسِ
من
حَسْوَة
الكأ
|
سِ
وأحلَـى
مـن
صـادحاتِ
الأغـاني
|
|
لـم
تَـدُرْ
كأسـُه
علـى
واغـلٍ
فَدْ
|
مٍ
ولا
واكــلٍ
عـن
المجـدِ
وانِـي
|
|
يُنْثَـرُ
الشـعرُ
فيـه
كالزهرِ
ريّا
|
نَ
بلحــنٍ
مــن
الصــبا
ريّــان
|
|
كـان
فيـه
شوقي
وكان
أبو
الحف
|
ظِ
وحفنـــى
وجملـــةُ
الإخــوان
|
|
وإمـامُ
العبـدِ
الـذي
كان
رمزاً
|
لتــآخي
المصــريِّ
والســوداني
|
|
كـان
شـوقي
يُصْغِي
وما
كان
يُصْغِي
|
هـو
فـي
عـالَمٍ
مـن
الفـنِّ
ثاني
|
|
كلّمــا
مـدّ
رأسـَه
يرقُـبُ
الـوح
|
يَ
رأيــتَ
العينيــنِ
تختلجــان
|
|
ثـم
يُغْضـي
مُهمهِمـاً
مثلمـا
جـرّ
|
بــتَ
بـالْجَسِّ
شـادياتِ
المثـاني
|
|
ينظِـمُ
الشـعرَ
وهو
يلقى
الأحادي
|
ثَ
فيـــأتي
بآبــداتِ
البيــان
|
|
رُوحُـه
فـي
السماءِ
وهو
على
الأر
|
ضِ
كلا
العَــــالمَيْنِ
مختلفـــانِ
|
|
هـو
شـوقي
جسـماً
يُـرَى
ويُنـاجي
|
وهـو
فـي
الشـعرِ
طـائفٌ
نوراني
|
|
شركسـيٌّ
أعيـا
علـى
العُرْبِ
مَأْتا
|
هُ
فَحســـّانُ
ليـــس
بالْحســـّان
|
|
ولـه
فـي
المديـح
ما
لم
يُداني
|
ه
ابـنُ
عَبْـدانَ
فـي
بنـي
حَمْدان
|
|
حكمـــةٌ
مَشــْرِقيّةٌ
فــي
خيــالٍ
|
فارســيّ
فــي
منطــقٍ
عــدناني
|
|
ينثُــرُ
الــدرَّ
عبقريّـاً
عجيبـاً
|
ليــس
مـن
مَسـْقَطِ
ولا
مـن
عُمـان
|
|
أنـا
بالـدرِّ
أخـبرُ
النـاسِ
لكن
|
ذلــك
النـوعُ
نـدّ
عـن
إمكـاني
|
|
فاســألا
كــلَّ
جـوهرِيّ
فـإن
قـا
|
ل
لــديهِ
مِثْــلٌ
لــه
فاسـألاني
|
|
يـا
خليلـي
لا
تَهيجـا
لـي
الذك
|
رَى
فقـد
نـالني
الذي
قد
كفَاني
|
|
نــاولاني
بـاللّه
ديـوانَ
شـوقي
|
لأراه
كعهــــــده
ويرانـــــي
|
|
ثـم
سـيرا
علـى
الأصـابع
في
صمْ
|
تٍ
وفــي
حضــرةِ
الأميـرِ
دعـاني
|
|
مَــرّةً
أَلتقِــي
بـه
أملـدَ
الـع
|
ودِ
نضـيرَ
الصـبا
طليـق
العِنان
|
|
بيـــن
راحٍ
وروضـــةٍ
وغـــدير
|
وحِســانٍ
مضــَى
زمــانُ
الْحِسـان
|
|
ووجـوهُ
الآمـالِ
أزهَـى
مـن
الزهْ
|
رِ
وغصــنُ
الشــبابِ
فـي
رَيْعـان
|
|
غَـزَلٌ
أذهـل
الغـواني
عـن
الحس
|
نِ
ومــن
أيــن
مثلُـه
للغـواني
|
|
حيـن
يشدو
يُصغِي
له
الطيرُ
حيرا
|
نَ
مغيظــاً
مســائلاً
مَـن
حكـاني
|
|
ذاك
صــوتٌ
بـه
خُصِصـْتُ
مـن
الـل
|
هِ
فمــن
أيــن
جــاء
للإنســانِ
|
|
يصــِفُ
الجســر
والجزيـرةُ
تهـت
|
زُّ
حَـــواليْهِ
هِـــزَّةَ
النشــوان
|
|
فــي
ثيـابٍ
مـن
الطبيعـة
وشـّا
|
هــا
كمـا
شـاء
مُبـدِعُ
الألـوان
|
|
ويَــرى
حبّــه
للدولــةِ
عثمــا
|
نَ
شـــعاراً
لصـــادقِ
الإيمــان
|
|
ذاك
شـعرُ
الشـبابِ
والـدارُ
دارٌ
|
وأيــادي
العبـاسِ
بيـضٌ
دوانـي
|
|
ثـم
ألقـاه
وهـو
في
الأسرِ
يشكو
|
فيُــثير
الكميــنَ
مـن
أشـجاني
|
|
وينــاجِي
شــعره
نــائح
الطَـلْ
|
حِ
فيُبكيـــه
مثلَمــا
أبكــاني
|
|
زُحِمـتْ
مصـرُ
بالبُغـاثِ
مـن
الطي
|
رِ
وعِيـقَ
الشـادي
عـن
الطيـران
|
|
أســروه
ليحبسـوا
صـوتَه
العـا
|
لــي
فنـادَى
بصـوته
الخافِقَـانِ
|
|
احبسـوا
السيلَ
إن
قدرتم
وسُدّوا
|
إن
أردتــم
منافــذَ
البركــان
|
|
ودعـوا
الشعرَ
فهو
طيرٌ
من
الفِرْ
|
دوسِ
يــأبَى
مَسيســَه
بالبنــان
|
|
ثــم
طـار
الهَـزَارُ
للعُـش
غِـرِّي
|
داً
وعـــاد
الغريــبُ
للأوطــان
|
|
عـاد
زِريـابُ
بعـد
أن
زاد
أوتا
|
راً
لأوتـــارِ
عــوده
المِرْنــان
|
|
فتغنّـى
بمصـرُ
فـي
مـوكبِ
الشـر
|
قِ
وعــزِّ
التــاجيْنِ
والصـوْلجان
|
|
وشـدا
بالشـموسِ
مـن
عبـدِ
شـمسٍ
|
والغطــاريفِ
مــن
بنـي
مَـرْوان
|
|
ألهـب
العـزم
في
بني
مصرَ
ناراً
|
أيُّ
خيــرٍ
فــي
هــذه
النيـران
|
|
ودعـا
بالشـبابِ
فابتدروا
السبْ
|
قَ
وآمَــالُ
مصــرَ
فــي
الشـبّانِ
|
|
والروايــاتُ
أعجـزتْ
كـلّ
شـيطا
|
نٍ
وأعيــت
فـي
وصـفِها
شـيطاني
|
|
حكمـةُ
الشـَّيْبِ
في
مِراس
التجاري
|
بِ
وفكـرٌ
أمضـى
شـَباً
مـن
سـِنان
|
|
جَنـتِ
السـِّنُّ
مـا
جنـت
غيـر
عقلٍ
|
زاد
بالســـِّنِّ
صـــَوْلةً
ولســان
|
|
كلمــا
هــدّتِ
الليــالي
قُـواه
|
بلــغ
الشــعرُ
قِمّـة
العُنفـوان
|
|
شـعرُ
شـوقي
وديعـةُ
الزمنِ
البا
|
قــي
وشــوقي
وديعــةُ
الرحمـن
|
|
قـد
شُغِلْنا
عن
حافظٍ
بأمير
الشع
|
ر
ويلـي
لـو
كـان
يـدري
لحاني
|
|
كــان
يجـري
علـى
أعنّـة
شـوقي
|
ويُعـاني
مـن
رَكْضـه
مـا
يُعـاني
|
|
لا
الجـوادانِ
فـي
النجـار
سواءٌ
|
حيــن
تبلوهمــا
ولا
الفارسـَانِ
|
|
يُلْهـبُ
الشـعرَ
حـافظٌ
أرعنَ
السو
|
طِ
وشــوقي
فــي
آخـرِ
الميـدان
|
|
ليــت
شــعرَ
القريـضِ
أيُّ
سـِباق
|
بيـــن
شـــعريْهما
وأيُّ
رِهــان
|
|
حـــافظٌ
زيَّــن
القريــضَ
بفــنٍّ
|
بُحْتُــرِيّ
عــذبٍ
رشـيق
المبـاني
|
|
لفظُــه
فـي
يـديه
يختـار
منـه
|
صــَحْفةُ
الـدرِّ
فـي
يَـدَيْ
دِهْقَـان
|
|
ولكـم
قـد
أعـاد
بيتـاً
مـراراً
|
باحثــاً
عـن
فريـدةٍ
مـن
جُمـان
|
|
يتقَـرّى
فـي
الشـعر
مَيـل
الجـم
|
اهيـرِ
ليحظَـى
بصـيحةِ
استحسـان
|
|
جـال
فـي
حَوْمـةِ
السياسـة
وثَّـا
|
بــاً
فــأذكَى
حماسـةَ
الفِتيـان
|
|
ورمَـــى
الاحتلالَ
حــرّاً
جــريئاً
|
وتحــدَّى
العميـدَ
ثَبْـتَ
الْجَنـانِ
|
|
فــي
زمــانٍ
قـد
ذلَّ
كـلُّ
إبـاءٍ
|
فيـه
وانقـاد
كـلُّ
صـعبِ
الْحِران
|
|
وظّفـــوه
فأســـكتوه
فـــألقَى
|
شــعْرَهُ
فــي
مَهــامِه
النِّسـيان
|
|
ويحَ
هذا
الكِرْوانِ
هل
راقه
الحب
|
سُ
وأغـــراه
عســجدُ
القضــبان
|
|
هَشـّموا
نـابَي
ابـن
بُرْدٍ
وحالوا
|
بيـن
كـاس
الطلا
وبين
ابنِ
هاني
|
|
كـان
شـوقي
وحافظٌ
إن
دجَى
الخط
|
بُ
شـعاعيْنِ
فـي
الـدُّجَى
يلمعـان
|
|
فهمـا
فـي
أواخـرِ
الليـلِ
فجرا
|
نِ
وفـــي
أُولَيـــاتِه
شـــَفَقان
|
|
أيهـا
الشـاعرانِ
قـد
صَوّح
الدوْ
|
حُ
وولّـــت
بشاشـــةُ
البســتان
|
|
وخلا
الربْــــعُ
لا
قـــراعُ
كئوسِ
|
ضـــاحكات
ولا
رنيـــن
قِيَـــانِ
|
|
وتــولَّى
القُطّـانُ
لـم
يبـق
إلاَّ
|
حســــراتٌ
لفُرقـــةِ
القُطّـــان
|
|
ومضــَى
الرَّكْــب
بالرفـاقِ
وخلاَّ
|
نِــي
وحيـداً
أبكـي
علـى
خُلاّنـي
|
|
أيهـا
الشـاعران
فـي
جنّةِ
الْخُلْ
|
دِ
هَنــاءً
بالْخُلْــدِ
والرِّضــوان
|
|
مهِّــدا
لـي
إلـى
جِواركمـا
مَـثْ
|
وىً
إذا
آن
للرحيـــلِ
أوانـــي
|