|
تحِيَّـةُ
نـاء
مـن
شـَذَى
المسـكِ
أطيبُ
|
ومـن
قَطَـراتِ
المـزْنِ
أصـفَى
وأعـذبُ
|
|
وتبريــحُ
أشــواقٍ
إذا
مـا
تَنفّسـَتْ
|
يكــادُ
لهــا
فحـمُ
الـدجَى
يتلهَّـبُ
|
|
وقلــبٌ
يضـيقُ
الصـدرُ
عـن
نَبَضـاتِهِ
|
فيخفِــقُ
غيظــاً
بالْجَنــاحِ
ويَضـْرِبُ
|
|
تلفَّــتَ
فـي
الأضـلاعِ
حَيْـرانَ
يائسـاً
|
وأنَّ
كمـــا
أنَّ
الســجينُ
المُعــذَّبُ
|
|
تعــاوِدُه
الــذكْرَى
فتنْكَــاُ
جُرحَـه
|
ويــا
ربَّ
جُـرْحٍ
حـارَ
فيـه
المُطَبِّـبُ
|
|
ويخــدَعُه
طَيْــفُ
الخيـالِ
إذا
سـَرى
|
فيبعَـــثُ
آمــالَ
الشــجيّ
ويــذهَبُ
|
|
ومَــنْ
أبصـرَ
اليـامَ
خَلْـفَ
قِناعِهَـا
|
رأى
الـدَّهرَ
يلهـو
والأمـانيّ
تكـذِبُ
|
|
عجــائبُ
أحــداثٍ
تليهــا
عجــائبٌ
|
وصـَبْري
علـى
تلـكَ
العجـائب
أعْجَـب
|
|
ولــولا
حيـاةُ
الـوَهْمِ
أودَى
بـأهله
|
زمــانٌ
بأشــواكِ
الحقــائقِ
مُخْصـِب
|
|
تَبَسـَّمْ
إذا
مـا
الـدّهرُ
قطّـبَ
وجهـه
|
وصــَفّقْ
لــه
فـي
دورِه
حيـنَ
يلْعَـب
|
|
يموتُ
الفتَى
من
قَبْلِ
أنْ
يعرِفَ
الفتَى
|
مـن
الأمـرِ
مـا
يـأتي
ومـا
يتجنَّـب
|
|
وسـيان
مـا
يـدريه
والشـَّعْرُ
فـاحمٌ
|
أثيـثٌ
ومـا
يَـدْريه
والشـَّعْرُ
أشـْيَبُ
|
|
وقـالوا
حيـاةُ
المـرءِ
درسٌ
فقهقهتْ
|
صـُروفُ
الليـالي
والقَضـاءُ
المُغَيِّـب
|
|
إذا
مـا
جهِلـتَ
النفـسَ
وهـي
قريبةٌ
|
فــأيُّ
المعـاني
بعـد
نفسـِكَ
أقْـرَب
|
|
حَنانـاً
لقلـبي
كيف
طاحتْ
به
المنَى
|
وعــزّ
علــى
الأيــامِ
مــا
يتطَلَّـبُ
|
|
يغــازِلُه
فـي
مطـرَحِ
النسـْرِ
مـأرَبٌ
|
ويختِلُــهُ
فـي
مسـبَحِ
الحـوت
مـأرَبُ
|
|
يكــادُ
إذا
مــرَّ
الحِجـازُ
بـذكْرِهه
|
وجِيرتُـــهُ
مـــن
صـــدرِه
يتــوثّبُ
|
|
بلادٌ
بهــا
الرحمــنُ
القـى
ضـياءه
|
علــى
لابَتَيهــا
والعــوالِمُ
غَيْهَـبُ
|
|
تكـادُ
إذا
مـرَّتْ
بهـا
الشـمسُ
غُدوةً
|
حيــاءً
بأهــدابِ
الســحابِ
تَنقَّــبُ
|
|
يجلِّلُهــا
قُــدْسٌ
مــن
اللّـه
سـابغٌ
|
وينفَحُهَــا
نَشــْرٌ
مـن
الْخُلـد
طيِّـبُ
|
|
إذا
نَســَبَ
النــاسُ
البلادَ
رأيتَهـا
|
إلـى
جَنَّـة
الفـردوس
تُعْـزَى
وتُنْسـَبُ
|
|
وإن
نَضـــَبَتْ
أنهارُهــا
فَبحَســْبِهَا
|
مـن
الـدِّين
نَهـر
للهُـدَى
ليس
ينضُبُ
|
|
إذا
مـا
جرَى
في
الأرض
فالجدب
مُخْصبٌ
|
وإنْ
هـو
جـافَى
الأرضَ
فالخِصـْبُ
مجدبُ
|
|
يفيـضُ
علـى
الأقطـارِ
يُمنـاً
ورحمـةً
|
ويــزأرُ
فــي
أُذْنِ
العُتَـاةِ
ويصـْخَب
|
|
تفجَّــرَ
مــن
نَبْــع
النُبُـوَّة
مـاؤُه
|
لــه
الحــقُّ
وِرْدٌ
والسـماحةُ
مَشـْرب
|
|
ووحَّـدَ
بيـن
النـاس
لا
البُعـد
مُبْعِدٌ
|
عـن
الساحةِ
الكبرى
ولا
القُرْب
مُقْربُ
|
|
فليــس
لــدَى
الإسـلامِ
شـرقٌ
ومَشـْرقٌ
|
وليــس
لــدى
الإسـلامِ
غَـرْبٌ
ومَغْـرِبُ
|
|
هـمُ
النـاسُ
إخوانٌ
سواءٌ
على
الهدى
|
بطيـءُ
المسـاعي
والشـريفُ
المهيَّـب
|
|
فمـا
حَـطّ
مـن
قَـدْرِ
الفَـزَاريّ
فاقَةٌ
|
ولا
زاد
فـي
قـدْرِ
ابـن
أيهـم
مَنْصِب
|
|
يجمِّعُهُــم
قلــب
عُلـى
الحـقِّ
واحـدٌ
|
وإن
فُرقـــتْ
أوطــانُهم
وتَشــَعّبُوا
|
|
إذا
صـاح
فـي
جَيْجُـونَ
يومـاً
مُـؤَذِّنٌ
|
أجــاب
علــى
التـاميز
داعٍ
مثَـوِّبُ
|
|
وإن
ذَرَفَــتْ
مـن
جَفْـن
دِجْلَـةَ
دمْعَـةٌ
|
رأيــتَ
دمـوعَ
النيـلِ
حَيْـرَى
تَصـَبَّبُ
|
|
وإن
مـسَّ
جُـرْحٌ
مـن
فِلَسـْطين
إصـْبعاً
|
شــكا
حــاجِرٌ
منــه
وأنّ
المحَصــَّبُ
|
|
بنفســي
وليــداً
فـي
أباطـح
مكـةٍ
|
تــتيه
بـه
الـدنيا
ويشـرُفُ
يَعْـرُبُ
|
|
أطـلَّ
عليهـا
مثلمـا
تبسـِمُ
المنَـى
|
ويسـطَعُ
فـي
الليـل
الخُـدَاريِّ
كوكَبُ
|
|
وكـان
لهـا
رمـزَ
الحيـاة
فأشـرقتْ
|
كمــا
هــز
أفنـانَ
الخمـائل
صـَيِّبُ
|
|
وكــم
مــدَّتِ
الأعنـاقَ
ترقُـبُ
لمحـةً
|
فطــال
عليهــا
صــبرُها
والـترقُّبُ
|
|
تــوالت
بهـا
الأيـامُ
تـذهَب
أَحْقُـبٌ
|
وتـأتي
علـى
اليـأس
المـبرح
أحْقُبُ
|
|
إلـى
أنْ
بـدا
نـورُ
الإلـه
فـأقبلتْ
|
عوالمهـــا
تشــدو
بطــه
وتَطْــرَبُ
|
|
وليــدٌ
لــه
عُلْيَــا
معــدّ
ذُوابـةٌ
|
جلالـــةُ
أنســـابٍ
ومجـــدٌ
مُؤشــَّب
|
|
حـوته
كمـا
اعتـاد
الأعـاريبُ
جَفْنَةٌ
|
وقـد
ضـاق
عـن
آمـاله
الفِيح
سَبْسَب
|
|
يحيِّيــه
مــن
طَيْــفِ
الملائِك
مَـوْكِبٌ
|
ويرعــاه
مـن
طَيْـفِ
النـبينَ
مَـوْكب
|
|
فهــل
علــم
الرومــانُ
أنَّ
مهـادَه
|
قِــرابٌ
بــه
ماضـي
الغـرارِ
مُشـَطّب
|
|
وأنّ
بـــه
نفســاً
يحطّــمُ
دونهــا
|
منيـعُ
الصياصـي
والحديـد
المَـذرَّب
|
|
وأن
بــه
مــن
صـَوْلةِ
اللّـه
جَحْفَلاً
|
يَثُــل
عُــروشَ
القاســطينَ
ويَســْلُب
|
|
لـه
الكـونُ
مَيْـدانٌ
إذا
سـلَّ
سـيفَه
|
وقــال
لِفُرْسـانِ
الملائِكـةِ
اركبُـوا
|
|
يطيــرُ
عِــداهُ
منـه
ذُعْـراً
وخَشـْيةً
|
وإنْ
مَلأُوا
الأرضَ
الفضــاء
وأجْلبُـوا
|
|
ومَــنْ
لـم
يُـؤَدِّبْهُ
البيـانُ
وهَـدْيُه
|
فـإنَّ
الحسـامَ
العَضـبَ
نعـمَ
المؤَدِّبُ
|
|
فقـد
أنـزلَ
اللّـهُ
الحديـدَ
وبأسـَه
|
لمـن
سـَدّ
أُذنَيْـهِ
الهـوى
والتعصـّبُ
|
|
وفــي
صـَدْعَةِ
الإيـوانِ
إنـذارُ
أمـةٍ
|
بـأنَّ
مـن
الأشـياء
مـا
ليـس
يُشـعَبُ
|
|
محمــد
أنقــذتَ
الخلائقَ
بعــد
مـا
|
تنكَّبَــتِ
الــدّنيا
بهــم
وتنكَّبـوا
|
|
وأطلقــتَ
عقلاً
كـان
بـالأمس
مُصـْفَداً
|
فــدان
لــه
سـرُّ
الوجـودِ
المحجَّـبُ
|
|
وأرســـلتها
مــن
صــَيْحةٍ
نبويَّــةٍ
|
يَمُــور
لهـا
قَلْـبُ
الجبـالِ
ويُرْعَـبُ
|
|
إذا
كـان
صوتُ
اللّهِ
في
صيحةِ
الفَتى
|
فــأيَّ
عبــادِ
اللّـهِ
يخشـَى
وَيرهَـبُ
|
|
وبلَّغْـــتَ
آيـــاتٍ
روائعُ
لفظِهـــا
|
مـن
الصبحِ
أهدَى
أو
من
النجم
أثْقبُ
|
|
كــأنّ
ومــا
تُغْنِــي
كــأنّ
فَخلِّهـا
|
فــإنّ
مــن
التشــبيه
مـا
يتصـعَّبُ
|
|
ومـاذا
يقـولُ
الشـِّعْرُ
فـي
آيِ
رحمةٍ
|
لهــا
اللّـه
يُمْلِـي
والملائكُ
تكتُـبُ
|
|
خطبــتَ
لنـا
يـومَ
الـوَداعِ
مشـَرِّعاً
|
وهـل
لـكَ
نِـدٌّ
فـي
الوَرى
حين
تخطب
|
|
فكشــَّفْتَ
أســرارَ
السياسـةِ
مُـوجِزاً
|
وجئتَ
بمـا
يَعْيَـا
بـه
اليـومَ
مُسهبُ
|
|
وأمليــتَ
دُســْتُوراً
شـَقِينا
بتَرْكِـه
|
فَثُرنـا
علـى
الأيـام
نشـكو
ونعتـبُ
|
|
إليـكَ
رسـولَ
اللّـهِ
طار
بنا
الهوَى
|
وحُلُــو
الأمـاني
والرجـاءُ
المحبَّـبُ
|
|
أفِضــْها
علينــا
نَفحــةً
هاشــميةً
|
تَلُــم
شــتَاتَ
المســلمينَ
وتــرأبُ
|
|
وترجــعُ
فيهــم
مثـلَ
سـعدٍ
وخالـدٍ
|
وترفَــعُ
مـن
رايـاتهم
حيـنَ
تُنصـَبُ
|
|
سنصــحو
فقـد
مـلَّ
الطريـحُ
وِسـَادَه
|
وفـي
نـورِك
القدسـيِّ
نسـعى
ونـدأبُ
|
|
عليــكَ
سـلامُ
اللّـهِ
مـا
حَـنّ
واجـدٌ
|
وفــاخرتِ
الــدّنيا
بقــبركَ
يَثْـرِبُ
|