غَرَست بَوادريهُم وِداداً تَرَعرَعا
الأبيات 31
غَرَســت بَــوادريهُم وِداداً تَرَعرَعــا وَلَــو عاهَــدوه بِالوَفــاء لأَمرعــا
عَلـى أَن ذاكَ الغَـرس أَثمَـر بِـالنَوى وَجــانيه قَلـب بِـالنَوى قَـد تَقَطَعـا
ســـَقتهُ فروّتـــه عُيـــون تَفَجَــرَت فَــأَجرَت عُيونـاً وَهِـيَ تحسـب أَدمعـا
سـَأَطوي بِوَخد البُزَّل البيد في الدُجى وَأَقطَــع مِـن تلـك الفَراسـخ أَذرُعـا
وَأَحــدو المَطايـا بِـالحَنين وَرُبمـا رَكِبــت جَـواري البَحـر للـبر شـرّعا
إِلـى ابـن رَسـول اللَـهِ وَابـن وَصيه لِبَــدر تَحَـرى مَهبَـط الـوَحي مطلَعـا
لمتخــــذ دار الخِلافـــة مَوطِنـــاً وَنَشــر ســَجاياه طـوى الأَرض أَجمَعـا
سـَما لِلمَعـالي بِـالعَوالي وَقَـد رَقى مَكانـــاً عَليــا كاســمه وَتَرَفعــا
وَأَحــرَز مَجــد الأَوليــن وَمَـن أَتـى أَخيــراً وَلـم يَتبـع قبـاذاً وَتَبعـا
وَهَـل يَـترك النور المُبين مِن اِهتَدى وَيَطلــب مِــن بَعــد النَـبيّ مشـرعا
يَـرى الحَـزم قَبل العَزم فيما يَرومه فَيَجعَـل مِنـهُ السـَهل مـا كاَن أَمنَعا
شــَريف لَـهُ الـذكر الجَميـل وَحَسـبه مِـن الحَمـد ما أَبدى الكِتاب وَأَبدَعا
همـام علـيّ القَـدر لا البَـدر بـالغ علاه وَلا بَهـــرام مِنـــهُ بِأَرفعـــا
لَـو اِنتَظَمَـت زَهـر الكَـواكب لَم تَجد ســُلوكاً سـِوى مَـدحي إَلَيـهِ وَمهيعـا
وَغايـــة عرفـــان البَريــة أنــه كَريــم مِــن الأَصـل الكَريـم تَفَرعـا
يَقولـــون لــي هَلا تَحريــت وَصــفه فَقُلــت بــودي أَن أَقــول وَيَســمَعا
وَهَيهـات أَن أُحصـي النُجـوم زَواهِـراً وَلــو زَلَ عَنهــا كُـل غَيـم وَأقشـَعا
تَضــيق أَســاليب البَــديع فَمــدحه أَحــاطَ بِمــا ضـَم المُحيـط وَأَوسـَعا
إَلَيــكَ اِبــن عَـون قَـد نظمـت قَلادة تَجــانس تاجــاً بِالجمــان تَرَصــَعا
فَكُنـتُ كَمَـن أَهـدى إِلى البَحر لُؤلُؤاً وَلِلشــَمس مصــباحاً وَلِلسـَيف مبضـعا
وَمــا زلـت أَهلاً لِلصـَنيع وَلَـم يَكُـن وِدادي إِلـــى آل النَـــبيّ تَصــَنعا
أَحبهــم مــا دمــت حَيــاً ديانــة وَاِرغَــب لَكــن عَــن سـِواهم تَرَفَعـا
وَقَـد سـارَ شـعري بَيـنَ شـَرق وَمغـرب فَمـا اِختـارَ غَير البَيت وَالآل مَوضِعا
وَمـا طـارَ فـي الآفـاق بدعاً مَديحَهُم وَلكنــــه نَشـــر زَكـــيٌّ تَضـــَوعا
لَئن كُنـتُ قَـد أَحسـَنت فـي آل محسـن فَحُـب ذَوي عَـون الكِـرام الَّـذي دَعـا
فُـــروع أُصــول أَينَعَــت ثَمَراتِهــا وَأَحسـَن مـا في الرَوض ما كانَ أَينَعا
فيا اِبن الَّذي قَد فَرق المال وَالعِدا وَفـي جَمـع آل البَيـت سـاوى مُجمعـا
أَرانــي أَتحفــت الســَماء بِــأَنجُم وَرَب رَحيـــق بِـــالمَزاج تَشَعشـــَعا
وَجَــردت لَكــن مِـن مَعاليـك مقـولاً وَأَجريــت لَكـن مِـن مَعانيـك يَنبعـا
فَجئت بِهــا مثـل الثَنايـا تَناسـَقَت وَدر حبــاب تــوّج الجــام مترعــا
تَقبــل مِــن يَمنــاك لليمـن قبلـة وَتَســعى لِتَقبيــل اليَســار تَطَوعـا
الساعاتي
181 قصيدة
1 ديوان

الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.

شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.

فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.

ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.

واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.

اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.

ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.

له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).

1881م-
1298هـ-