يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ

وقال يمدح يوسف بن محمد أيضاً

الأبيات 17
يـا غادِيـاً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ يَصـِلُ السـُرى بِأَصـيلِهِ وَضـَحائِهِ
أَلمِـم بِسـاحَةِ يوسـُفِ بـنِ مُحَمَّدٍ وَاِنظُـر إِلى أَرضِ النَدى وَسَمائِهِ
وَاِقرَ السَلامَ عَلى السَماحَةِ إِنَّها مَحشــورَةٌ مِــن دونِــهِ وَوَرائِهِ
وأَرى المَكـارِمَ أَصبَحَت أَسماؤُها مُشـتَقَّةً فـي النـاسِ مِن أَسمائِهِ
كَلغَيـثِ مُنسـَكِباً عَلـى إِخـوانِهِ كَالنـارِ مُلتَهِبـاً عَلـى أَعدائِهِ
فـارَقتُ يَومَ فِراقِهِ الزَمَنَ الَّذي لاقَيتُــهُ يَهتَــزُّ يَــومَ لِقـائِهِ
وَعَرَفـتُ نَفسـي بَعـدَهُ فـي مَعشَرٍ ضـاقوا عَلَـيَّ بِعَقـبِ يَومِ قَضائِهِ
مـاكُنتُ أَفهَـمُ نَيلَـهُ فـي قُربِهِ حَتّـى نَـأى فَفَهِمتُـهُ فـي نـائِهِ
يَفـديكَ راجٍ مـادِحٌ لَـم يَنقَلِـب إِلّا بِصـــِدقِ مَــديحِهِ وَرَجــائِهِ
وافـاهُ هَولُ الرَدِّ بَعدَكَ فَاِنثَنى يَــدعوكَ وَاللُكّـامُ دونَ دُعـائِهِ
وَمُؤَمَّــلٍ صــارَعتُهُ عَــن عُرفِـهِ فَوَجَــدتُ قُـدسَ مُعَمَّمـاً بِعَمـائِهِ
جِـدَةٌ يَـذودُ البُخلُ عَن أَطرافِها كَـالبَحرِ يَـدفَعُ مِلحُـهُ عَن مائِهِ
أَعطـى القَليلَ وَذاكَ مَبلَغُ قَدرِهِ ثُــمَّ اِسـتَرَدَّ وَذاكَ مَبلَـغُ وائِهِ
ماكـانَ مِـن أَخـذي غَداةَ رَدَدتُهُ فـي وَجهِـهِ إِذ كـانَ مِن إِعطائِهِ
وَعَجِبـتُ كُـلَّ تَعَجُّـبي مِـن بُخلِـهِ وَالجـودُ أَجمَـعُ سـاعَةٌ مِن رائِهِ
وَقَـدِ اِنتَمـى فَاِنظُر إِلى أَخلاقِهِ صــَفحاً وَلا تَنظُـر إِلـى آبـائِهِ
خَطَـبَ المَديـحَ فَقُلـتُ خَلِّ طَريقَهُ لَيَجـوزَ عَنـكَ فَلَسـتَ مِن أَكفائِهِ
البُحتُرِيّ
933 قصيدة
1 ديوان

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

897م-
284هـ-

قصائد أخرى لالبُحتُرِيّ