يا لِقَومي فَتَنَتني جارَتي
الأبيات 13
يـا لِقَـومي فَتَنَتنـي جـارَتي بَعـدَ مـا شِبتُ وَأَبلاني الكِبَرْ
وَأتَــتْ لــي ســَنواتٌ أَربَـعٌ بَعـدَ سـتين تَقضـَّت لـي أُخَـرْ
بَعـدَ مـا كُنـتُ فَـتىً ذا مِرَّةٍ بَيـن غِـزلانٍ أَثارَتهـا البَطَرْ
شـيبة أَنكـرن حينـاً شـأنَها وَأَنـا القَـرمُ اذا عُـدَّت مُضَرْ
حَبَّــذا الشـربُ بـدارين إِذا بِـتُّ أُسـقاها وَقَد غابَ القَمَرْ
عنـــدنا صـــنّاجَةٌ رَقّاصــَةٌ وَغُلامٌ كُلَّمـــا شــِئنا زَمَــرْ
حَســَنُ العرنيــن ذو قَصـّابةٍ زانَــهُ شــَذرٌ وَيــاقوتٌ وَدُرّْ
وَإِذا قُلـتُ لَـهُ قـم فاسـقنا قامَ يَمشي مشيَةَ اللَيثِ الهَصِرْ
وَأَتانـــا بِشـــَمولٍ قَهــوَةٍ نَتَعاطاهــا بِكاسـاتِ الصـُّفُرْ
وَأَبـــاريقَ تَنـــاهَت ســَعَةً وَالَّـذي فـي الكَفِّ مَلثومٌ أَغَرّْ
مِثــل فَـرخٍ هَـبَّ فـي غيطلـةٍ حَــذَرَ الصـَقرِ فـأقعى وَنَظَـرْ
أَو كَظَـبيِ اللصبِ وافى مَرقباً حَــذرَ القـانِص صـُبحاً فَنَفـرْ
فعلا ثُــمَّ اِســتَوى مُرتَئبــاً قُلَّـةَ الطَـورِ عَلى رأسِ الحَجَرْ
أبو الهندي
42 قصيدة
1 ديوان

غالب بن عبد القدوس بن شبث بن ربعي الرياحي اليربوعي.

شاعر مطبوع أدرك الدولتين الأموية والعباسية، وكان جزل الشعر سهل الألفاظ، لطيف المعاني.

إقامته في سجستان، خراسان، كان يتهم بفساد الدين، واستفرغ شعره في وصف الخمر، وهو أول من تفنن في وضعها من شعراء الإسلام.

وكان سكيراً خبيث السكر، رؤي في خراسان يشرب على قارعة الطريق، ومات في إحدى قرى مرو.

قيل: كان مع بعض أصحابه، فنهض ليلاً ليقضي حاجة، فسقط من السطح، فلما أصبحوا وجدوه متدلياً من السطح وقد مات.

أخمل ذكره ابتعاده عن بلاد العرب، له ديوان جمعه عبد الله الجبوري في 180 بيتاً من الشعر في كتاب (ديوان أبي الهندي وأخباره - ط).

796م-
180هـ-