|
بربـك
يـا
زَيـدانُ
هـل
كنـت
تَعلمُ
|
بــأن
أديــم
الأرض
يصـبغهُ
الـدمُ
|
|
وأن
صــنوف
المــوتِ
تملأ
وجههــا
|
فلا
موضــعٌ
إلا
بــه
النـار
تضـرمُ
|
|
فأبغضـت
ظهـر
الأرض
واعتضت
بطنها
|
ألا
إن
بطــن
الأرض
أنجــىَ
وأسـلمُ
|
|
وعفــتَ
قصـوراً
بالمصـابيح
زُينـت
|
وراقــك
قـبر
فـي
البلاقـع
مظلـم
|
|
ومـا
حُسـْن
قصـر
كـلّ
من
فيه
خائف
|
بجــانب
قــبر
فيــه
بيـت
محـرّمُ
|
|
أنِسـت
بمن
تحت
الثرى
حامدَ
السُّرى
|
وألهــاك
عنـا
عبـدُ
ضـحم
وجُرْهـم
|
|
أزيـدان
مـا
أنصـفتنا
إذ
تركتنا
|
عليــك
بُكِيًّـا
بينمـا
أنـت
تبسـمُ
|
|
نسـيت
ولـم
ننـسَ
الـودادَ
وإننـا
|
عليــك
لفــي
بؤسـيَ
وأنـت
منعّـمُ
|
|
ففارقتنــا
عمــداً
ونحـن
بحاجـة
|
لمـن
ينصـف
التاريـخَ
فينا
ويحكم
|
|
تعــال
فــأرّخ
للأنــامِ
حوادثــاً
|
تشـيب
لهـا
الوِلـدان
هـولاً
وتهرمُ
|
|
وأرهــف
يراعـاً
للكتابـة
ماضـياً
|
فقـد
جـاء
عصـر
بـالحوادث
مفعـمُ
|
|
لئن
كـان
مـا
أرخـتَ
فـي
زمن
مضى
|
عظيمـاً
فمـا
نسـتقبلُ
اليومَ
أعظمُ
|
|
مــدافعُ
تســتكّ
المسـامع
دونهـا
|
وتخـــرج
مــن
أفــواههنَّ
جهنــمُ
|
|
إذا
فغـــرت
أفواههــا
لكريهــةٍ
|
تــدك
الرواســي
والحصـونَ
تحطّـمُ
|
|
وسـفْنٍ
تبـارت
فـي
المسير
أراقماً
|
إذا
زال
منهـا
أرقـم
صـال
أرقـمُ
|
|
إذا
أنسـاب
منهـا
بضعةٌ
نحو
معقل
|
فلا
شـيءَ
ممـا
ينفـث
المـوت
يعصمُ
|
|
وغواصــة
كــالحوتِ
تســبح
خِفيـةً
|
تطيــح
بمرماهــا
ســفائنُ
عــوّمُ
|
|
وطيــارة
لا
يبلـغ
النسـر
شـأوها
|
تــدل
علــى
جيـش
العـدو
وترجـم
|
|
فتنقــضّ
منهــا
كالصـواعق
تـارةً
|
كُــرات
وأحيانــاً
تســدَّد
أســهمُ
|
|
وأنبوبــة
تنســاب
منهـا
سـوائلٌ
|
تــردّ
هـواءَ
الجـو
يُعمـى
ويبكـمُ
|
|
مـتى
فـارقت
أنبوبَهـا
صرن
صرصراً
|
إذا
اشتمّ
منها
القوم
فالقوم
جُثمُ
|
|
ففـي
الجو
تصعاق
وفي
البحر
مارج
|
وفـي
الـبرِّ
أعضـاد
تطيـر
ومعصـمُ
|
|
وفــي
كــل
نــادٍ
رنــة
وتحســر
|
وفـي
كـل
دار
أينمـا
سـرت
مـأتمُ
|
|
فلـم
يخْـلُ
هـمِّ
مـن
بكـاءٍ
ويـافعٍ
|
ولــم
تخـلُ
منـه
ذاتُ
بعـل
وأيّـمُ
|
|
فيــا
ويـح
شـبان
تخـوض
غمارهـا
|
ويـا
ويـل
شبان
عن
الموت
أحجموا
|
|
لـك
الحق
فانعم
حيث
أنت
مع
الألى
|
تحــب
وخيّـم
بينهـم
حيـث
خيمـوا
|
|
وفـاخر
بـدار
ليـس
فيهـا
تبـاغض
|
ونــافِس
بحكــمٍ
ليـس
فيـه
تحكّـمُ
|
|
وإن
غبـت
عنا
كان
في
ابنيك
سلوةٌ
|
وإن
عَــز
نطــقٌ
فــالهلالُ
يـترجمُ
|