|
يـا
قـاهرَ
الموتِ
كم
للنفسِ
أسرارُ
|
ذلَّ
الحديـدُ
لهـا
واسـتخْذت
النَّارُ
|
|
وأشـفَقَ
البحـرُ
منهـا
وهـو
طاغيةٌ
|
عــاتٍ
علـى
ضـرباتِ
الصـَّخرِ
جَبَّـارُ
|
|
حــواكَ
أُحدوثــةً
مُثْلــى
وتضـحيةً
|
لـم
تحوِهـا
سـِيرٌ
أو
تـروِ
أخبـارُ
|
|
رمــاكَ
فـي
جَنَبـاتِ
اليـمِّ
محـترِبٌ
|
خـافي
المقاتـل
عنـد
الرَّوعِ
فرَّارُ
|
|
ترصــَّدتكَ
مراميــهِ
ولــو
وقَعَــتْ
|
عليـهِ
عينـاكَ
لـم
تُنقـذهُ
أقـدارُ
|
|
يَـدِبُّ
فـي
مسـبحِ
الحيتـانِ
منسرباً
|
والغـورُ
داجٍ
وصـدرُ
البحـرِ
مـوَّارُ
|
|
كـدودةِ
الأرضِ
نـورُ
الشـمس
يقتلها
|
وكـم
بهـا
قُتِلـتْ
في
الروضِ
أزهارُ
|
|
هـوى
بـكَ
الفُلْـكُ
إلَّا
هامـةً
رُفِعـتْ
|
لهـا
مـن
المجـدِ
إعظـامٌ
وإكبـارُ
|
|
واسـتقبلَ
البحـرُ
صـدراً
حين
لامسَهُ
|
كـادتْ
عليـهِ
جبـالُ
المـوجِ
تنهارُ
|
|
وغــابَ
كــلُّ
مشــيدٍ
غيــرَ
قُبَّعـةٍ
|
ذكـرى
مـن
الشـَّرفِ
العالي
وتذكارُ
|
|
ألقيتَهـا
فتلقَّـى
المـوجُ
مَعْقَـدها
|
كمـا
تلَقَّـى
جـبينَ
الفاتـحِ
الغَارُ
|
|
ولـو
يُـرَدّ
زمـانُ
المعجـزاتِ
بهـا
|
لانشــقَّ
بحــرٌ
لهـا
وارتـدَّ
تيَّـارُ
|
|
كأنَّهــا
خطبــةٌ
راعَــتْ
مقاطعُهـا
|
لهــا
العــوالمُ
ســُمَّاعٌ
ونُظَّــارُ
|
|
تقــولُ
لا
كــانَ
لـي
ربٌّ
ولا
هتفـتْ
|
بـذكرِه
الحـربُ
إنْ
لم
يُؤخذِ
الثارُ
|
|
يا
ابنَ
البحار
وليداً
في
مسابحها
|
ويافعــاً
يــؤثرُ
الجُلَّـى
ويختـارُ
|
|
مـا
عالمُ
الماءِ
يا
رُبَّان
صفهُ
لنا
|
فمـا
تحيـطُ
بـه
فـي
الوهم
أفكارُ
|
|
ومـا
حيـاةُ
الفـتى
فيـه
أتسـليةٌ
|
وراحـــةٌ
أم
فُجـــاءاتٌ
وأخطــارُ
|
|
إذا
السـفينةُ
فـي
أمـواجهِ
رَقصـَتْ
|
علــى
أهازيــجَ
غنَّــاهنَّ
إعصــارُ
|
|
وأشـجتِ
السـُّحْبَ
موسـيقاهُ
فاعتنقتْ
|
وأُسـدِلتْ
مـن
خـدور
الشـُّهبِ
أستارُ
|
|
وأنـتَ
ترنـو
وراءَ
الأُفـق
مبتسـماً
|
كمـا
رَنـا
نـازحٌ
لاحـتْ
لـهُ
الدارُ
|
|
غرقــانَ
فــي
حُلـمٍ
عَـذْبٍ
تُسلسـلهُ
|
مـن
ذروةِ
الليـل
أنـواءٌ
وأمطـارُ
|
|
يـا
عاشـِقَ
البحـر
حَدِّثْ
عن
مفاتنِه
|
كـم
فـي
ليـاليهِ
للعشـَّاقِ
أسـمارُ
|
|
مـا
ليلـةُ
الصيف
فيه
ما
روايتُها
|
فالصــيفُ
خمــرٌ
وألحـانٌ
وأشـعارُ
|
|
إذا
النسـائمُ
مـن
آفـاقه
انحدرتْ
|
وضـوَّأتْ
مـن
كُـوَى
الظلمـاءِ
أنوارُ
|
|
وأقبلــتْ
عاريــاتٍ
مــن
غلائلهـا
|
عــرائسٌ
مـن
بنـاتِ
الجـنِّ
أبكـارُ
|
|
شـُغلُ
الربابنـةِ
السـارينَ
من
قدَمٍ
|
تُجلـــى
بهــنَّ
عشــِيَّاتٌ
وأســحارُ
|
|
يُــترِعْنَ
كأســَك
مـن
خمـرٍ
مُعَتَّقَـةٍ
|
البحـرُ
كهـفٌ
لهـا
والـدهرُ
خمَّـارُ
|
|
وأنــت
عنهــنَّ
مشــغولٌ
بجاريــةٍ
|
كــأنَّ
أجراسـَها
فـي
الأُذن
قِيثـارُ
|
|
صـوتُ
الحبيبـةِ
قـد
فاضتْ
خوالجُها
|
ورنَّحتْهــا
مــن
الأشــواق
أسـفارُ
|
|
وألهـفَ
قلبـكَ
لمـا
انـدكَّ
شامخُها
|
والنــوءُ
مصــطرعٌ
والمـوجُ
هـدّارُ
|
|
بـوغِتَّ
بالقـدَرِ
المكتـوب
فانسرَحَت
|
عينــاكَ
تقــرأ
والأمـواجُ
أسـطارُ
|
|
نزلتمـا
البحـرَ
قـبراً
حين
ضمَّكما
|
رفّـتْ
عليـه
مـن
المرجـان
أشـجارُ
|
|
نـام
الحبيبـانِ
في
مثواهُ
واتّسَدا
|
جنبـــاً
لجنـــبٍ
فلا
ذلٌّ
ولا
عــارُ
|
|
مصـــارعٌ
للفـــدائيين
يعشــقها
|
مســتقتلونَ
وراءَ
البحــر
أحـرارُ
|
|
مَنيَّـــةٌ
كحيـــاةٍ
كلمــا
ذُكِــرَتْ
|
تجــدّدَتْ
لـك
فـي
الأجيـالِ
أعمـارُ
|
|
هــيَ
الفخــارُ
لشـعبٍ
مـن
خلائقـهِ
|
خَلْـقُ
الرجـالِ
إذا
هـاجَتهُ
أخطـارُ
|
|
لـه
البحـارُ
بما
اجتازتْ
شواطئها
|
ومــا
أجنّتــه
خلجــانٌ
وأغــوارُ
|
|
رواقُ
مجــدٍ
علــى
جـدرانهِ
رُفِعَـتْ
|
للخالـــدين
أماثيـــلٌ
وآثـــارُ
|
|
دخلـتَ
مـن
بـابهِ
واجـتزتَ
سـاحتَه
|
وسـِرتَ
فيـهِ
علـى
آثـارِ
من
ساروا
|
|
يــتيهُ
باسـمكَ
فـي
أقداسـهِ
نُصـُبٌ
|
رخــامهُ
الـدهرُ
والتاريـخُ
حَفّـارُ
|