الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ
الأبيات 24
الــدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَـوتُ ذو عِلَـلٍ وَالمَـرءُ ذو أَمَـلٍ وَالنـاسُ أَشـباهُ
وَلَــم تَــزَل عِبَــرٌ فيهِـنَّ مُعتَبَـرٌ يَجــري بِهـا قَـدَرٌ وَاللَـهُ أَجـراهُ
يَبكــي وَيَضــحَكُ ذو نَفــسٍ مُصـَرَّفَةٍ وَاللَــهُ أَضــحَكَهُ وَاللَــهُ أَبكـاهُ
وَالمُبتَلـى فَهُـوَ المَهجـورُ جـانِبُهُ وَالنـاسُ حَيـثُ يَكونُ المالُ وَالجاهُ
وَالخَلـقُ مِـن خَلـقِ رَبّـي قَد يُدَبِّرُهُ كُـــلٌّ فَمُســتَعبَدٌ وَاللَــهُ مَــولاهُ
طــوبى لِعَبــدٍ لِمَــولاهُ إِنــابَتُهُ قَـد فـازَ عَبـدٌ مُنيـبُ القَلبِ أَوّاهُ
يـا بائِعَ الدينِ بِالدُنيا وَباطِلِها تَرضـى بِـدينِكَ شـَيئاً لَيـسَ يَسـواهُ
حَتّـى مَـتى أَنـتَ فـي لَهوٍ وَفي لَعِبٍ وَالمَـوتُ نَحـوَكَ يَهـوي فـاغِراً فاهُ
مـا كُـلُّ مـا يَتَمَنّـى المَرءُ يُدرِكُهُ رُبَّ اِمــرِئٍ حَتفُــهُ فيمــا تَمَنّـاهُ
إِنَّ المُنــى لَغُــرورٌ ضــِلَّةً وَهَـوىً لَعَـلَّ حَتـفَ اِمـرِئٍ في الشَيءِ يَهواهُ
تَغتَـرُّ لِلجَهـلِ بِالـدُنيا وَزُخرُفِهـا إِنَّ الشــَقِيَّ لَمَــن غَرَّتــهُ دُنيـاهُ
كَــأَنَّ حَيّــاً وَقَــد طـالَت سـَلامَتُهُ قَـد صـارَ فـي سَكَراتِ المَوتِ تَغشاهُ
وَالنـاسُ فـي رَقـدَةٍ عَمّا يُرادُ بِهِم وَلِلحَـــوادِثِ تَحريـــكٌ وَإِنبـــاهُ
أَنصـِف هُـديتَ إِذا مـا كُنتَ مُنتَصِفاً لا تَـرضَ لِلنـاسِ شـَيئاً لَسـتَ تَرضاهُ
يـا رُبَّ يَـومٍ أَتَـت بُشـراهُ مُقبِلَـةً ثُـمَّ اِسـتَحالَت بِصـَوتِ النَعيِ بُشراهُ
لا تَحقِــرَنَّ مِــنَ المَعـروفِ أَصـغَرَهُ أَحســِن فَعاقِبَــةُ الإِحسـانِ حُسـناهُ
وَكُــلُّ أَمــرٍ لَــهُ لا بُــدَّ عاقِبَـةٌ وَخَيــرُ أَمـرِكَ مـا أَحمَـدتَ عُقبـاهُ
تَلهـو وَلِلمَـوتِ مُمسـانا وَمُصـبِحُنا مَـن لَـم يُصـَبِّحهُ وَجـهُ المَوتِ مَسّاهُ
كَـم مِـن فَتىً قَد دَنَت لِلمَوتِ رِحلَتَهُ وَخَيـرُ زادِ الفَـتى لِلمَـوتِ تَقـواهُ
ما أَقرَبَ المَوتَ في الدُنيا وَأَفظَعَهُ وَمــا أَمَــرَّ جَنـى الـدُنيا وَأَحلاهُ
كَـم نافَسَ المَرءُ في شَيءٍ وَكايَدَ في هِ النــاسَ ثُــمَّ مَضــى عَنـهُ وَخَلّاهُ
بَينـا الشـَفيقُ عَلـى إِلـفٍ يُسَرُّ بِهِ إِذ صــارَ أَغمَضــَهُ يَومــاً وَسـَجّاهُ
يَبكــي عَلَيــهِ قَليلاً ثُــمَّ يُخرِجُـهُ فَيُمكِــنُ الأَرضَ مِنــهُ ثُــمَّ يَنسـاهُ
وَكُــلُّ ذي أَجَــلٍ يَومــاً ســَيَبلُغُهُ وَكُــلُّ ذي عَمَــلٍ يَومــاً ســَيَلقاهُ
أبو العَتاهِيَة
757 قصيدة
1 ديوان

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.

شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.

كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.

826م-
211هـ-

قصائد أخرى لأبي العَتاهِيَة

أبو العَتاهِيَة
أبو العَتاهِيَة

القصيدة لم تكن في ديوان أبي العتاهية وأضفتها اليوم 8/ 10 2018 وعثرت عليها في كتاب الأغاني ما يدل أن ديوان أبي العتاهية المنشور ناقص جدا قال أبو الفرج: