بُليتُ بِنَفسي شَرَّ نَفسٍ رَأَيتُها
الأبيات 12
بُليــتُ بِنَفســي شـَرَّ نَفـسٍ رَأَيتُهـا لَجـوجٍ تَمـادى بـي إِذا مـا نَهَيتُها
فَكَـم مِـن قَبيـحٍ صـِرتُ مُعتَرِفـاً بِـهِ وَكَــم مِـن جِنايـاتٍ عِظـامٍ جَنَيتُهـا
وَكَـم مِـن شـَفيقٍ بـاذِلٍ لـي نَصـيحَةً وَلَكِنَّنــــي ضـــَيَّعتُها وَأَبَيتُهـــا
دَعَتنـي إِلى الدُنيا دَواعٍ مِنَ الهَوى فَأَرسـَلتُ دينـي مِـن يَـدي وَأَتَيتُهـا
وَلــي حِيَــلٌ عِنـدَ المَطـامِعِ رُبَّمـا تَلَطَّفــتُ لِلــدُنيا بِهــا فَرَقَيتُهـا
أَقـولُ لِنَفسـي إِذ شـَكَت ضـيقَ بَيتِها كَـأَنّي بِها في القَبرِ قَد ضاقَ بَيتُها
وَلـي فـي خِصـالِ الخَيـرِ ضـِدٌّ مُعانِدٌ يُثَبِّطُنــي عَنهــا إِذا مـا نَوَيتُهـا
وَلــي مُــدَّةٌ لا بُـدَّ يَومـاً سَتَنقَضـي كَـأَن قَـد أَتـاني وَقتُهـا فَقَضـَيتُها
فَلَو كُنتُ في الدُنيا بَصيراً وَقَد نَعَت إِلــى ســاكِنيها نَفسـَها لَنَعَيتُهـا
وَلَــو أَنَّنــي مِمَّــن يُحاسـِبُ نَفسـَهُ لَخـالَفتُ نَفسـي فـي الهَوى وَعَصَيتُها
أَيـاذا الَّـذي أَلقَتهُ في الغَيِّ نَفسُهُ وَمَــن غَـرَّهُ مِنهـا عَسـاها وَلَيتُهـا
كَفانــا بِهَــذا مِنــكَ جَهلاً وَغِــرَّةً لِأَنَّـكَ حَـيُّ النَفـسِ فـي الأَرضِ مَيتُهـا
أبو العَتاهِيَة
757 قصيدة
1 ديوان

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.

شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.

كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.

826م-
211هـ-

قصائد أخرى لأبي العَتاهِيَة

أبو العَتاهِيَة
أبو العَتاهِيَة

القصيدة لم تكن في ديوان أبي العتاهية وأضفتها اليوم 8/ 10 2018 وعثرت عليها في كتاب الأغاني ما يدل أن ديوان أبي العتاهية المنشور ناقص جدا قال أبو الفرج: