الأبيات 46
الـحُدود
حدود، حُدود، حُدودْ
رُسومٌ تــُخـيطُ رِداءَ الـوُجودْ
قِـطارٌ يَــســـيـرُ
وَقَــدْ لا يَعودْ
هَــياكِــلُ عَظْمِيَّةٌ وَعُــيونْ
خَــيالاتُ وَهْمٍ وَمَسُّ جُــنونْ
تُســــافِـرُ خَـلْفَ الـحُـدودْ
وَقَــدْ لا تَــعودْ
وُرودٌ تَـموتُ وَشَــوكٌ يَـعـيـشْ
فَـتَـذْبُـلُ آمالُـنا وَتســقُطُ دَمْعَـــةْ
وَتَــضْعُــفُ أَوصـالُـنا
وَتُـطْــفَـأُ شَــمْـعَةْ
وَمِنْ غَـيرِ رَجْـعَـةْ
وَتَـبْـحَـثُ حَولَـكَ غَيرَ الذِّئـابْ
وَتَـبْحَـثُ حَـوْلَـكَ غَــيْـرَ الكِـلابْ
فَـيَـمـلأُ أُذْنـَــكَ صَـوْتٌ يَــقول:
شَريعَـةُ غابْ
تُـخيطُ نَســيـجَ العُـقـولْ
فَـتَـذْهَبُ خَـلْفَ الـحُدودْ
وَقَدْ لا تَـعودْ
***
وَنَــشْــربُ لا نَـرتَـوي
وَيَجري شراعْ
وَنَـسْـمَـعُ نَـصْـمِـتُ أَو نَـبْـتَـسِــم
وَراءَ الكَـواليسِ بَـيتُ القَـصـيـدْ
وَنَـحنُ كَـشَـمْعَةِ عِــيدْ
فَـنَـكْـتُبُ رَمْـزًا
وَنَــرْسُــمُ رَمـزًا
وَنَـضْحَكُ لَــمْـزًا
وَتُـغْـلَـقُ كُـلُّ الـنَّوافِـذْ
وَنَـشْـرَبُ لا نَـرْتَـوي
***
وَتَـضْـرِبُ رَأْسَـكَ عُـرْضَ الـجِدارْ
فَـأَنْـتَ وَإِنْ كُـنْتَ لُـؤْلُـؤَةً
سَــتَـبْـقى بِـقَـلبِ الـمَـحارْ
تَـعُـدُّ الـنُّـجومَ بِـغَـيْـرِ هَـدَفْ
وَتَـقْـرَفُ عَـيْشَكَ أَيَّ قَـرَفْ
وَتَـمْشي يَـهُــدُّكَ ذاكَ الـجِدارُ وَذاكَ الـجِدارْ
حِصـارٌ وَأَيُّ حِــصارْ
وَتَـهْرُبُ خَـلْفَ الـحُدودْ
فـإنْ - ذاتَ يَـوْمٍ ظُـلِـمْتَ
فَـلَـيْــسَ غَريباً
فَـأَمْسِ سُـقِيْتَ كُـؤوسَ الـمَـذَلَّـةِ في عُـقْـرِ دارِكْ
وَداسـتْ عَليـكَ كِـلابْ
فَــآنَ الـرَّحيلُ وَراء السـرابْ
علي طه النّوباني
10 قصيدة
1 ديوان

قصائد أخرى لعلي طه النّوباني