قل لمن يعبد عيسى: مالهم

خيبة في خيبة:

وصدر البيت 15 كذا هو في الأصل ولم أهتد إلى تصويبه والظاهر أن أوله بقايا بيت محذوف (بيان)

الأبيات 20
قـل لمـن يعبـد عيسـى: مالهم آزروا قومــا بعيسـى كـافرين
صــلبوا معبـودكم فـي زعمكـم ثــم انتــم لهــم تنتصــرون
خــان روح اللــه مــن ألَّهَـهُ ثـم يـؤوي قـاتليه الغاشـمين
ساسـة التـايمز رفقـاً بالورى أو حــتى مـن عبـدتم تخـدعون
لا تعيـــدوا ليهــود حشــدهم فـي فلسـطين وهـم من تعرفون
لــم لا تحمــونهم مــن هتلـر إذ مـن العـرب لهـم تنتقمـون
غــدرت لنــدن بــالعرب وقـد نقضــت عهــد أبـاة حـانقين
يـا ضـحايا الغدر والجور ومن بمخـــازي لنـــدن ممتحنــون
مــن بمعبــودهم قــد غـدروا كيـف يـا قـوم بكـم لا يغدرون
لعبــت لنــدن بــالعرب كمـا يلعــب الطفــل بسـنور أميـن
كــم زئيــر ســمعت ساســتها ومـــواء حســبوا لايســمعون
بحــت الأصــوات مــن مستصـرخ جفـــت الأقلام ممــن يكتبــون
قـل لمـن يسفك حبرا في الوغى انمــا القـوم دمـاء يسـفكون
يخــدع الساسـة بعضـا بعضـهم ولمـن ساسـوا جميعـاً يخدعدون
وبليد من يرى لعب الساسة بال عــرب والعـرب بهـم منخـدعون
يـا دعـاة الذمر والضاد دعوا خــدع الساســة والمرتزقيـن
مــا أرى كالسـوق مـن مـؤتمر وكأهــل السـوق مـن مـؤتمرين
قــاطعوا لنـدن فـي أسـواقها يربـح الضـفقة فيها الثائرون
أو لمــا يكفكــم مــن زمــن خيبـة مـن بعـد أخـرى تشهدون
خيبـة فـي خيبـة هـذا الـروى حيثمـا ضـل السبيل السائرون
محمد حبيب العبيدي
53 قصيدة
2 ديوان

محمد حبيب بن سليمان بن عبيد الله بن خليل العبيدي الأعرجي الحسيني الهاشمي الموصلي. نسبته (العبيدي) إلى جده (عبيد الله بن خليل البصير) مفتي الموصل وكبير شعرائها في القرن العشرين، وصاحب الأبيات السائرة على كل لسان:

قد حوى القرآن نورا وهدى فعصـى القـرآن من لا يعقل

مولده الموصل سنة 1882، وفي عام 1911 تركها إلى بيروت ومنها إلى الأستانة حيث انتسب هناك إلى هيئة علماء الشام وفيها ألقى قصيدته "ألواح الحقائق" في التنديد بعدوان الطليان على طرابلس الغرب، وعاد من الأستانة سنة 1922م بمرسوم تعيينه مفتيا للموصل ومثل العراق في مؤتمر الخلافة الإسلامية المنعقد في القاهرة سنة (1926) ثم كان من كبار المقربين إلى الملك فيصل في العهد الملكي في العراق، وله في الترويج لسياسة فيصل قصائد منها قصيدته : (العرب الكرام بين السيوف والأقلام) أنشدها بين يدي فيصل لدى زيارته الموصل في صفر سنة 1340

وأولها:

قد آن للأقلام يعلو صريرها= وللأُسْد أن يبدو جهارًا زئيرها# 

وكان يجيد اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وله نظم في اللغات الثلاث ومن آثاره "خطبة نادي الشرق" 1912 و"جنايات الإنكليز على البشر عامة وعلى المسلمين خاصة" ( بيروت 1916 بعناية عز الدين هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي)و"حبل الاعتصام ووجوب الخلافة في دين الإسلام" ( بيروت 1916،) و"ماذا في عاصمة العراق من سم وترياق" ( الموصل 1934) و"النصح والإرشاد لقمع الفساد" ( الموصل 1946، ) و"الفتوى الشرعية في جهاد الصهيونية" ( الموصل 1947) و" الجراثيم الثلاث الامراء والعلماء والنساء- خ " و" الغليل في رحلة وادي النيل -خ". 

وكان صديقا حميما للشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، التقيا كثيرا في العراق والقدس بفلسطين وقد ذكره الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه:"عقود حياتي " 

1966م-
1383هـ-

قصائد أخرى لمحمد حبيب العبيدي