ومواليد ظروف فذة

عبر في عبر:

والبيت الثاني في الأصل: وحشرات نبتت في حماه. خبث منها جذور وغصون) والتصرف مني (بيان)

الأبيات 10
ومواليــــد ظــــروف فـــذة هـي فصل العار في سفر القرون
حشـــرات نبتــت فــي حمــأة خبثــت منهــا جـذور وغصـون
لا يـرون العـار في السحت وفي شــهوات النفــس إذ ينقسـمون
ويــرون المجــد كرسـيا ولـو نطــق الكرسـي لنـاس مصـلحين
أيهــا الرهــط تنحـو إنمـا يصـلح الكرسـي لنـاس يصـلحون
فـأخلعوا لبسـة نمر و ارجعوا لســراويل الجــدود الأوليــن
و افتحوا الحانوت من ميراثهم ثـم بيعـوا عنبهـا فيـه وتين
و اعلمــوا أمـا وليتـم أنـه لعـن اللـه الـولادة الظالمين
مصـرع البغـي وخيـم لـو دروا كـم صـريع حـولهم لـو يبصرون
عــبر فــي عـبر هـذا الـورى وقليـل فـي الـورى المعتبرون
محمد حبيب العبيدي
53 قصيدة
2 ديوان

محمد حبيب بن سليمان بن عبيد الله بن خليل العبيدي الأعرجي الحسيني الهاشمي الموصلي. نسبته (العبيدي) إلى جده (عبيد الله بن خليل البصير) مفتي الموصل وكبير شعرائها في القرن العشرين، وصاحب الأبيات السائرة على كل لسان:

قد حوى القرآن نورا وهدى فعصـى القـرآن من لا يعقل

مولده الموصل سنة 1882، وفي عام 1911 تركها إلى بيروت ومنها إلى الأستانة حيث انتسب هناك إلى هيئة علماء الشام وفيها ألقى قصيدته "ألواح الحقائق" في التنديد بعدوان الطليان على طرابلس الغرب، وعاد من الأستانة سنة 1922م بمرسوم تعيينه مفتيا للموصل ومثل العراق في مؤتمر الخلافة الإسلامية المنعقد في القاهرة سنة (1926) ثم كان من كبار المقربين إلى الملك فيصل في العهد الملكي في العراق، وله في الترويج لسياسة فيصل قصائد منها قصيدته : (العرب الكرام بين السيوف والأقلام) أنشدها بين يدي فيصل لدى زيارته الموصل في صفر سنة 1340

وأولها:

قد آن للأقلام يعلو صريرها= وللأُسْد أن يبدو جهارًا زئيرها# 

وكان يجيد اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وله نظم في اللغات الثلاث ومن آثاره "خطبة نادي الشرق" 1912 و"جنايات الإنكليز على البشر عامة وعلى المسلمين خاصة" ( بيروت 1916 بعناية عز الدين هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي)و"حبل الاعتصام ووجوب الخلافة في دين الإسلام" ( بيروت 1916،) و"ماذا في عاصمة العراق من سم وترياق" ( الموصل 1934) و"النصح والإرشاد لقمع الفساد" ( الموصل 1946، ) و"الفتوى الشرعية في جهاد الصهيونية" ( الموصل 1947) و" الجراثيم الثلاث الامراء والعلماء والنساء- خ " و" الغليل في رحلة وادي النيل -خ". 

وكان صديقا حميما للشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، التقيا كثيرا في العراق والقدس بفلسطين وقد ذكره الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه:"عقود حياتي " 

1966م-
1383هـ-

قصائد أخرى لمحمد حبيب العبيدي