نكد على نكد ووقت مظلم

حمدا على مر القضاء وحلوه

في رثاء الولد جعله الله فرطا لوالديه ومشفعا

(علق الشاعر على القصيدة بقوله: توفي الابن ناصر سنة 1381هـ في الثالثة من عمره

الأبيات 32
نكــد علــى نكــد ووقـت مظلـم ومطــاعم اللـذات عنـدي علقـم
الــدهر لا يبقــى علـى حـدثاته شـرخ الشباب ولا الجبين الناعم
ذهـب السـرور وقـد مضـت أيـامه وتبــدلت حــالي بحــال يـؤلم
بينــا أنــا فـي عيشـة مرضـية والشــمل مجتمـع وقلـبي يبسـم
حـتى رميـت بسـهم غـرب لـم تكن تخطـي الفـؤاد ولا منـاص فيسلم
فـذوت غصـون العيـش بعـد نضارة وطـوي البسـاط فليـس ثـم مقدم
وعفــت ملاعــب ناصــر فكأنهــا طيـف المنـام وكـل حلـم يحلـم
ومضــى ولكــن ذكــره وشــجونه وخيــاله بيـن الجوانـح أسـهم
لهفـي عليـه ولهـف نفسـي بعـده حـراء مـن نـار الجـوى تتضـرم
نعماي كان فمذ ثوى في قبره انـ ـــقطع الرجـاء فحبلـه يتصـرم
روحــي وريحــاني ومسـرح لـذتي وعلــى مســامع صــوته أترنـم
فحيــاته كــانت حيــاتي كلهـا وعلــى مفـارقه السـرور محـرم
وبرحــت أطلـب سـلوة مـن بعـده والــدمع عقــد نظـامه يتفصـم
دنيــا إذا هـي سـالمتك فإنمـا تـدني الحمـام وحظهـا لك مأتم
فاحـذر وجـانب ما استطعت فإنها دار العبـور ومـا جنتـه مسـمم
واطلـب إلـى الأخرى الطريق فإنه هــدف الحيـاة لكـل حـي يفهـم
مـا أنـت فـان عـن وجـودك إنما دنيــاك قنطــرة وقصــدك قيـم
فـإذا تركـت الجسـم عـدت مكملا وإلـى مقـرك فـي عبـورك تغنـم
فـانهض سـريعا نحـو دارك صانعا فعـل الجميـل وكـل خيـر تعلـم
فالـدار دار الصـالحين ومن أتى مـن غيـر وجهتهـم ينـوء ويندم
ليــس الفنــاء حقيقــة لكنــه معنـى التنقـل مـن ديـار تعـدم
والـروح باقيـة كمـا هـي إنمـا فقـدت حيـاة الجسـم وهـو مجسم
فعلـى الـذي يرجو النجاة لنفسه عمــل بــه يرضـى الإلـه مسـلم
يــا رب لا تجعــل مصـابي نقمـة فــالقلب خـاو والفـؤاد مـتيم
واجعــل بنــي مقــدما وذخيـرة فـي يـوم حشـرك للعبـاد وتحكم
يــا رب لا تجعــل مصـابي حسـرة وفراقــه ألمــا ففضـلك أعظـم
ألحقـه بالسـلف الكريـم مشـفعا فالعبـد جـارك والنزيـل مكـرم
لطفـا بـه يـا رب واجـبر كسرنا فشــجونه داعـي المسـرة تهـزم
أم لــه كــادت تمــوت بمــوته يــوم الفـراق وقلبهـا يتقسـم
لكــن رحمتــك الـتي هـي عصـمة حفظـت قواهـا يـا رحيـم يرحـم
لا مــانع ممــا قضــيت وإنمــا للصـــابرين مثوبــة ومراحــم
حمـدا علـى مـر القضـاء وحلـوه فــالأمر أمـرك والفـراق محتـم
محمد بن احمد الخزرجي
89 قصيدة
1 ديوان

محمد بن أحمد بن حسن الخزرجي: الشيخ الوزير: (وزير العدل والأوقاف في الإمارات) من طليعة شعراء الأمارات في الستينات من القرن المنصرم، من بني زريق الخزرجية (خزرج الأوس) (1) ولد في قرية الجادي التابعة لسلطنة عمان، ثم انتقلت أسرته إلى دبي، فسكنوا منطقة الرأس في ديرة دبي (2) وولي جده الشيخ حسن الخزرجي منصب القضاء في دبي، ولما مات عام 1925 خلفه في منصبه والده احمد فاستمر قاضيا 47 سنة وتولى هو القضاء في أبوظبي عام 1959 في حياة أبيه، ثم سُمِّي وزيرا للعدل والأوقاف حتى وفاته يوم 27 جمادى الأولى 1427هـ الموافق: 24 حزيران 2006م. 

له مؤلفات منها: (القول البديع في الرد على القائلين بالتبديع) و(وسيلة العلاج لآلام الزواج) و(لفتاوى الخزرجية), و(كلمات لها تاريخ) ومذكرات نشرت بعنوان (سيرة وأحداث).وديوانا شعر: نبطي وفصيح, 

(1) انظر تفصيل ذلك في صفحة القصيدة:

فإن زُرَيقا من بني الحارث الذي لهــم فــي عمـان مـوكب وجلال

(2) وقد تغنى بذلك في ثلاث قصائد من شعره، منها قصيدة بعنوان (في وطني) وفيها قوله:

علـى الرأس مني في ربوع أحبها بـديرة ميثـاق شـجته الشـواجن
لقـد قمصـتني منـه أمـي ترابه وبيــن ذراه مـوئلي والمسـاكن
ســليلة قـوم يـؤثرون بفضـلهم وجـارهم فيهـم علـى العز قاطن
فلاسـية مـن محتـد طـاب أصـلها فعـال ذويهـا في الزمان محاسن
أولئك أخــوالي وركنـي وعـدتي إذا جـد بـي حـال وضاقت معاطن

انظر صفحة هذه القصيدة وفيها ذكر القصيدتين البائية واللامية في التشوق إلى الرأس والديرة

2006م-
1427هـ-

قصائد أخرى لمحمد بن احمد الخزرجي

محمد بن احمد الخزرجي
محمد بن احمد الخزرجي

متفرقات

محمد بن احمد الخزرجي
محمد بن احمد الخزرجي

متفرقات

محمد بن احمد الخزرجي
محمد بن احمد الخزرجي

متفرقات

محمد بن احمد الخزرجي
محمد بن احمد الخزرجي

متفرقات