إِذَا شَاءَ يَوْماً قَادَهُ بِزِمَامِهِ
الأبيات 6
إِذَا شــَاءَ يَوْمـاً قَـادَهُ بِزِمَـامِهِ وَمَـنْ يَـكُ فِـي حَبْـلِ الْمَنِيَّةِ يَنْقَدِ
إِذَا أَنْـتَ لَـمْ تَنْفَـعْ بِـوِدِّكَ قُرْبَةً وَلَـمْ تَنْـكِ بِالْبُؤْسـَى عَدُوَّكَ فَابْعَدِ
أَرَى الْمَوْتَ لَا يُرْعِي عَلَى ذِي قَرَابَةٍ وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا عَزِيزاً بِمَقْعَدِ
وَلَا خَيْـرَ فِـي خَيْرٍ تَرَى الشَّرَّ دُونَهُ وَلَا قَــائِلٍ يَأْتِيـكَ بَعْـدَ التَّلَـدُّدِ
لَعَمْــرُكَ مَــا الْأَيَـامُ إِلَّا مُعَـارَةٌ فَمَـا اسـْطَعْتَ مِـنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ
عَـنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ فَكُــلُّ قَرِيــنٍ بِالْمُقَـارِنِ يَقْتَـدِي
طَرَفَةُ بنُ العبْدِ
104 قصيدة
1 ديوان

طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).

565م-
60ق.هـ-