خَلِيلَيَّ ما أَنْصَفْتُما إِذْ وَجَدْتُما
الأبيات 3
خَلِيلَـيَّ مـا أَنْصَفْتُما إِذْ وَجَدْتُما بِـذِي الْأَثْـلِ داراً ثُـمَّ لا تَقِفـانِ
وَلَـوْ كُنْتُمـا مِثْلِي إِذاً لَوَقَفْتُما عَلَى الرَّبْعِ أَوْ وَجْدِي الَّذِي تَجِدانِ
فَلا تَقْبَلَـنَّ الـدَّهْرَ مِـنْ ذِي خَلاخِلٍ حَــدِيثاً وَلا تُـؤمِنْ لَهـا بِأَمـانِ

   عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيُّ التَّمِيمِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ مُقِلٌّ مُجِيدٌ، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَكانَ مِنْ لُصُوصِ الرَّبابِ وَكانَ أَسْوَدَ حبشيّاً، وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ وَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَ المُثَنَّى بنَ حارِثَةَ قِتالَ هُرمز سَنَةَ 13 لِلهِجْرَةِ، وَكانَ فِي جَيْشِ المُسْلِمِينَ فِي المَدائِنِ، وَهُوَ شاعرٌ مُجيدٌ اسْتَجادَ القُدماءُ شِعرَهُ وقدَّمُوهُ، ولهُ في المُفضَّليَّاتِ قَصيدتانِ مختارتانِ، وَهُوَ الَّذِي رَثَى قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ بِما عَدَّهُ بَعْضُ القُدَماءِ أَرْثَى بَيْتَ قالَتِهِ العَرَبِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (فَما كانَ قَيسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ واحِدٍ / وَلَكِنَّـهُ بُنْيـانُ قَـومٍ تَهَـدَّما) تُوفِّيَ فِي حَوالي سَنةِ 25 لِلهِجرَةِ.

645م-
25هـ-