تَأَوَّبَ مِنْ هِنْدٍ خَيالٌ مُؤَرِّقُ
الأبيات 4
تَــأَوَّبَ مِــنْ هِنْــدٍ خَيــالٌ مُــؤَرِّقُ إِذا اسْتَيْأَسَتْ مِنْ ذِكْرِها النَّفْسُ يَطْرُقُ
وَأَكْوارُنــا بِــالْجَوِّ جَــوِّ جُــواذَةٍ بِحَيْــثُ يَصــِيدُ الْآبِــداتِ الْعَســَلَّقُ
وَحَلَّــتْ مُبِينـاً أَوْ رَمـادانَ دُونَهـا إِكــامٌ وَقِيعــانٌ مِـنَ السـِّرِّ سـَعْلَقُ
شــَآمِيَّةٌ تُجْــزِي الْجَنُــوبَ بِقَرْضـِها مِـــراراً فَــوافٍ كَيْلُهــا وَمُحَلَّــقُ

   عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيُّ التَّمِيمِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ مُقِلٌّ مُجِيدٌ، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَكانَ مِنْ لُصُوصِ الرَّبابِ وَكانَ أَسْوَدَ حبشيّاً، وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ وَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَ المُثَنَّى بنَ حارِثَةَ قِتالَ هُرمز سَنَةَ 13 لِلهِجْرَةِ، وَكانَ فِي جَيْشِ المُسْلِمِينَ فِي المَدائِنِ، وَهُوَ شاعرٌ مُجيدٌ اسْتَجادَ القُدماءُ شِعرَهُ وقدَّمُوهُ، ولهُ في المُفضَّليَّاتِ قَصيدتانِ مختارتانِ، وَهُوَ الَّذِي رَثَى قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ بِما عَدَّهُ بَعْضُ القُدَماءِ أَرْثَى بَيْتَ قالَتِهِ العَرَبِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (فَما كانَ قَيسٌ هُلْكُهُ هُلْكُ واحِدٍ / وَلَكِنَّـهُ بُنْيـانُ قَـومٍ تَهَـدَّما) تُوفِّيَ فِي حَوالي سَنةِ 25 لِلهِجرَةِ.

645م-
25هـ-