ليس حزناً هذا الأسى والبكاءُ
يا إماراتُ كُفؤُها أنتِ 6 سبتمبر 2015 

 

الأبيات 19
ليـس حزنـاً هذا الأسى والبكاءُ يـا نجُومـاً بهـا السَّماءُ تُضَاءُ
رُبَّ عيــنٍ تبكـي بغيـرِ دمـوعٍ حيـنَ تطغى على الأسَى الكبرياءُ
هـوَ دربُ الفِـداءِ نمشـيهِ حـتى يَـدحرَ الباطِـلَ الزهوقَ الفِداءُ
كـي يظـلَّ العَرينُ بيتاً طهُوراً مِـن أسُودِ الشَّرى تسيلُ الدماءُ
أيهــا الواهبـونَ للأرضِ أقصـى غايـةِ الجُودِ..أنتمُ الأوفياءُ
أنتـمُ صـانعو الحيـاة ليبقـى فـي عيـونِ الأجيالِ هذا الضِياءُ
يَبتلـي المـرءُ بالفِراقِ ويأسَى إنمــا لوعــةُ الفِـراقِ ابتلاءُ
غيـرَ أنَّ العزاءَ في النفسِ أرضٌ لــمْ يُـدنِسْ ترابَهـا الأعـداءُ
إنهـا مـوطنُ الأبـاةِ .. رجالٌ لهُــمُ المـوتُ رِفعـةٌ وارتِقـاءُ
لـمْ تُزدْهُـمْ صـِعابُها غيـرَ سَعيٍّ للمعـالي حيـثُ السـنى والإباءُ
كـلُّ كـفٍّ سـيفٌ إذا أحكـمَ المو تُ عُراهــا وكــلُّ هــامٍ لِـوَاءُ
ليـسَ (صنعا) إلا مسافةَ عينِ ال صـقرِ للمِخلَـبِ الـذي مـا يشاءُ
للأفـاعي الجُحـورُ مهما تمادى مــدَّعوها وللصــقورِ الســماءُ
ليسَ يُرجى الشِفاءُ والداءُ دامٍ وبغيــرِ استئصــالهِ لا شـِفاءُ
يا إماراتُ كفؤُها أنتِ .. شعبٌ لا يُضـــاهى وقـــادةٌ عُظمــاءُ
والــى النصـرِ كـلُّ شـهقةِ أمٍ لــكِ مرقــىً وكـلُّ دمـعٍ دُعـاءُ
فاعصـُفي عصـفَ خـائِضٍ بالمنايا عنـدهُ المـوتُ والحيـاةُ سـَواءُ
هكـذا تُصـنَعُ البطولـةُ والتـأ ريـخُ والمجْـدُ والنُهـى والعَلاءُ
إنهـا غضـبةُ الحليـمِ ونـدري مـا لهـا غضبةُ الحليمِ اتقاءُ
رعد بندر
103 قصيدة
2 ديوان

رعد بندر شاعر المنافي، أحد كبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24،  إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:

دمي الأفق والمسافات جمر     وخلاياي كلهن منافي

كلما بالغت جبال بطول    ظهرت من ورائها أكتافي