بلى كـلُّ دربٍ وأوهامُهَـا
سلاماً عـليـكَ نبيَّ السـلام
الأبيات 22
بلــــى كــــلُّ دربٍ وأوهامُهَــــا وكـــــلُّ جـــراحٍ وأورامُـهَـــا
وكـــلُّ خُطــىً رَهْــنُ مــا تقتفــي ومـــا ســوفَ تــتركُ أقـدامُهـــا
ومــا الــدينُ إلا نقــاءُ النفـوسِ الــــتي تملأ ُالأرضَ آثـامُـهـــــا
ومــا ينفــعُ النـاسَ يمكُـثُ مهمـا تمُـــرُّ الدهـــورُ وأعـوامُـهـــا
ســـلاماً عـليـــكَ نــبيَّ الســـلام لـــكَ الأرضُ محنيِّـــة ٌهَـامُهــــا
تلاقـــتْ بكـفـيٍّـــكَ رايـاتُـهـــا وشَعَّـــتْ بضوئِـــكَ أقـوامُـهـــا
بنـا مـا بنـا مـن دَوَامـي الجراح عَصـــيٌّ علـــى النفـــسِ إيلامُهــا
بلــى إنهــا الجاهليــةُ عَــادَتْ لِتُعبَـــدَ فـــي الأرضِ أصـــنامُها
فمــا غادرَتنــا وإنْ غـادَرتنَـــا وبالــدِيْنِ لا النــارِ إضــرَامُها
مَعَاركُهــا فـــوقَ أجـسَـادِنَــــا وأيــامُــنـا الآنَ أيـــامُـهَــا
وعَــادَ لنــا شــِرْكُهَا ألــفُ (لاتٍ) و(عُــزَّى) تُـلــوِّحُ أعـلامُهَــا
ولكـنَّهـــا مــن دمــــاءٍ ولَحْــمٍ وليســـتْ مِــن الصــخرِ أجســامُها
ومـــا دامَ للدِيْـــنِ تُـجَّــــارُهُ ومـا دامَ للغــــابِ آكـامُـهَـــا
ومــا دامَ فـيـــنا عــوامٌ رُعَـاع مِــنَ الســَهْلِ بـالموتِ إقحامُهَـا
وآلهَــــة ٌشُــعَّـــــثٌ يُطـلقـــون فـتـــاوى تُقــدَّسُ أحكـامُـهـــا
ستمضــي بنــا الكُــرَبُ الـداميات وتُطـــفأ ُفــي العـيْــنِ أحلامُهـا
ولا عَجَــــبٌ مــن زمــــانٍ بــــهِ تعمَّلَـــقَ فـــي الأرضِ أقزامُهـــا
فهــذي أيـــــادٍ وطَعْـنَـاتُـهــا وتـلــكَ جِــبَــاهٌ وأختـامُهــــا
أنـابُـــوا عــن اللـهِ فـي أرضـهِ وُجُــــوهٌ تشَـــــابَهَ إجرامُهــــا
وصـــارَ يُقــاسُ التُقــى بــاللِّحى وكــمْ هــيَ فـي المـرءِ أحجامُهـا
وكـــــلٌ لـــهُ الديـــنُ مملكــة علـــى الأرضِ والنـــاسُ خُـــدَّامُها
فهـــذا أمـيـــرٌ ، وذا مَـرجِـــعٌ وبينهُمـــا ضَــــاعَ إسـلامُـهَـــا
رعد بندر
103 قصيدة
2 ديوان

رعد بندر شاعر المنافي، أحد كبار شعراء العرب، في العصر الحديث، عراقي الأصل ، في شعره أصالة الجواهري، وعنفوان أحمد الصافي النجفي، وقد عاش حياة أشبه ما تكون بحياة الاثنين، فتشرد في البلاد، وشرق وغرب، وعانى وتعذب، وكان في كل بلد يقصدها صديق الأحرار من كل جيل، وأخذ من الكل وأعطى الكل، وما وقعت عيني على أطيب خلقا، وأنصع أدبا، وأعذب كلما منه، وتفخر الكثير من المؤسسات الأدبية والثقافية بكونه أحد أعضائها وفي مقدمتها موقع 24،  إدارة لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في ابوظبي، واللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء وهو القائل:

دمي الأفق والمسافات جمر     وخلاياي كلهن منافي

كلما بالغت جبال بطول    ظهرت من ورائها أكتافي