|
سَنســْألُ
لا
تكــذِبي
يَــا
عُيـونْ
|
لِمَـــاذا
بأدمعِنــا
غــارقِونْ
|
|
وَلســـْنا
مَســـَاجينَ
لكننـــا
|
مَلأنــا
مَســَامَاتِنا
بالســجونْ
|
|
شـبَابيكُنا
عُلّقِـت
فـي
السـقوف
|
وَليــسَ
لنــا
أرْجـل
ٌأوْ
مُتـونْ
|
|
فلا
هـــيَ
تخــرج
ُمِنــا
لنــا
|
وَلا
نحــن
ُمِنهـا
لهَـا
خـارجونْ
|
|
نصــيح
ُانزلـي
مَـرَّة
ً،
اننــا
|
بطِيـــن
ِجرَاحَاتِنــا
عَــالِقونْ
|
|
نُقــــلّبُ
أيامَنـــا
خــائِفِين
|
فقـولِي
مـتى
يَـأمَن
ُالخـائِفونْ
|
|
سَنلعَــــن
ُآبَاءَنـــا
كلّهُـــمْ
|
فقــدْ
عَلّمونــا
بـأن
ْلا
نَخـونْ
|
|
وقالوا
احملوا
دَمعَكمْ
والدمَاء
|
فـأنتمْ
علـى
مَـا
بكـمْ
تصبرونْ
|
|
نَهضـــنا
وَصــحْنا
باقــدَامِنا
|
قِفِــي
مَــرَّة
ًإنهُــمْ
يَشــمتِونْ
|
|
وَقـــالوا
تمَرَّســتمو
بالأســَى
|
فقلنــا
بغيـر
ِالأسـَى
لا
نكـونْ
|
|
وَقـــالوا
لمــاذا
بمرآتِكــمْ
|
وأوجهِكــمْ
نفـسُ
هـذي
الغضـونْ
|
|
فقلنــــا
نُقلّـــدُ
آبَاءَنَـــا
|
إذا
مَـا
بَكـوا
فلهـا
يَنظـرونْ
|
|
لِكيلا
تُعَيِّــــــرُ
أحْلامُنـــــا
|
لكيلا
يُقـــالَ
لنــا
تحْلمــونْ
|
|
حَلِفنـــا
بكـــل
ِّخَســـَارَاتِنا
|
بكــل
ِّالخطايــا
وَمَـن
ْيُخطِئونْ
|
|
ســـَنُطلِقُ
أحْلامَنــا
كاليَمَــام
|
برَغــم
ِالـذينَ
بهَـا
يَهــزَؤونْ
|
|
وَنختـارُ
أعْشاشـَها
في
الغـيوم
|
فليــسَ
لنــا
ثِقــة
ٌبالغصـُونْ
|
|
وَنضــحَكُ
نضــحَك
حَــدَّ
البُكـاء
|
وَحَــدَّ
التشــفّي
بمَـا
يُضـمِرونْ
|
|
لأنَّ
الألـــى
أرْعَبُــوا
حُلمَنــا
|
هُمـو
الأنَ
مـن
حُلمِنـا
يُرْعَبُـونْ
|
|
لقــدْ
ثقبُــوا
جَفننــا
إنــهُ
|
يُلاحِقُهُـــمْ
حَيثمـــا
يَــذهَبُونْ
|
|
رَحَلنـا
مَـعَ
البَحْـر
ِلا
نـادِمِين
|
علــى
مَـا
ترَكنـا
وَلا
يَحزنـونْ
|
|
تركنـا
علـى
الطيْـن
أشـيَاءَنا
|
وَذاكِــرَة
ًثقِبِــتْ
مِــن
قــرونْ
|
|
وَقلنـــا
نفتــشُ
عــنْ
مَــوطِنٍ
|
بِلا
قســْوةٍ
أوْ
أسـَىً
أوْ
ضغــونْ
|
|
وننحَتُـــه
ُشـــارعَا
ًشـــارعَاً
|
ونــزرَع
ُفـي
أرضـِهِ
الزيزفـونْ
|
|
نعَلمُــــه
كيــــفَ
أبَاؤنـــا
|
إلــى
قـاع
ِأحْزانهـمْ
يَنزلِـونْ
|
|
وَكيـــفَ
يُغطـــونَ
أكـــوَاخَهُمْ
|
مِـنَ
البَـرْدِ
تـدْفا
وَهُمْ
يَبردونْ
|
|
وَكيــــفَ
يُرَبّـــونَ
أحْلامَهُـــمْ
|
فتكِــبرُ
فيهــمْ
وَهُـمْ
يكـبرونْ
|
|
إذا
مَــا
عَصــَتُهُمْ
فلا
يُدهَشـُونْ
|
فيـا
طالمـا
قـدْ
عَصـَاهُمْ
بَنونْ
|
|
لهُـــمْ
مِــنْ
مَــدَامِعِهمْ
ســُلّمٌ
|
عَليــهِ
إلــى
رَبِّهِـمْ
يَصـعَدونْ
|
|
بلا
مَوْعِـــدٍ
دائِمَــا
ًيلتقــونْ
|
بلا
أرْجـــل
ٍدائِمَــا
ًينهَضــونْ
|
|
مَـــدَافِنهُمْ
بيـــنَ
أضـــلاعِهِمْ
|
فحِيْـــنَ
يَموتــون
َلا
يُــدفنونْ
|
|
نُعَلّمُــــهُ
كيــــفَ
آبَاؤنـــا
|
يُغنّـونَ
فـي
الليـل
ِإذ
ْيَضجِرُونْ
|
|
وَأجْمَـــل
ُشــيءٍ
بهِــمْ
أنهُــمْ
|
ومِــنْ
كــل
ِّأحْزانِهِـمْ
يَسـْخرونْ
|
|
نُعَلّمُــه
ُكيـفَ
يَسـْتأمِنونَ
الــ
|
ســُقوفَ
الـتي
تحتهـا
يَسـْهَرونْ
|
|
وَيبنـــون
َحِيْطـــانَهُمْ
كلهــا
|
مُثقبَــة
ًكــي
تمُــرَّ
الســنونْ
|
|
نُعَلّمُــــه
كيــــفَ
آبَاؤنـــا
|
باوجـاعِهمْ
فـي
المَـدَى
يَنحَتونْ
|
|
شــبَابيك
َحُــب
وَأنهــارَ
حُــبٍّ
|
وَشمْســَا
ًبأهْــدَابِهَا
يُمْســكونْ
|
|
وَغيْمَــا
ًنــديِّا
ًوَعشـبَا
ًنـديِّاً
|
ونخلاً
وَقمْحَــا
ًوَقلبَــاً
حَنــونْ
|
|
وعِشــــّا
ًتنـــام
ُبأحْضـــَانِهِ
|
عصــافيرُهُمْ
مُطبَقــاتِ
الجفـونْ
|
|
زَمَانــا
َأمِيْنــا
ًعلـى
حُلْمِهـمْ
|
فقـدْ
تعِبُـوا
مـن
زمَـان
ٍخؤونْ
|
|
وَلكنهُـــمْ
كلّمَـــا
بَـــالغوا
|
بــأحْلامهِمْ
بَــالغ
َالهَـادِمُونْ
|
|
ســَلاما
ًعليهــم
ْعلــى
جرحِهِـمْ
|
فهُـمْ
قبْـلَ
أنْ
يُولـدوا
ينزفِونْ
|
|
سـلاما
ًعلـى
الحُبّ
والفقر
ِوالـ
|
صبْر
ِوالجَمْر
ِوالمُشتكى
وَالديونْ
|
|
علـى
نهْـر
ِأعمـارهِمْ
إذ
ْيفيـض
|
فتطفــو
حِكايَــاتُهُمْ
والشـجونْ
|
|
سـلاما
ًعلـى
حِرْفـةِ
الخوفِ
فيهمْ
|
فهُــمْ
فــي
مَخـاوفِهِمْ
مَـاهِرونْ
|
|
سَـــلامَا
ًعلينــا
علـى
صـمْتِنا
|
ونحْـــن
ُلِصَفصــَافِنا
نــاظِرونْ
|
|
وَبيــنَ
يَــديِّنا
سـِلال
ُالقِطـاف
|
تصــيحُ
أمَــا
زلتُــمُ
تحْلمُـونْ
|
|
سـَنحْلُمُ
نحلـمُ
حـدَّ
انعتاق
الـ
|
ســماء
وحَـدَّ
ابيضـاض
ِالعُيـونْ
|