يقول ويجري كالجمان المبدد

الأبيات قطعتان من قصيدة له تبدأ الثانية من البيت 16 افتتح الباخرزي شعره بها قال: وقد عاشرته فوجدته لا يرجع من الأدب إلى رأس مال، إلا أن له طبعاً نقاداً، وخاطراً وقاداً. ومن خبره أنه لقي الوزير شمس الكفاة أحمد بن الحسن الميندي مستعدياً به على أبي سعيد الخداشي، ومدحه بهذه القصيدة التي أملاها علي من لفظه، وهي: (ثم اورد الأبيات ثم قال):

فلما فرغ من الإنشاد قال له الوزير: أمستميح أنت أم مستنجح؟ فقال: كلاهما وتمرا.

فقضى حاجته وأجزل صلته، وأشكى مظلمته. 

الأبيات 23
يقــول ويجـري كالجمـان المبـدد دموعــاً علــى خــد أسـيل مـورد
أترحـل عنـي فـي الربيع أما ترى تعممــت الــدنيا بنبــت مجعـد؟
وقـد شـق عـن نبـت الرياض شقائقاً كســـابغة شـــقت بنصـــل مجــرد
وعلــق مـن فـرع الغصـون جـواهراً ورصـــع ديباجـــاً بـــدر منضــد
ومـا إن يريـم الريم من فرش حلة مــتى يغشــه نــوم بهـا يتوسـد
ألسـت تـرى وسـط الحـدائق نرجسـاً لــه حــدقات مــن لجيــن وعسـجد
كـأن مـن العقيـان قـد صيغ إثمد وقـد كحـل الكـافور عمـداً بأثمد
تيقــظ عــن نـوم ومـا تـم نـومه فيرنـو بعيـن مثـل عيـن المسـهد
فسـبحان مـن أبـدى وأبـدع زهـرةً مـن الـدر والعقيـان فـوق زمـرد
ونفحتهــــا راح وروح فنشـــرها دليــل علـى صـنع الإلـه الموحـد
ونـور الأقـاحي قـد تبسـم ضـاحكاً كبــدر حواشــيه تــزان بفرقــد
يطيـر الصـبا بـالورد من كل جانب فكــم متهــم ممـا يطيـر ومنجـد
فبعـــض كخـــد بالحيــاء مضــرج وبعــض كخـد العاشـق الصـب مجسـد
ترى خطباء الطير يدعون في الدجى أناسـاً بهـم وجد إلى اللهو والدد
وينشــدن بالإنشـاد إلفـاً فقـدنه فيـا عجبـاً مـن ناشـد الإلـف منشد
ومـا أنـس إذ ودعتهـا يوم أقبلت كبلقيــس حيـرى وسـط صـرح ممـرد
وأدمعهـا تحكـي دمـوعي، وأدمعـي دمــوع لبيـد عنـد فقـدان أربـد
ومـا أنـس مِ الأشـياء لا أنس قولها فيـا حسـرتا يـومي ويا حسرتا غدي
ألسـت الـذي قد قلت في أول الصبا مـتى تبعدي عني مدى الدهر أبعد؟
لأيــة حـال حـالت الحـال بيننـا وأنـت بـأي العـذر تغدو وتغتدي؟
فقلـت لهـا ما اخترت والله فرقة علــى طيــب عيـش بالوصـال مرغـد
أدلـت بكرهـي وصـلنا بافتراقنـا فلا تعذليني واعذلي الدهر وارددي
فـردت جـوابي كيـف أعـذل دهرنا وقـد شـرفته دولة الصاحب الندي؟

أبو نصر ابن أبي منصور الكاتب من شعراء "دمية القصر" ترجم له الباخرزيعقب ترجمة أبيه ابي منصور الكاتب قال:

ابنه أبو نصر الكاتب ما عسى أن أقول في غض تفرع من تلك الأرومة، وفسيلة تشعبت من تلك الجرثومة؟

وقد عاشرته فوجدته لا يرجع من الأدب إلى رأس مال، إلا أن له طبعاً نقاداً، وخاطراً وقاداً. ومن خبره أنه لقي الوزير شمس الكفاة أحمد بن الحسن الميندي مستعدياً به على أبي سعيد الخداشي، ومدحه بهذه القصيدة التي أملاها علي من لفظه، وهي: (ثم اورد القصيدة وأتبعها بمختارات من شعره ثم قال):

وأقام هذا الفاضل في ضيافة الرئيس أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى الزوزني، رحمة الله عليه، حيناً من الدهر. والناس كالسباع الجياع نهشاً وعضاً، يأكل بعضهم بعضاً. وهو بحضرته كالنازل على آل المهلب شاتياً، يستقبل سعداً آتياً، ويعتنق جداً مواتياً. وتخيل له أن ظله قد ثقل، فانتقل ولم يحلل من عنده عقال مطية لو عقل، لأن ذاك الذي قد تصور له كان ظناً بني على غير الحقيقة، والضن لم يكن معهوداً من تلك الطريقة غير أن الأجل ساقه إلى الطبسين فخر بها صريع الحين، ورثاه والدي، فقال:

يا غريباً قد مات بالطبسين         بل غريباً قد عاش في الثقلين

يا أبا نصر بن منصور الكا         تب أفسدت بين دهري وبيني

لست أعفو تعجيل حينك عن ده     ري وإن غرني بتأخير حيني

قصائد أخرى لأبي نصر ابن أبي منصور الباخرزي

أبو نصر ابن أبي منصور الباخرزي
أبو نصر ابن أبي منصور الباخرزي

قال الباخرزي: وأنشدني لنفسه في هجاء المشطبي المستوفي:

أبو نصر ابن أبي منصور الباخرزي
أبو نصر ابن أبي منصور الباخرزي

قال الباخرزي: وأنشدني لنفسه أيضاً يهجو عامل باخرز: