الأبيات 14
دعـوني إلـى مـن قد هويت أسير ولـو أنـي في قيد الذنوب أسير
وخلــوا سـبيلي إن شـوقي زائد ومـن شـدة الأشـواق كـدت أطيـر
ولا سـيما والحـب أعلـن معلمـا بشـوق إلـى ذي النظم وهو حفير
وجــاد بمجـد لسـت أهلاً لنيلـه ولكنــه بالصــدق منــي خـبير
فلبيــك يـا مـولاي إن عزيمـتي تبشـــرني صــدقاً بــأني أزور
رجـال أبـي جعـد إليكـم تشوقي وللقطـب بنـداوود قلـبي شـكور
وفـي تلكم الأعتاب يحلو تطارحي ويشـفى سـقام ضـاق منـه صـدور
ويجمـع شـملي بالخليـل وسـيدي مـولاي العربي فالشأن منه كبير
فيـا أيهـا الحبر العلي جنابه لكــم مـدد يتلـى وفضـل شـهير
ويا من حوى جل المحامد والثنا ومــن لعلاه الخلـق طـراً يشـير
حبـاكم إلاه العـرش كـل فضـيلة لكــم عـزة مـن أجلهـا وظهـور
وأســـراركم معهــودة وجليــة لنـا مـن ذكراهـا غبطـة وسرور
فعطفـاً علـى عبـد كسـير جنابه وجــد بعلاج القلـب فهـو نفـور
وسل ني من القطب الشهير أبيكم صــلاحاً وسـتراً فـالنوال كـثير
إدريس الجعيدي السلوي
13 قصيدة
1 ديوان

إدريس بن محمد بن إدريس بن عبد القادر بن الخياط بن علي بن عبد الله بن علي بن مسعود، الجعيدي، السلوي، أبو العلاء.

فقيه أديب، فلكي العصر وحاسبه، رحالة شاعر، ينتمي إلى أسرة شريفة، كانت تستوطن تطوان، ولد في مدينة سلا، حيث كانت مزدهرة بالعلوم الإسلامية والعربية، وفيها جماعة وافرة من العلماء والأساتذة القراء الذين يعتمد عليهم في تحقيق الفنون ودرس أصول العلوم والمتون. ونشأ السلوي في هذا الجو مع شغفه بالعلم وحب أهله، فاستفاد من هذا الجو الثقافي، وكان من المولعين بالرياضيات والهندسة والتعديل والرصد، مع ولوع بالأسفار والتجوال، حيث زار البلاد الحجازية، وتجول في أوروبا.

له: (إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار)

1890م-
1308هـ-