الأبيات 16
في بني العباس عرس قطر الندى وعـــــــــرس بــــــــوران
مثـل فـي النـاس يضرب من مدى ســــــــالف الأزمــــــــان
لأفاعيـل الملـوك أهـل النـدى فـــــي عظيـــــم الشــــان
كــان هـذا فـي محـل الابتـدا والخـــــبر عـــــن كــــان
فنســخ لفظـاً وخطـا بـاليمين ونســــــــاه النــــــــاس
بعـد أن أبـدى أمير المؤمنين أكــــــــبر الاعــــــــراس
عــرس عــم الــوف الحاضـرين بحــــــــواس الــــــــراس
وأضــاءت نـاره أقصـى المـدى بالشــــــــعل أفنـــــــان
لأميــر الأمــراء فـرد العـدد إبنـــــــــه الأرشــــــــد
نجلــه ســيف الخلافـه أي حـد يقطــــــــع الجلمــــــــد
كيـف لا والشـبل مـن ذاك الأسد عــــــن أبٍ عـــــن جـــــد
ولـه فـي الشـان شـأنٌ قد بدا واضــــــــح العنـــــــوان
أيهـا المولى بلغت أقصى الأرب فيــــــــه والمطلــــــــب
ورأيــت ابنــاءه والإبــن أب والشــــــــباب أشـــــــيب
فاشـكروا الله في على ما وهب إن شــــــــكر الــــــــرب
واجــب فـي الإنتهـا والإبتـدا هـــــل جـــــزا الإحســــان

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي