الأبيات 30
طـــرب ســـجوعه وكــرر طيــر الغصـون الرطيبـه
لمــا رأى الليـل أسـحر وشـــقق الصــبح جيبــه
ومــال بالغصــن الاخضـر فـوج الصـبا فـي هـبيبه
مــدري ذكــر أو تــذكر عهـد اللقـا مـن حـبيبه
فنــــاح والنـــوح لائق لكـــل عاشـــق مفــارق
ومــن طيــور البواســق تعلمتـــــــــه الخلائق
يا طير ما في الهوى خير ولا مـــع الحــب راحــه
ومــا جـرى فيـه للغيـر واضــح أتــم الوضــاحه
فـإن تعتـبر انت يا طير بــالغير وتقبـل نصـاحه
فقصــر الحبــل واحــذر بعـد المـدى مـن قريبـه
فمـــن تبصـــر بروحــه فـي الحـب مـأوى جروحـه
بحكمــة الهنــد ويحــه مــا هـو ببكيـه ونـوحه
يـا طيـر كـم محسن الظن جنــى عليــه حسـن ظنـه
أحســنت بـالظبي الارعـن ظنــى فجـا العيـب منـه
فقلـت قطـع الهـوى اهون مــن حمــل وصـله بمنـه
فأصــبح الشــوق أكــثر لمـــا تطــاول مغيبــه
هيهـات مـن يومـك امسـك فبســـك الشـــوق بســك
وان أوحشــك فقـد أنسـك فحجتـــك عنـــد نفســك
انــت اصــطحبت السـلامه مـن صـائح اليوم بالقوم
يـوم مـا توطـوا تهـامه بالخـل لا كـان مـن يـوم
فيــا نــديم النــدامه اطـرح علـى نفسـك اللوم
وســـبح اللــه الأكــبر تسـبيحة المـا العجيبـه
مـا كـل مـا فـات يفـدى فالصــبر وهــو المبـدى
وبعــده اليــاس أجــدى فاليــاس دوا والطمـع ا
ألقـاع يـا طيـر الاطماع أمليـت جـو السـما ريـش
ومــا لقيـت الـذي ضـاع بكـــثر دوار وتفـــتيش
فاضرب سديه واقصر الباع عمـن ضـرب دونـك الميـش
وان عـادله فـي المقـدر عــوده فيـومه يجـى بـه
نعـــــــــــم والا فلا خــف الطلــب أو تـوالا
واللــــه أعلا منـــالا ســـــبحانه وتعــــالى

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي