يا ساهر الليل قم فاسأل فروع البشامه
الأبيات 26
يـا سـاهر الليل قم فاسأل فروع البشامه واطلـــــــب جـــــــواب الســــــؤال
قل من بلى الطير بحب الغير فاسهر منامه فامتــــــــد ليلـــــــه وطـــــــال
فبــات يحــدى مقـاطر مـن قوافـل ظلامـه بيـــــــن الخفــــــاف والثقــــــال
أو هـو رأى ما يراه الناس فهاموا هيامه قبلـــــــه بازمـــــــان طـــــــوال
مـن طلعـة البدر في الأنصاف من فوق قامه مليحــــــــــــة الإعتــــــــــــدال
تقســمتها الفتـن بالحسـن خاصـه وعـامه فاشـــــــتد فيهـــــــا الضـــــــلال
أشــدها لحـظ عينيـه حيـن تنفـذ سـهامه عـــــــن اليميـــــــن والشــــــمال
مـن تحـت أجفان أعارتها الفتور المدامه وريشــــــــــــتها الســـــــــــبال
فحولنــا لا علينـا كـم قتيـل راح ظلامـه وكـــــــــــم جـــــــــــراح واعتلال
ومشـقة الخـد تعطـى الـورد طيب اشتمامه ونظرتــــــــه حـــــــال بحـــــــال
ونصــبة الأنــف مسـتوفي صـفات الوسـامه والأنـــــــف أصـــــــل الجمـــــــال
ومـا حـوى الثغـر من غنة حكاه وابتسامه عــــــــن حســـــــن رصـــــــف اللآل
ونصــبة الجيـد فيهـا تيهتـه والزخـامه ولفتـــــــة اخـــــــت الغـــــــزال
ونظرتـه فـي مغانجهـا إذا ابصـر جهـامه وكــــــم لهــــــا مـــــن فعـــــال
هــذي فتــن فاعتزلهـا إن أردت السـلامه فـــــــالخير فـــــــي الإعــــــتزال
ولا تخـــاطر بنفســك فالســلامه غنــامه والعـــــــــــافيه راس مــــــــــال
وزيــن الشـعر مهمـا كنـت تحسـن نظـامه وقــــــــل باحســــــــن مقـــــــال
مـا عظـم الملـك فـي الدنيا واعلا مقامه فيهـــــــا بصـــــــدق الفعـــــــال
إلا الخليفـه إمـام العصـر راس الزعـامه رئيــــــــس أهـــــــل الكمـــــــال
القـائم الـداعي المهـدى نظـام الأمـامه وأهلهــــــــــــــــــــــــا والجلال
الفـارس الخيـل إذا دارت عليـه القتامه وألبســـــــــــــــــــــــتها الظلال
الليـث يـوم القميص والساعدين والعمامه حديــــــــد يـــــــوم القتـــــــال
والغيـث يـوم الأصـابع كـل اصـبع غمـامه تجــــــــود يـــــــوم النـــــــوال
هنيــه بالعيــد أعـاده ربنـا بالسـلامه فـــــي خيـــــر حـــــال لا يـــــزال
واحيـا بـه الـدين والدنيا وامضى حسامه فيمــــــن عـــــن الحـــــق مـــــال
ومـد ملكـه علـى الـدنيا وباعـد تمـامه واعطـــــــــــاه عمــــــــــر الهلال

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي