زار من سار وفي القلب والخاطر أقام
الأبيات 24
زار من سار وفي القلب والخاطر أقام بعــد مــا غــاب عـن العيـن أيـام
بعـد ما قد سعيت في حصول الوصل عام وإذا الحاصــــــل أضـــــغاث أحلام
زار فـــاتحف ولكنهــا زورة منــام أنقضــت وايقظــت عيــن مــن نــام
وإذا أنـا علـى مـا يقولوا صام صام طولـــة اليـــوم وافطـــر بلصــام
مـــا الــذي ضــر عــذب المشــارق حــــالي الطيــــر صـــافي الخلائق
لـــو جعـــل زورتــه صــدق صــادق
فالـدوا الشافي الصب من داء الهيام فــي لقــا مـن فتـن بـه ومـن هـام
وإذا امكـن فمنعـه مـع إمكانه أثام حكـــــم لازم وللحـــــب أحكــــام
إن طيـف الحـبيب هيـج اشـجان ثانيه فـــوق مــا كــان محســوب مكتــوب
حيـن بـدا مثل ما اعرف ببدوه حاليه قلقــــه فـــي لطـــافه وأســـلوب
وبخــده أثــر هــو دليـل العـافيه والمنــام مثــل مــا قيــل مقلـوب
يـا رعـى اللـه ملاحـة حلاه والإبتسام والملــــق والحنــــق والتحتـــام
وغفـــر لـــه خطـــا كـــان منــه وســـقى حيـــث مـــا حـــل مزنــه
بشـــــفاعة جمـــــاله وحســـــنه
وجمـع شـملنا بـه علـى أحسـن نظـام واقعــد الــبين ألــى بيننـا قـام
وإذا فـي المليـح بـالغزل تم الكلام فابتــدى بالثنــا الطيــب العــام
للـوزير الـذي أن قبـض وسـط القلـم حـــرك أصــحاب الأوســاط والاطــراف
وإذا مـــد مـــده بــأرزاق الأمــم ملأت بيـــــت الآحـــــاد بــــالآلاف
وغــذا جهـز الجيـش صـار الحـبر دم فكــــأن القلــــم أنـــف رعَّـــاف
وان خطب في المواقف سمعت حُسنَ الكلام ينقســم مثــلَ مــا النــاس أقسـام
للمعـــــادي فحــــامه وتبكيــــت والمـــــوالي ســــلامه وتثــــبيت
والمحاضــــِر ســــُمُوطَ اليـــواقِيت
اجتمَـع فيـه كمـال الأكـابِر عن تمام وزيـــادَة يُـــؤَرَّخ بهـــا العـــام
وكَمـال الـوزير مـن سـعادات الإمـام دامَ ولا زالَ منصـــــــــــُور الاعلام

القاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، الصنعاني.

شاعر شعبي رقيق، ولد ونشأ في صنعاء، درس علم العربية والفقه والحديث، وأكب على المطالعة واستفاد بصافي ذهنه الوقاد علوماً جمة ولا سيما في العلوم الأدبية فهو فيها أحد أعيان العصر المجيدين، ولي القضاء.

كتب الشعر بنوعيه الفصيح والعامي وبرع في صناعة الشعر العامي، كانت له مكانة في قلوب اليمنيين يحسده عليها امرؤ القيس في المتقدمين وأحمد شوقي في المتأخرين، وشعره مسيطر على كل نفس يمنية. وكان معاصراً للإمام الشوكاني. توفي في صنعاء.

له (ترجيع الأطيار بمرقص الأشعار - ط) ديوان شعره.

1835م-
1250هـ-

قصائد أخرى لعبد الرحمن بن يحيى الآنسي