ولما رأيت الدل في شرعة الهوى
الأبيات 16
ولمـا رأيـت الدل في شرعة الهوى محطـاً لقـدري عنـد مـن كنت اعشق
تركــت هــواه وانتقلــت لغيـره لعــزة قــدري والزمــان مفــرق
لقـد كنـت أهـواه علـى غير ريبةٍ ومــن أمــه إنــي عليــه لأشـفق
وفيــت لــه فيــه بمـا يسـتحقه وكنـت عليـه مـن أذى الدهر افرق
أنـاديه إذ ادعـوه يا نور مقلتي ويــا بهجــتي إنـي بحبـك موثـق
حبيـبي أفق من سكرة الغي وانتبه وإياك غالي النفس في الجهل تنفق
ألا فاجهــد فيمـا يسـرك فـي غـدٍ فــإن نلتـه حقـاً فـأنت الموفـق
فيحلـف لـي أنـي بعيـد عن الردى ولســـت إلــى اربــابه أتشــوق
ومهمـا دجـى الـديجور سـار لأهله ووثقتــم والأمــر عنــدي محقــق
وكـم زلـة عظمـى علـى اثـر زلـةٍ ســمحت وكــم عيبــاً أرى فـأطبق
ولمـا رأيـت الخـرق زاد اتسـاعه وإنـــي مهمـــا خطتــه يتفتــق
تخيـرت انـي اسـتريح مـن العنـا فــاتركه والصــدق بـالحر أليـق
أأبقـى شـقيا فـي هـوى من أخاله غريمـاً بقـومٍ بالخنـا قد تخلقوا
إذا قلـت يـا هـذا كذا أنت فاعل بكـى رهبـاً والـوجه بالفعل ينطق
يزيـــق لــي أفعــاله بمقــاله ويبقـى صـحيح القول والكذب يزهق
وإنـــي محـــك للزيــوف مجــري بعصـري ولا يبقـى مـع الحـك زيبق
مبارك بن حمد العقيلي
97 قصيدة
1 ديوان

مبارك بن حمد آل مانع، ابن عقيل.

شاعر علم من شعراء الإمارات، من فحول عصره، وهبه الله قدرة فائقة حيث جمع بين الإبداع في فني الشعر الفصيح والعامي، وكانت له القدرة على طرق جميع أغراض الشعر من مديح وهجاء وغزل وإخوانيات.

ولد بالأحساء، إلا أنه هاجر في صغره من الأحساء إلى دبي فاستقر وعاش فيها، ومن دبي انطلقت شهرته كشاعر غزلي متميز.

عنون الشاعر لديوانه الفصيح ب(كفاية المرام لأهل الغرام)، ولديوانه العامي ب(كفاية الغريم عن المدامة والنديم).

توفي في دبي.

1954م-
1374هـ-