الأبيات 42
أزهـــر نجـــومٍ أم ســـعودية غـــر وذا البـدر أم هـذا الإمام فما البدر
وهــل هــذه هجــر أم الخلـد زخرفـت فمـا كـان فيهـا بـالنعيم لنـا خـبر
نعــم هــذه الأحسـاء فـانظر جمالهـا فقـد زال عنهـا العبـث وارتفـع الإصر
فـرح واغـد فيهـا حيـث شـئت بمـأمهن وكــرر بهــا شـكر الإلـه لـه الشـكر
ألــم تــدر أن السـيف ميمـون طـالع بــه نصــر الإســلام وانخــذل الكفـر
وان لا حمــى إلا لمــن أرهــق الـدما فلــولاه لــم يثبـت الـذي شـرف فخـر
ومــن رام مجــداً لــم يبـال بنفسـه ولــم يعــره فــي كـل مكروهـة ذعـر
ومـن ظـن بـالتفريط أن يحفـظ العلـى فقـد ضـاع منـه الحـزم وتـاه الفكـر
وهيهــات هيهــات العلاء مــن امــرؤ اهابــا لــه شـيئان المـوت والفقـر
ولــولا معانــاة الشــداد لــم يسـد همـــام ولا طـــابت لســكانها مصــر
ومــا يــردع البــأس إلا ابــن حـرةٍ شــديد الإبــا أفعــاله كلهــا غــر
فبالحــد حفـظ الحـد مـن عبـث عـائث وبــالرعب لا بـالرغب يسـتنعج النمـر
وكـــل امـــرؤ ذي فكـــرة واقديــة إذا مـا ادلهـم الأمـر فهـي لـه فجـر
ومـا سـلم العليـا سوى البيض والقنا وجـرد عـراب لـم يخـن أصـلها الـدهر
ومأمونــة مــن طــرز مــوزر ليتهـا مــن العـرب الأنجـاب كـان لهـا تجـر
أوربيـــة إن قيــدت أبــدت الرضــى وان أطلقــت للشــر فــي طيهـا نشـر
تبـــارت وعزرائيــل فتكــاً كأنمــا علــى النــزع للأرواح بينهمــا إصـر
وحمــس غــداة الـروع مـن كـل أشـوس هزبــري طبـع قلبـه فـي الـوغى صـخر
قريـــن أبــو يحيــا لحــد حســامه مـتى اشـتبكت أضـفار آسـادها الخفـر
علـــى كـــل مختــالٍ صــبيح كــأنه مـن الـتيه ذو جهـل بـه يلعـب الكبر
كجيــش الإمــام العـدل مـن آل فيصـل بــه كــل فتــاك لــه يصـحب النصـر
اجــل الملــوك الشــم نفسـاً وهيبـة وأطيــب ذكــر حيـن يتلـى لهـم ذكـر
وأوفـــاهم ذمـــراً وأنــداهم يــدا وأبهــى محيــاً لــن يفـارقه البشـر
منيـع الحمـى عبـد العزيـز وأيـن من ســواه بــه يســمو ويفتخــر الفخـر
أحـــق امــرؤ يــدعى الإمــام لأنــه لأهـل الهـدى جـبر وأهـل العمـى كسـر
جــدير بـذا مـن يعـرف اللـه مؤمنـاً بـأن الهـدى مـا كـان جـاء به الذكر
ومــن يكــن الشــرع الإلهــي نجمــه يصــل منتهــى آمــاله ولــه الأجــر
أبا الفضل زنت الملوك بالعدل والتقى فســر بــك الإســلام وابتهــج العصـر
فمــا أنـت إلا يوسـف الملـك والسـنى وذا العصـر يعقـوب أتـاه بـك البشـر
وأنـت أبـو بحـر اللهـى ثـابت النهى ومعتصــم العليــاء إن نابهــا أمـر
صــفوت ولــم تكـدر والـت ولـم تجـر وجـدت ولـم تمنـن ولـم يعـرك الكـبر
عفــاء لمــن نـاواك مـا كـان قصـده وقـد سـلمت قسـراً لـك البـدو والحضر
ومــا شــد إلا أحمــق خــائر القـوى يــرى أن ضــوء الصــبح يحجبـه سـتر
فكــن فــاعلاً مـا شـئت فـاللَه مسـعد وقـد ذل كـل الصـعب واستسـهل الـوعر
ولا تمنـــح الأعــراب صــفحاً ومهلــة فبالصــفح والإمهــال يستأســد الهـر
وراقبهــم لــو أنهــم لــك اسـلموا فمــا طبعهــم إلا الخيانــة والغـدر
ولا تســدى معروفــاً إلـى غيـر أهلـه فـــأجرك فيمــن ليــس أهلاً لــه وزر
ولا ترفعــــا إلا نجيبــــاً عرفتـــه فمرفـوع عصـر الجـور مـن حقـه الكسر
ولا تســـــتمع آراء كــــل مضــــلل يــرى اكــبر الأحـداث يرفعـه الخمـر
ورأيــــك أعلا والسياســـة تقتضـــي أمــوراً بهـا دون الأنـام لـك الخـبر
بقيــت لنــا والمجــد فخـراً ومعقلاً وللخصــم ســماً مزجـه العلقـم المـر
ودامــت لــك الـدنيا نعيمـاً مؤبـدا لـك السـعد والإقبـال والعـز والنصـر
مبارك بن حمد العقيلي
97 قصيدة
1 ديوان

مبارك بن حمد آل مانع، ابن عقيل.

شاعر علم من شعراء الإمارات، من فحول عصره، وهبه الله قدرة فائقة حيث جمع بين الإبداع في فني الشعر الفصيح والعامي، وكانت له القدرة على طرق جميع أغراض الشعر من مديح وهجاء وغزل وإخوانيات.

ولد بالأحساء، إلا أنه هاجر في صغره من الأحساء إلى دبي فاستقر وعاش فيها، ومن دبي انطلقت شهرته كشاعر غزلي متميز.

عنون الشاعر لديوانه الفصيح ب(كفاية المرام لأهل الغرام)، ولديوانه العامي ب(كفاية الغريم عن المدامة والنديم).

توفي في دبي.

1954م-
1374هـ-