الأبيات 21
منكــد الحــظ كــثير الجلـد يخــاله الـرائي خيـال الأبـد
مســدد النظــرة فــي قــومه مشــهم المفـرق عـارى الجسـد
لــم تبكــه الأشــجان لكنــه مقطــب الــوجه حليـف الكمـد
قــد أرسـل النيـل رسـولا لـه يبحــث عــن مجـد قـديم فقـد
كتــاب تاريــخ قرأنــا بــه عـن مصـر أهـوالا تهـد الجلـد
أعــادت اللاهــي إلــى رشـده وأوقـدت فـي القلـب ناراً تقد
ويجتلــى النــاظر مـن بـابه فـي ظلمـة الليـل شعاع الرشد
ومصــــر لا تعـــرف الا بـــه كــأنه عنــوان هــذا البلـد
لســــانه أبكــــم لكنمـــا تخــاله يصــرخ فيمــن رقــد
من نام عن نيل العلا ما ارتقى ومـن مشـى فـي الأرض سعيا وجد
وصــاحب الهمــة يعلــو بهـا وكــــل كلان عــــدو ألــــد
يطــوف فــي ارجــائه صـارخاً جيــش مـن الأرواح جـم العـدد
أرواح فرعــــون وأنصــــاره مـن شـيدوا مجـدا متين العمد
أضـــاعه أبنـــاؤهم بعــدهم وعـــز مجــد ضــائع لا يــرد
يـا ليتنـا نرجـع مجـدا مضـى لا تعــزب الحيلــة عمـن يجـد
تدوســه الــزوار مــن هـابط أو صــاعد غــر عليــه صــعد
قــد اســتبدوا ونسـوا مجـده كأنمــا القــادر مـن يسـتبد
كــأنه لــم يكـن قـبر الـذي كــان أخــا جـد بعيـد الامـد
حـق علـى الـزوار أن يسـجدوا يـا سـعد مـن فـي ظله قد سجد
يـا دارس التاريـخ قـف خاشعا فعمــدة التاريـخ هـذا الأسـد
يـا باحثـا عـن مجـد دهر مضى وجـدت فـي الأهـرام مـا تفتقد
محمد تيمور
59 قصيدة
1 ديوان

محمد بن أحمد بن إسماعيل باشا تيمور.

كاتب قصصي مصري، مولده ووفاته بالقاهرة، وهو ابن الأديب العالم أحمد تيمور باشا، سافر إلى برلين لتعلم الطب، ثم تركه وانتقل إلى باريس، وأقبل على قراءة كتب الأدب الفرنسي، وعاد بعد ثلاث سنوات إلى مصر، وأولع بالتمثيل فألف فرقة تمثيلية عائلية، كان هو بطلها ومؤلف رواياتها، وأجاد نظم المونولوجات التمثيلية وإلقاءها، وعاجلته الوفاة في الثلاثين من عمره.

له: (وميض الروح- ط) يشتمل على مجموعة من نظمه ونثره، و(حياتنا التمثيلية- ط) وفيه روايتان فكاهيتان من قصصه احداهما (العصفور في القفص) والثانية (عبد الستار أفندي)، و(ما تراه العيون- ط) مجموعه من قصصه.

1921م-
1340هـ-