الأبيات 37
زَبَــدُ البحــر والغمـامُ جفـاءُ واليــواقيتُ والنجــوم ســواء
كــلّ در فــي قعـرِ بحـرٍ عميـقٍ عرضــيّ والمــاء هــو الهـواءُ
ولكــل منهــا ضــمائر أقصــا هــا مصــابيح والقريـبُ جفـاء
والمعــالي أصـدافهن المعـاني سـوقها فـي القريـب منها جفاء
ســيما حليــة المُصــَلّي عليـه حتمــا إن منـه تـذكر الاسـماءُ
صـــلوات قــد زوجــت بســلاما ت عليـــه واخــتيرت الاكفــاء
كيــف يســطيع مـدحكَ البلغـاء ومــن اللّــه قـد أتـاك ثنـاء
قاصــر عنــه مـا يدبـج سـحبا ن وقــــس وهـــذّب الشـــعراء
ونظــام المعلقــات اللــواتي قســمتها الأســتار والجيــداءُ
حســـّنته ضــواحك مــن بــديع ســقيت مــن رضـابها الجـوزاء
فبــدت حمـرة علـى غـرة الجـو زاء الاخــرى وغــارت العـذراء
كـــل بــرج نجــومُهُ غــائرات غيــر بــرج نجــومهُ الخلفـاء
شــمس فضـل سـعودها مـن قريـش ومـــن أوس وخـــزرج أبنـــاء
قــد حـوت منهـم الجديـدة درا مــا حـوته الأمـواج والخضـراء
فكــأنّ الســماء تحــت علاهــا وحلاهــــا أرض والأرض ســــماء
كــلّ شــمس نهارهـا غيـر شـطر يسـتوي عنـده الضـحى والعشـاء
فاستعارت من نورها الشمس عكسا شـــق للزبرقـــان منــه رداء
شـــرط كـــل تقابـــل حدَســِيّ أنــه مــا للمســتعار بقــاء
كحَــلُ العيــن كالتكحـل فيهـا مــدة ثــم ينقضــي الاســتواء
فـانظروا هـل يـرى كحسان مدحا وزهيـــر ومــن نمــت بصــراء
يـا شـفيعا في المذنبين ولولا فضــلهُ مــا تــولت الأوليــاء
قُـدّس العـرش مـن صـفائك والوا دي ومـا فيـه بيـن ذاك اصطفاء
أنـت حمـلُ الوجود في أول الطه ر ولــم تقــرب النقـاء دمـاء
حكمــة مـن جرّائهـا سـاد فهـرٌ ولــــؤى وهاشـــمُ الحكَمـــاءُ
منبـتٌ طامـحٌ مـن المجـد يشـفى مــن ضــنىً خيزُرانـه والكبـاء
ذُبِحـوا بالثنـاء بعد رضا الذب حُ ومـن جنـس الاكتسـاب الجـزاء
فكَــأنّ الوجــوه منهـم زجاجـا ت أبــان السـراج منهـا صـفاء
عـدّ حمـل مـن يمنـه شـحن الجو نجومـــا والمــوج درّا ومــاءُ
لـم يلـد مشـرَباً كأحمـد ذاتـا وحلّــــــى ءادمٌ ولا حـــــواء
أبطحــيّ بريقــه يعــذب المـل ح وتشــــفى بلمســــه الأدواء
وعليــه مــن الكرامــة تــاج ومــن الحمـد فـي يـديه لـواء
أختـه الشـمس فـي الضحاء ولكن ليـــس للشــمس لمّــةٌ ســوداء
حــرم الشــيب رأســه وعليهـا أمَـــد الــدهر لمّــةٌ بيضــاء
ضــرب النــوم والظلام علينــا لــم يكــن منهـا عليـه غطـاء
ورأى مـــا وراءه مــن زمــان ومكــان وغــاب عنــا الـوراء
كلمــا كــذبته منهــم جمــوع كلمتــه مــن أرضــهم عجمــاء
ان فــي الضــب عجمَــةً ولأمــرٍ قصــرت عــن خطــابه الخطبـاء
محمد المامي بن البخاري
2 قصيدة
1 ديوان

محمد المامي بن البخاري.

شاعر متقن، وعالم متفنن، وعلم من أعلام الحياة الثقافية في شنقيط، أورد صاحب كتاب الشعر والشعراء في موريتانيا أبياتاً من شعره.

1875م-
1292هـ-

قصائد أخرى لمحمد المامي بن البخاري