الأبيات 33
طربــت ولـم أطـرب لسـاجعة وهنـا ولا لأعـــاريب تربّعـــن بالــدّهنا
ولا لفُتَيّــــات هنــــاك وفتيـــة ولا رسـم دار مـن لـبيني ولا لبنـي
ولا لنصـيص العيـس ينفخن في البرى بكــل وجيــن فــوق ناجيـة وجنـا
أذب واحمــى عــن حمـاهم وأحتمـى وأجنـى علـى من رامهم شرّ ما يجنى
أضــعت بــه عمـرا وأتعبـت فكـرةً فجــاء ولا معنـى صـحيحا ولا وزنـا
وعرضــت للتّمزيــق عرضــك باحثـا بظلفــك عـن حتـف بجانبـك الأدنـى
وجـاوزت فـي الميـدان شأوك قارنا أفيلـك بالبزل ابتدَرنَ المدى رهنا
إذا صرصـرت فـي الجـو فتخاء لقوةٌ تكـدر بالعصـفور فـي برجه المغنى
تشـّبعت اعجابـا بمـا لسـت نـائلا فـأطرق كـرى إن النعـام هنا لدنا
عنيـت بمـا لـم تعه من هضم حزبنا فهلا بتصــحيح الـذي تبتغـي تعنـى
أمــا ترتضـي أشـياخ وادان قـدوة وأشـياخ تيشـيت الجهابـذة اللسنا
فمـا ابتـدعوا كلا ولا تبعـوا هـوى ولا هـدموا ممـا بنى المصطفى ركنا
ولا أحـدثوا فـي سيرة الشيخ حادثا ولا فرّقـوا جمعـا ولا بعثـوا شـحنا
ولا خطّــؤوا فيهــا مصـيبا تعَصـُّباً ولا اتّخـذوا ممـن سـواها لها خدنا
وانهـم مـن هـدي أشـياخنا اهتدوا لهـم صـحّحوا أخـذ الطريقة والإذنا
وأشــياخُنا والحــال أفضـل شـاهد علـى سـيرة المختـار سيرتُهم تبنى
أولئك عمّــار المســاجد بــالتقى وإحيـاء مـا أحيى الرسولُ وما سنا
وصـوام أيـام المصـيف علـى الطوى وقـوّام ليـل المحل حين الدجى جنّا
وحجـاج بيـت اللّـه والأمـر هاكـذا وســـداد خلات العفـــاة ولا منّــا
وحلال عقـد المشـكل الصـعب للـورى إذا عـز حلّ المشكل الحاذق الذهنا
وفيهــم مجـال القـول متّسـِعٌ لنـا ولكننــا خــوف الاطالــة قصــرنا
ونحـــن أنــاسٌ لا نصــول بباطــل ولا نتقـي مـن صـال ضـعفاً ولا جبنا
تــزُمّ علـى عطـف اللطيـف ثقافنـا ومســمارنا لســنا نحـك بـه شـنا
ويعلـم أهـل الشـرق والغـرب أننا حجبنـا تراث العلم من جدنا الاسنى
وأن القـوافي فـي بـدينا لواؤهـا وقائلُهـا نـدعوه عبـدا لنـا قنـا
ونــدمغ بــالحق الاباطــل ســورة نــرد غلاة المبطليــن بهــا عنـا
ألا فليقصـــّر مــن أراد ســباقنا على الرغم منا أو يكن مثل ما كنا
ولــولا كفــاح عـن طريقـة حزبنـا وذبٌّ عـن الأشـياخ فـي كـل مـا عنا
لا عرضـت عـن تنقـاد زيفـك صـائنا لسـانا بـه قـد كنت عن مثل ذاضنا
ولــو لـم أكـن للعـاتبين مجنبـا ولا أقتفـي مـا عشـت من ءافن افنا
لجئت بهــا شــنعاء بشــعاء فظّـة معرّقــةً لــم تبـق عظمـا ولا سـنا
ولــو أنمــا أهــديت شـعرٌ مهـذّب فرشـــحته وزنــا وشــحته معنــى
لاهــديتها فــوق الــروى مجيبــة علـى وفـق مـا أهـديت حاليةً حسنى

عبد السلام بن محمد بن عبد الجليل العلوي.

عالم جليل، وشاعر مقدم، من شعراء شنقيط، ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم.

1924م-
1343هـ-

قصائد أخرى لعبد السلام بن محمد بن عبد الجليل