الأبيات 27
أيـا مزمـع الترحـال فـوق ذمول جماليّــةٍ طلــق اليديــد ذَلـول
بعيشــك لا تبخـل بمـا هـو هيـن عليــك وفيــه مبتَغــاي وسـولي
الكنى إلى الخلان فالوصل إن نأى علــى فســهل ان دنــا لرســول
ودس إلــى مسـتودع السـر منهـم حـديثا غريـب الشـكل غيـر فضول
بـأن كـان منـى أن ركبـتُ غديـة ولــم أتّئِد حــتى دنــت لأفــول
أنخـت علـى طـول التفرد والعنا بحـــي جديـــد عهــده بحلــول
فصـادفت بيتـا منـه فيـه فتَيّـةٌ حـوت مـا حـوت مـن بهجـة وقبول
فلمـا دخلـت الـبيت نـادت أميّةً لادخــال رحلــي عنـدهم ونزولـي
فلمـا دخلـت الـبيت سلمت مطرقا فــردت بقـول غيـر طبـق مقـولي
ومـا كـان ذاك الرد منها اساءة ولكنــه مــن بشــرها بــدخولي
فلمــا تحادثنــا تـبينت أنهـا فتــاة عــن الخلان غيــر بتـول
فقلـت لهـا بـاللّه هل لك هاهنا حليــل فقــالت لا تكــن بسـءول
فقلـت لهـا قـولي فقـالت حُلَيّـلُ يُعَشـــّى طـــويلا ابلــه لأبــول
فقلــت لهـا مـا دأبـه وطبـاعه أبشــر كريــم أم جفــاء جهـول
فقــالت جهـول ذو جفـاء وغلظَـة ولكنـــه غـــر كـــثير ذهــول
فبـاتت تعـاطيني علـى غير ريبة أحــاديث أحلـى مـن سـلاف شـمول
فطــورا ترينـي حـرّ وجـه مقسـم واشــنب وضــاحا وجيــد خــذول
فلمـا مضـى ذهل من الليل اقبلت أهازيــج ســقبان وهــزم فحـول
فقلـت لها هل حان من سرح ابلكم قفــولٌ فقــالت لات حيــن قفـول
الـم تـك تـدري ان راعـي إبلنا إذا عجــل الرعيـان غيـر عجـول
فكـان كمـا قـالت بطيئا بـابله شـفيقا مـن البيـداء غيـر ملول
فلمــا تقضــى الليـل إلا اقلـه أتـى ذا اسـتتار بالـدجى ودُؤول
وجـاءت تَمُـجّ البقـل ريّا وارضها شــديدةُ حــر غيــر ذات بقــول
فلمــا أحســته الفتيـة اسـدلت فضــولا ولـم يشـعر سـدول فضـول
فنِمنــا فلمـا أن تبـدت سـوابق مـن الصـبح غطاهـا الدجى بذيول
هممنــا بترحـال فزمـت جمـالُهم وشـــدت بأحـــداجٍ ذوات حُمــول
فمـا أرق النـوام والليـل مدبر مــع الصــبح إلا مـدبرات حمـول

عبد السلام بن محمد بن عبد الجليل العلوي.

عالم جليل، وشاعر مقدم، من شعراء شنقيط، ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم.

1924م-
1343هـ-

قصائد أخرى لعبد السلام بن محمد بن عبد الجليل