الأبيات 55
دعـى عنـك الملامـة لا تلـومي أميـم فمـا أسـام بما تسومي
لقـد أغريتنـي باللّوم واللو م يغـري بالهموم أخا الهموم
ولائمُ ذي الصـبابة أن تصـابي أحـق بـه الملامُ مـن الملـوم
فلـو كنـت الخلـي لطاب نومي ولكـن لا ينـام أخـو الغريـم
دعينـي والبكـاءَ علـى ديـار دوراس عهــدُهن مــن القـديم
قفـارا مـا بهـن سـوى ظبـاء وعيــن برتعيــن بهـا وبـوم
ورجـع صـدى يجيـب وذاك ممـا يهيـج به السقام على السقيم
فمـا هـاج الهموم على أخيها كعجـم القـول دائرةِ الرسـوم
لئن حرِمـى أبحـنَ فكـم أباحت رسـومُ الـدار قبلـي من حريم
وكـم مـن نسـك ذي نسك اضاعت ومـن حلـم أضـعن علـى حليـم
لعمـرك يـا أميـم وليس دهري علـى الشـيء القويم بمستقيم
لئن كـان الربـوع أثرن حزني لقـد كـان السرور بها نديمي
تــدار علـى فيهـا كـلّ كـأس مـن الخرطـوم عاتقـة الكروم
مشعشــعة تشــج بمــاء مـزن ببطــن صــفا مــدورة مقيـم
يـبيت الليـل مشـمولا ويضـحى يصــفق متنــه مــرّ النســم
أعـلّ بهـا وأنهـل حيـن نامت عيـون الكشـاحين سـوى نجـوم
رواكـد فـي السماء ركود نوق كـرام مـن هجـان الـبيض كوم
أمــا والعاديـات بكـل قـرم بعيـد الغـور مـبروم العزيم
قـد اسـتفنى عـرائك كـل عنس مـــذكرة زفـــوف كــالظليم
ذمــــول ذمـــرت جملا غئولا غــوائل كــل مهمــة بهيــم
تــؤم المــأزمين إلــى ألال فغزمــز فالمحصــب فـالحطيم
لئن فطِمَـت أميمـةُ عـن ودادي لمـا أنـا عن أميمة بالفطيم
ومــا حــبي أميمـة شـرّ حـب ولا حــب اللئيـم ولا الـذميم
ولكــن كـان حـب فـتى كريـم بصـير بالجميـل علـى الكريم
يـرى أن الجميـل عليـه لمـا دنـا منـه الجديد من الرميم
إذا قصـرُ المديـح علـى نـبي نقِـيّ العـرض مـن دنـس ولـوم
نــبي قـد رعينـا إذ أتانـا ريـاض الـدين من بعد الهشيم
وآسـينا الكلـوم بـه وأضـحت حمـاة الشـرك داميـةَ الكلوم
حـوى مـا لم يكن موتىً لعيسى ولا يحيــى ولا موسـى الكليـم
ولا ذي النـون يـونس نجلِ متّى ولا أيـوب ذي الصـبر القـديم
ولا شــئت الوصــي ولا شــعيب ولا ذي الشـكر لقمـان الحكيم
ولا الصـديق يوسـف مـن تراءى وسـيم الخلـق والخلق العظيم
نــبي قــد بـه حـازت قريـش كمـا شـاءت من المجد الصميم
ومجـدا لـم يكـن لبنـي سليم ولا للناســئين بنــي فقيــم
ولا عبــد المــدان ولا زبيـد ولا بكــر العــراق ولا تميـم
ولا ســعد العشــير ولا للخـم ولا ابنــاء ماريــة القـروم
ولا رهـط ابـن ذي يـزن بصنعا ولا همــدان أربــاب الحلـوم
نــبي قـد أزاح الضـيم عنـا وضـام مـن العدو سوى المضيم
وفــل شـباتهُم طوعـا وكرهـا بكــل عرمــوم مجــرٍ لهيــم
تظـل بـه الجياد الجردُ تردى محرّقَـةَ الوجـوه مـن السـموم
علــى صــهواتهن ذَوُو إبــاء أبــاةٌ عـن مماطلـة الغريـم
كآسـاد العرينـة غيـر أن لا يـرَونَ من الفرار سوى القدوم
علـــى مــاء تنــاذرَه ذووهُ مريــر الطعـم مشـنوء مشـوم
لقـد عقـد اللـواء على كمىيّ علـى المكـروه مقـدامٍ هجـوم
ولُــذت بجــاههِ وكفــى ملاذاً غـداة الحشـر من نار الجحيم
وعنـد سـؤالي الملكان أن لا أكـون مـن الجـواب أخا وجوم
نـــبي دون واســـطة تلَقّــى مـن الرحمـن مكنـون العلـوم
شفيعُ الناس يوم الحشر إذ لا مشـَفّع فـي الخلائق مـن أريـم
شـفيعي إذ تظَـلُّ النـاسُ تردى بمغبَـر الـتراب علـى أديمـي
ومعـــترك قوانســه يراهــا كمرصـوص مـن الـبيض الحطيـم
وأرجــو أن يــزم أذاه عنـي أزمــة كــل شــيطان رجيــم
وعـن أهلـي وأشـياخي وجـاري وكــل أخــي مـودة أو حميـم
وبـرء ذوي السـقام به سألنا ونســأله الســلامة للســليم
عليــه وآلــه أزكــى صــلاة تــدوم دوام جنــات النعيـم
وصــاحبه ســلاما مــن ســلام عظيــم القـدر رحمـان رحيـم
البرا بن بكي الفاضلي
9 قصيدة
1 ديوان

البرا بن بكي الفاضلي.

عالم جليل، قاض مرموق، وشاعر مجيد، من أهالي شنقيط، أورد له صاحب كتاب الشعر والشعراء في شنقيط أبياتاً من الشعر منها قوله:

لله منها طالعات نجوم هيجن شوقي وانتثلن همومي

1917م-
1335هـ-