إذا الدهر بالمكروه سامك فاصبرا
الأبيات 7
إذا الدهر بالمكروه سامك فاصبرا ولا تجزعــن منـه أقـل أو أكـثرا
فمــا دام شـجو لامرىـء أو مسـرّة أرى الـدهر مـن هذا وهذاك أكثرا
لقـد كنت أحجوا الهجر اكبر فاجع فـألقيته مـن أصـغر البين أصغرا
أرى الـبين عن ساقيه أضحى مشمرا وشــجوك لمـا شـمر الـبين شـمرا
وليـس يـرد الحـزن مـن شط وليها فأقصـر عـن الأحزان إن كنت مقصرا
تغيــرت أحــوالا كمـا أن رمسـها وحـق لـه مـن بعـدها قـد تغيـرا
غـدا رائح الأرواح والمغتـدى بـه إذاً بــدلا منــه أصـم أو أعـورا

حرم بن عبد الجليل العلوي، ويقال له حرمة الله وحرمة الرحمن بن الحاج بن سيدي الحسن بن القاضي.

فقيه لغوي شاعر، أقام بمدينة شنقيط وآطار لطلب العلم، ويحكى عنه من الاجتهاد في طلب العلم، وتحمل المشاق والصبر شيء عجيب، ومن أشهر مشايخه المختار بن بون، وكان عليه اعتماده من كل طلبته، ولم يحمل عنه أحد من علمه ما حمل، وكان يساعده في نظم التسهيل حتى إنه قال: لو أخذت ما يخصني لم يبق منه ما يسمى به.

وكان من عجائب الدهر، ولما تضلع من ابن بون، جلس لإفادة الناس، وضربت إليه أكباد الإبل، وانتفع به خلق كثير، وكانت له اليد الطولى في جميع العلوم، أما النحو فاشتهر به بعد ابن بون، وكان المرجع في الفقه.

1827م-
1243هـ-

قصائد أخرى لحرمة بن عبد الجليل العلوي