مَهلاً أُمامَةُ لا تَرمِي البَرَيىء بِمَا
الأبيات 19
مَهلاً أُمامَـةُ لا تَرمِـي البَرَيىـء بِمَا يُنكِـي القُـروحَ ويُحيِـي ذلِـكَ الأَلَمَا
لاَ تقــذِفِيهِ بــذنبٍ لاَ كِفــاءَ لَــهُ وحـقّ مَلهضى الغَوانِي فِي الأباطِحِ ما
تلطَّفِـي وانظُـرِي المحـزونَ مِـن كَثَبٍ حِينـاً وخـلِّ الأَمـانِي تسـكُبُ الدِّيَما
فَفِـي الحَشـَا جـذوَةٌ مِـن لوعَةٍ وأسَى وموقِـدُ الشـَّوقِ مـا ينفَـكُّ مُضـطَرِمَا
أمَّــا اللَّيَـالِي فَقَـد آلَـت مُغلَّظَـةً أَن تحشـُدِ الهَمَّ نحوِي يقتًَفِي الغَمَمَا
قـامَ الزَّمَـانُ بـوجهِي وانثَنَى شططَا وكـانَ قبـلَ النَّـوى يَفـترُّ مُبتَسـِمَا
آهٍ علَــى وقفــةٍ بالســَّفحِ ثانِيَـةً يُشـاهِدُ الصـَّبُّ منهَا البَانَ والعَلَمَا
شـَاقَتك تلـكَ البُـروقُ اللأَّمِعاتُ علَى دِيـارِ عُـربٍ تُنـاغى الخَيلَ والنَّعَمَا
كَيـفَ التَّجمُّـلُ عـن أحيـاءٍ وأندِيَـةٍ أضـحَت قِفـاراً وأضـحَى أهلُهـا رِمَمَا
بَكَـت عليهَا المنَايَا القاسِيَاتُ وَمَا رَاعَــت حَيَــاءً ولاَ خَيمـاً وَلاَ كَرَمَـا
وَلاَ دعـــاءً ولاَ عهـــداً وَلاَ ذِمِمَــا وَلاَ ثباتـــاً وَلاَ عزمــاً وَلاَ هِمَمَــا
يـا مُقبِرِيـه لقَـد أقـبرتُم مَعُهُ ال فخَـارَ والبِـرَّ والتَّوفِيـقَ والحِكَمَـا
ســاس الزَّوَايَـا زمانـاً كلَّـهُ غُـرَرٌ أحيَـا الطَّريقَ وصانَ الوِردَ والحُرما
مضـَى علـيٌّ فأَمسـَى المُهتَـدُونَ حَيَـا رَى ينـدُبُونَ وأضـحَى الـواردُونَ ظِمَا
مَــن للفَقيـرِ ومَـن للبائِسـِينَ إِذَا عَـضَّ الزَّمَـانُ وثـارَ الجُـوعُ مُحتَدِما
أبَا الخِصَالِ والعوالِي وابنَ بجدَتِها والواهِبَ المِنَن ابنَ الطَّاهِرِ الشِّيَمَا
مـا أنـتَ إِلاَّ جـوادٌ قـد جـرَى فَكَبا وشــاهِقٌ ناطَـحَ الخضـراءَ فانهـدَمَا
وفـي الكـبير وفـي محمودِنـا خلَـفٌ وإنَّ فِــي آلِــكَ البـاقِينَ مُعتصـَمَا
ثـم الصـَّلاَةٌ علـى المُختارِ ما طَلَعَت شـمسٌ ونـاحَ ضـحىً يبكِي الهديلُ حَمَا
محمد البيضاوي الشنكيطي
85 قصيدة
1 ديوان

محمد البيضاوي بن عبد الله بن محمد بن أمانة الله بن الأمين الشنكيطي.

علامة أديب، كان رمزاً متميزاً في الذاكرة الشعرية المغربية زمن الحماية ومعلماً من معالمها البارزين، فقد أوتي قدرة فائقة على قول الشعر وصياغة قوافيه، فأبدع فيه لوحات شعرية خالدة تفيض رقة وعذوبة. ولد في بلدة جوك بمنطقة تكانت جنوب بلاد شنقيط في بيت علم وصلاح ينتهي نسبه إلى جاكان جد قبيلة تجكانت.

حفظ القرآن وتعلم مبادئ اللغة والإعراب والصرف والتاريخ وهو ابن إحدى عشرة سنة على أمه خديجة بنت البيضاوي، رحل إلى السمارة مجاوراً الشيخ ماء العينين ومنها إلى مراكش سنة 1326هـ، ومنها إلى فاس وتنقل بين مصر والحجاز وهو في كل ذلك طالب للعلم والأدب.

كان جريئاً مقداماً، كريماً محباً للطرب، مشاركاً في العلوم، كانت ثقافته شنقيطية قروية أزهرية فرنسوية.

توفي في مراكش ودفن فيها.

1945م-
1365هـ-