صَدِيقِي لَكَ العُتبَى وَما أنتَ مُذنِبُ
الأبيات 18
صـَدِيقِي لَكَ العُتبَى وَما أنتَ مُذنِبُ لكـن عَسـاها أن تَـرُوضَ ازورَارَكا
أتـاني كتـاب منـك لـم أر وَجهَهُ فيـا ليـتَ شِعرِي أنِّي طِرتُ مَطَارَكا
أبا للوم تَرمِينِي وحاشاك فالتَمِس لِـيَ العـذرَ لا تشننُن عليَّ مغاركا
حكمـتَ ولـم تَعـذُر وتلـكَ حكومـةٌ لِنَفسـِكَ ما أبلغت فيها انتظاركا
عتبـتَ ولـم تَعـذُر وتَزعَـمُ أنَّنِـي لـك الصـاحبُ الخـوَّانُ مَلَّ وتَاركا
أعيذُ الودادَ المحضَ والخطةَ التي جعلتََ التُّقَى والعَدلَ فيها شِعَارَكا
صــَدَعتَ فــؤادي بالعتـابِ وإنـه لمنزلُــكَ الأرضـي فخربـتَ دَارَكـا
فيـا ثائرَ العتبِ الذي قد عكستَهُ بحـقٍ ألا فـارجع علـى مَن أشاركا
قـدحتَ زِنَـادي بالعتـابِ فَهَاكَهَـا نَتِيجَـةَ فِكـرِ فِيـهِ أضـرمت نَارَكا
فهـا هـي تُبـدِي من وجُوه جَفَائِها وتجـزي سـواءً بالنفـار نفاركـا
ولـو أننـي أنصـفتُ سـلمتُ طائعاً لِتَأخُــذَ منـي باحتكامـكَ ثَارَكـا
فـإنَّ لَـكَ الحـبَّ الوثيـقَ بنـاؤُهُ وإنَّ لَـكَ الفَضـلَ الذي لَن يُشَاركَا
وكـم لَـكَ عِنـدِي قَبلَهَا من قَصِيدَةٍ أريت بها في رفع قدري اقتداركَا
حَشـَدن علـيَّ القَـولَ مَثنَى ومَوحِدا وأعلَيـنَ في سَمكِ المَعالِي مَنَاركَا
رِيـاضٌ تـروقُ القلبَ والطَّرفَ بَهجَةً فهـا أنا أجنِي في رُباها ثِمَاركَا
فلـو نُشـِرَ الصَّادانِ مِن مَضجَعَيهِمَا ليـومِ رهـانٍ لـم يشـقَّا غُبَاركَـا
تَثَبَّـت ولا تَعجَـل علـى مَـن تُحِبُّـهُ فَمِثلُـك مـن أولى الرضى وتداركا
فَعَهــدِيَ محفــوظٌ وحَسـبِي بِحفظِـهِ شــهادةُ ربٍّ العــالمين تبارَكـا
ابن الجياب الغرناطي
480 قصيدة
1 ديوان

علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان بن حسن الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، ابن الجياب.

شاعر وأديب أندلسي غرناطي أنصاري، من شيوخ لسان الدين بن الخطيب، ولد في غرناطة، وبها نشأ وترعرع، وأخذ العلم عن مجموعة من علمائها الأفاضل، توفي بالطاعون في غرناطة، تاركاً الكثير من الشعر والنثر، جمع أغلبه تلميذه لسان الدين بن الخطيب.

1348م-
749هـ-