يا معشر البلغاء هل من لوذع
الأبيات 50
يـا معشـر البلغـاء هـل مـن لـوذع يهــدى حجــاه لمقصــد لــم يبـدع
انــي هممــت بــان اقــول قصـيدة بكــرا فاعيــاني وجــود المطلــع
لكـم اليـد الطـولى علـي ان انتـم الفيتمــــوه ببقعـــة او موضـــع
فاسـتعملوا النظـر السديد ومن يجد لــي مــا احــاول منكــم فليصـدع
وحـذار مـن خلـع العذار على الديا ر ووقفــة الــزوار بيــن الاربــع
وافاضــة العــبرات فــي عرصـاتها وتـــردد الزفــرات بيــن الاضــلع
وذعـوا السـوانح والبوارح واتركوا ذكــر الحمامــة والغــراب الابقـع
وبكـاء اصـحاب الهـوى يـوم النـوى والقـــوم بيـــن مـــودع ومشــيع
وتجنبــوا حبــل الوصـال وغـادروا نعــت الغـزال اخـي الـدلال الاتلـع
وسرى الخيال على الكلال الراكب الش شـــملال بيــن النــازلين الهجــع
ودعـوا الصـحارى والمهـارى تغتلـي فيهـــا فتفتلهـــا بفتـــل الاذرع
وتواعــد الاحبــاب احقــاف تغتلـي ليلا وتشـــقيق الـــردا والــبرقع
وتهــادى النسـوان بالاصـلان فـي ال كثبــان مــن بيـن النقـا والاجـرع
والخيــل تمــزع فـي الاعنـة هزبـا كيمــا تفــزع ربربــا فــي بلقـع
والزهــر والــروض النضـير وعرفـه والــبرق فــي غـر الغمـام الهمـع
والقينــة الشــنبا تجـاذب مزهـرا والقهــوة الصــهبا بكــأس مــترع
وتحــادث الشــمار بالاخبــار مــن إعمـــار دولـــة قيصــر أو تيــع
وتناشـد الأشـعار بالأسـحار فـي الل تمـــار ليلـــة عشــرها والأربــع
وتــداعي الأبطـال فـي رهـج القتـا ل إلــى النــزال بكـل لـدن مشـرع
وتطــارد الفرســان بالقضـبان وال خرصـــان بيـــن مجـــرد ومقنـــع
وتــذاكر الخطبــاء والشـعراء لـل أنســاب والأحســاب يــوم المجمــع
ومنــاقب الكرمــاء والعلمـاء وال صــلحاء أربــاب القلــوب الخشــع
فجميــع هــذا قـد تـداوله الـورى حــتى غــدا مـا فيـه موضـع اصـبع
مــن مــدعي مــا قــاله او مــدع والمــدعي مــا قــال ايضــا مـدع
واليـــوم امـــا ســارق مســتوجب قطــع اليميــن وحســمها فـاليقطع
او غاصـــب متجاســـر لــم يثنــه عــن همــه حــد العــوالي الشـرع
مهمــا رأى يومــا ســواما رتعــا شــق المغـار علـى السـوام الرتـع
فكـــأنه فـــي عـــدوه وعـــدائه فعــل الســليك وسـلمة بـن الاكـوع
والشــعر ليـس كمـا يقـول المـدعى صــعب المقــادة مســتدق المهيــع
كــم عــز مــن قــح بليـغ قبلنـا او مـــن اديــب حــافظ كالاصــمتي
هـل غـادرت هـل غـادر الشـعراء في بحــر القصــيد لـو ارد مـن مشـرع
والحـــول يمكثـــه زهيـــر حجــة ان القـــوافي لســن طــوع الامــع
ان القريـــض مزلـــة مــن رامــه فهــو المكلـف جمـع مـا لـم يجمـع
ان يتبــع القــدما أعـاد حـديثهم بعــد الفهــو وضــل ان لـم يتبـع
وتفـــاوت الشـــعراء امــر بيــن يــدري الضــبي وضــوحه والالمعــي
مـا الشـاعر المطبـوع فيـه سـليقة وجبلــة مثــل الــذي لــم يطبــع
ومهـــذب الاشـــعار بـــاد فضــله عنـد السـماع علـى المعـذ المسـرع
مــا الشــعر الا مـا تناسـب حسـنه فجــرى علــى منــوال ضــج مبــدع
لــو فــظ رقيـق ضـم معنـى رائقـا للفهــم يـدنو وهـو نـائي المنـزع
مزجـــت برقتــه الجزالــة يــاله مـــن راح دن بـــالفرات مشعشـــع
فيكــــاد يـــدركه الـــذكي حلاوة وطلاوة بـــالقلب قبـــل المســـمع
تعــرو القلـوب لـه ارتياحـا هـزة يسـخو الشـحيح بهـا لحسـن الموقـع
والشـــعر للتطريـــب اول وضـــعه فلغيــر ذلــك قبلنــا لــم يوضـع
واليـــوم صــار منكــدا ووســيلة قـد كـان مقصـدها انتنـى لـم تشرع
واليـــه ترتــاح النفــوس غلبــة فيميلهـــا طبعـــا بغيــر تطبــع
ينســــاغ للاذهــــان اول مــــرة ويزيــد حسـنا ثانيـا فـي المرجـع
فيخـال سـبق السـمع مـن لـم يستمع ويعــود ســامعه كــأن لــم يسـمع
واذا عرفــت لــه بنفســك موقعــا تحتـــاره يهــدى لــذاك الموقــع
مــن كــان مســطاعا لــه فليـأته واليقــي راحتــه امـرؤ لـم يسـطع
والجــل مــن شـعراء اهـل زماننـا مــا ان ارى فــي ذالـه مـن مطمـع
محمد بن الشيخ سيدي
153 قصيدة
1 ديوان

الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي.

عالم وشيخ تصوف وشاعر مجيد، من خيرة شعراء موريتانيا.

نشأ في نعمة عظيمة، وتربى في حجر والده الشيخ سيدي، واستجلب له أبوه المؤدبين، حتى برع في العلم والشعر والأدب.

له (الرسائل) كتبها باسمه واسم والده، وله ما يناهز المائة من الفتاوى أصدرها في مختلف النوازل، وله الكثير من الأنظام الفقهية واللغوية.

له (ديوان شعر - ط).

1869م-
1286هـ-