الأبيات 23
طـال فـي أربـع القـرار قراري ليـت شعري ما لي ومال القراري
طـال مكـثي وانمـا طـال فيهـا باختيـار المليـك لا باختيـاري
لـم اكـن مزمـع القـدوم اليها بـل رمتنـي لهـا يـد الاقـداري
ســئم القلــب بردهـا ونـداها وخلاهـــا البليــل بالاســحاري
وكـــداها وقاعهـــا وصــواها وحصــاها ومـا حـوى مـن غبـار
وصــفيا بهــا كحــد المواسـي وجــذوعا بهــا كحــد الشـفار
ليـت شـعري والعبـد ذو اجبـار وهـو يبـدو فـي قـالب المختار
حيـث تبـدو لـك المعـالم غـزا حســنها ســر اعيــن النظــار
نمقتهــا يــد الحيــا بلعـاع شـلب حسـن ابيضاضـها باخضـرار
تلـك ارضـي الـتي احـب واهـوى وهــي حتــا منــازل الاحــرار
عذبـة المـاء ليـس ينبـت فيها شـــجر غيـــر طيــب الاشــجار
تنبـت الشـرح والسـيال وارطـى حاكيا في الرمال واهم العذارى
لا بلاد مياههـــــا خمجريــــر منبتــات طعــام اهــل النـار
ســكنتها غوغــاء تنفـك فوضـى لـم تمـر بيـن ليلهـا والنهار
طرقتــك الهمــوم وهــي سـوار فبمـــاذا لنبغهـــا انتقــار
مــا قـرى طـارق البلابـل عـار مثــل اعمــال يعملات المهـارى
صــحبتي شـمروا فلـم يبـل الا شــد فتــل المطــي بـالاكواري
قربوهـــا بـــويزلات عليهـــا مــن كراهـا كعاليـات المنـار
فـــذراها لركبهـــا ضــامنات بعـد شـحط المـزار قرب المزار
سـلخت فـي الربيـع شـهر جمادى تتــــوخى مواقـــع الامصـــار
ملكتهــا رعاتهـا الامـر دهـرا ترتعـي مـا شـاءت مـن الازهـار
فهــي طــورا بــافخوان وحمـض وهــي طــورا بغرقــد وجــدار
عودتهــا الــرواض ان عوضـتها مـن مرامـي الرياض جوب البرار
محمد بن الشيخ سيدي
153 قصيدة
1 ديوان

الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي.

عالم وشيخ تصوف وشاعر مجيد، من خيرة شعراء موريتانيا.

نشأ في نعمة عظيمة، وتربى في حجر والده الشيخ سيدي، واستجلب له أبوه المؤدبين، حتى برع في العلم والشعر والأدب.

له (الرسائل) كتبها باسمه واسم والده، وله ما يناهز المائة من الفتاوى أصدرها في مختلف النوازل، وله الكثير من الأنظام الفقهية واللغوية.

له (ديوان شعر - ط).

1869م-
1286هـ-