سرى بالمسرّات ريح النسيم
الأبيات 30
ســرى بالمسـرّات ريـح النسـيم وغنَّــى الهــزار بصــوت رخيـم
تزخرفـــــت الأرض وازينّـــــت كــأن رباهــا جنــان النعيـم
وزهــــر حــــدائقها باســـم يمتّعنـــا بشـــذاه الشـــميم
وهشــّت قلــوب جميــع العبـاد وخامرهــا الفــرح المســتديم
ســـروراً بيـــوم زهـــي بــه على التخت يبدو الجبين الوسيم
بـه يلبـس التـاج خيـر الملـو ك عثمــان رب الفخـار الصـميم
بنفــس تتــوق إلـى المكرمـات وترغــب عــن كـل مرعـى وخيـم
فمــا ثــم إلا اكتســاب العلا ومجـــد وجــود ونفــع عميــم
نهنــي بـه التـاج وهـو الـذي يهنــى بــه كــل ملــك عظيـم
ومــن مثــل عثمـان فـي بأسـه وحمتـــه والمقـــام الفخيــم
سـيأتي مـن المجـد بالمسـتحيل وينتـــج بالمشــرفي العقيــم
ســما باقتنــاء العلـوم علـى تنوّعهـــا فـــوق كــل عليــم
أب للرعيــــــة شـــــيبانها وشــبانها والرضــيع الفطيــم
ومــدني رجـال الحجـا والنهـى وطـــارد كـــل ســفيه أثيــم
شــديد المـراس علـى المعتـدي رحيـم علـى المجتـدي واليـتيم
بكفيـــه ضــربان ضــرب الطلا وبــالجود يخجـل وبـل الرذيـم
كريــم السـجايا وهـل يلـد ال كريـــم المهــذّب إلا الكريــم
مليــــك ابـــوّته ســـادة ال ملــوك وقسطاســها المســتقيم
هــم الفــاتحون فســيح البلاد ببــاس الأســود ورأي الحليــم
هــم الغـر شـم الأنـوف الأولـى زكــا تـرب عنصـرهم مـن قـديم
إلــى صــاحب الغـار أحسـابهم فلا مــن ثقيــف ولا مــن تميـم
وهــذا الخليفــة حــامي حمـى مراتبهــم والكفيــل الزعيــم
أطــــال المهيمـــن أيـــامه ودمـــر أعـــداءه والخصـــيم
وقــــارن بـــالعز أنجـــاله ولا برحـوا فـي النعيـم المقيم
بعيــن عنايــة بــاري الـورى وجـاه الرسـول الأميـن الكريـم
وهـا يا ابن محبوب من صادق ال مـــودة والحـــب دراً نظيـــم
أطــــال جــــواركمُ تاركـــاً زعامــة أقرانــه فــي تريــم
ويطلــب مــن فضــلك الإذن فـي زيــارة قـبر الحـبيب العظيـم
ودونــــك للتـــاج تـــاريخه بــبيت يــروق الـذكي الفهيـم
مليـــك تــولى ســعيد كريــم حميـــد مجيــد أميــن عليــم
ابن شهاب العلوي
179 قصيدة
1 ديوان

أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.

قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.

له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).

1922م-
1341هـ-